حدثنا أبو عبد الرحمن المقريّ ثنا حَيْوَة قالا:حدثنا أبو الصخر،حميد بن زياد أنّ يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة
أنّه حضَرَ ذلك، قال: أَتى عَمرُو بنُ الجَموح إلى رَسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إن قاتلتُ في سَبيلِ الله حتى أُقتَلَ، أَمشِي برِجلِي هذه صَحيحةً في الجنة؟ وكانت رِجلُه عَرْجاء، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «نعم». فقَتَلوه يومَ أُحدٍ هو وابنُ أَخيه ومولًى لهم، فمرَّ عليه رَسولُ الله ﷺ فقال: «كأنِّي أَنظرُ إليك تمشِي برِجلكَ هذه صَحيحةً في الجنّة». فأَمرَ رسولُ الله ﷺ بهِما وبمولاهُما فجُعِلوا في قبرٍ واحد.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22553 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22553
قال ابن إسحاق: وحدّثني أبي إسحاقُ بن يَسارٍ، عن أشياخٍ من بني سَلِمةَ:
أنّ عَمرَو بن الجَمُوحِ كان رجلًا أَعرَجَ شديدَ العَرَج، وكان له بَنُونَ أربعةٌ مِثلُ الأُسْد يَشهَدُون مع رسول الله ﷺ المشاهدَ، فلمّا كان يومُ أُحدٍ أرادوا حَبْسَه، وقالوا له: إنّ الله قد عَذَرَك، فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ بَنِيَّ يُريدونَ أن يَحبِسُوني عن هذا الوجهِ والخروجِ معك فيه، فواللهِ إنّي لَأَرجُو أن أطَأَ بعَرْجَتي هذه في الجنّة، فقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا أنتَ، فقد عَذَرَك اللهُ فلا جِهادَ عليكَ» وقال لبَنِيهِ: «ما عَليكُم أن لا تَمنَعُوه، لَعَلَّ اللهَ أن يَرزُقَه الشَّهادةَ»، فخرج معه فقُتِلَ يومَ أُحدٍ.