قال: جاءَه رَجلٌ فقال: إنَّ عَبدًا له أَبَق، وإنَّه نَذَرَ إن قَدِرَ عليه أَن يَقطَعَ يَدَه، فقال الحسن: حدثنا سَمُرَة، قال: «قلَّما خَطَب النبيُّ ﷺ خُطبةً إلَّا أَمَرَ فيها بالصَّدقة، ونَهى فيها عن المُثلَة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20136 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20136
حدثنا روح ثنا سعيد و عبد الوهاب أنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب
أنَّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «إنَّ الدَّجّالَ خارجٌ، وهو أَعورُ عينِ الشِّمال، عليها ظَفَرةٌ غَلِيظَة، وإنّه يُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبرصَ، ويُحيي المَوتَى، ويقولُ للنّاس: أنا ربُّكم، فمَن قال: أَنتَ ربِّي، فقد فُتِن، ومَن قال: ربِّيَ اللهُ، حتى يموتَ، فقد عُصِم من فِتنتِه، ولا فِتنةَ بعدَه عليه ولا عذاب، فيَلبَثُ في الأَرض ما شاء اللهُ، ثم يَجيءُ عيسى ابنُ مريمَ، عليهما السّلام، مِن قِبَل المَغرب، مُصدِّقًا بمحمّدٍ ﷺ، وعلى مِلَّتِه، فيَقتلُ الدَّجّال، ثم إنَّما هو قيامُ السّاعة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20151 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20151 — ج: 5 — ص: 13
حدثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم قال:سمعت أبا رجاء العطارديّ يحدث عن سمرة بن جندب
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا صلى صلاةَ الغَدَاة، أَقبلَ علينا بوجهِه، فقال: «هل رأى أحدٌ مِنكُم الليلةَ رُؤيا؟» فإن كان أحدٌ رأى تلكَ الليلة رُؤيا قَصَّها عليه، فيقولُ فيها ما شاء اللهُ أن يقول، فسألَنَا يومًا، فقال: «هل رأى أحدٌ مِنكُم الليلةَ رؤيا؟» قال: فقلنا: لا، قال: «لكن أنا رأيتُ الليلةَ رَجُلَين أَتياني، فأَخذا بِيدِي، فأخرَجَاني إلى أرضٍ فضاء - أو أرضٍ مُستَوية - فمرّا بي على رجُلٍ، ورَجلٌ قائم على رأسِه بيدِه كَلّوب مِن حَديد، فيُدخِلُه في شِدقِه، فيَشُقُّه، حتّى يبلغَ قَفَاه، ثمّ يُخرِجُه فيُدخِلُه في شِدقِه الآخر، ويَلتَئِم هذا الشدق، فهو يفعلُ ذلك به، قلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلِق. فانطلقتُ معهما، فإذا رجلُ مُستَلقٍ على قَفَاه، ورجلٌ قائِمٌ بيدِه فِهرٌ - أو صَخرةٌ - فيَشدَخُ بها رأسه، فيتدهدا الحَجَر، فإذا ذهب ليأخذُه عادَ رأسُه كما كان، فيَصنَع مثلَ ذلك، فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلق. فانطلقتُ معهما، فإذا بيتٌ مبنيٌّ على بناءِ التنّور، أَعلاه ضَيّق، وأسفلُه واسعٌ، يوقَدُ تحتَه نارٌ، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ، فإذا أُوقِدَت ارتَفَعوا حتّى يكادوا أن يَخرُجوا، فإذا خَمَدَت رَجَعوا فيها، فقلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق. فانطلقتُ، فإذا نَهرٌ مِن دَمٍ فيه رجلٌ، وعلى شَطّ النهر رجلٌ بين يَديه حِجارَةٌ، فيُقبِلُ الرجلُ الذي في النهر، فإذا دنا ليَخرُجَ، رمى في فيه حَجَرًا، فرجع إلى مكانه، فهو يَفعلُ به ذلك، فقلتُ: ما هذا؟، فقالا: انطلِق فإذا روضةٌ خَضراء، فإذا فيها شجرةٌ عَظِيمةٌ، وإذا شَيخٌ في أَصلِها حولَه صِبيانٌ، وإذا رَجلٌ قَرِيبٌ مِنه بين يَدَيه نارٌ، فهو يُحَشِّشُها ويُوقِدها، فصَعِدا بي في الشَّجرة، فأَدخَلاني دارًا لَم أر دارًا قَطّ أَحسَنَ منها، فإذا فيها رجالٌ شيوخٌ وشبابٌ، وفيها نِساء وصِبيان، فأَخرَجَاني منها، فصَعِدا بي في الشجرة، فأدخَلَاني دارًا هي أحسن، وأفضل فيها شيوخ وشبابٌ. فقلت لهما: إنّكما قد طوّفتُماني منذُ الليلة، فأخبِراني عمّا رأيتُ، فقالا: نعم، أما الرجلُ الأول الذي رأيتَ، فإنه رجلٌ كذّاب، يَكذب الكِذبة فتُحمل عنه في الآفاق، فهو يُصنَع به ما رأيت إلى يوم القِيامة، ثم يَصنع اللهُ به ما شاء. وأما الرجل الذي رأيتَ مُستَلقِيًا، فرجُلٌ آتاه اللهُ القُرآن، فنامَ عنه بالليلِ، ولم يَعمل بما فيه بالنهارِ، فهو يُفعل به ما رأيت إلى يومِ القِيامة. وأما الذي رأيتَ في التنّور فهم الزُّناة. وأما الذي رأيتَ في النهر، فذاك آكلُ الربا. وأما الشيخ الذي رأيتَ في أصل الشجرة، فذاك إبراهيم، وأمّا الصبيان الذي رأيت، فأولاد الناس. وأما الرجلُ الذي رأيتَ يوقِد النار ويُحَشِّشُها فذاك مالكٌ خازِنُ النار، وتلكَ النار. وأما الدارُ التي دخلتَ أوّلًا فدارُ عامّةِ المؤمنين. وأما الدارُ الأُخرى فدارُ الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائِيل، ثمّ قالا لي: ارفَع رأسَك، فرفعتُ رأسِي، فإذا كَهَيئةِ السَّحَاب، فقالا لي: وتلكَ دارُك، فقلتُ لهما: دَعَاني أَدخُلْ دَاري، فقالا: إنه قد بَقي لك عملٌ لم تَستَكملْه، فلو استَكْمَلتَه دخلتَ دارك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20165 — ج: 5 — ص: 14
حدثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا الأسود بن قيس ثنا ثعلبة بن عبّاد العبديّ ملاحظة من أهل البصرة
قال: شهدتُ يومًا خُطبةَ لسَمُرَة بن جُنْدُب، فذكر في خطبتِه حديثًا عن رسولِ الله ﷺ، فقال: بينا أنا وغلامٌ من الأنصار نَرمي في غرَضَين لنا، على عهدِ رسول الله ﷺ، حتى إذا كانت الشَّمسُ قِيدَ رُمحين أو ثلاثةٍ في عينِ الناظر، اسودَّتْ حتى آضَتْ كأنها تَنُّومَة، قال: فقال أَحدُنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فواللهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذه الشَّمسُ لرسولِ الله ﷺ في أُمّتِه حدَثًا. قال: فدَفعنا إلى المَسجد، فإذا هو بِأَزَزٍ، قال: وافَقْنا رسولَ الله ﷺ حين خرجَ إلى الناس، فاستَقدَمَ، فقامَ بنا كأطولِ ما قامَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثم ركعَ كأطولِ ما ركعَ بنا في صلاةٍ قطّ، لا نَسمعُ له صوتًا، ثم فعلَ في الرّكعةِ الثانيةِ مثلَ ذلك، فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسُه في الرَّكعة الثانية، - قال زهير: حسِبْتُه قال: فسَلَّم - فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشهدَ أنه عبدُ الله ورسولُه، ثم قال: «أيُّها الناس، أَنشُدُكم بالله إن كنتُم تَعلَمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رِسالاتِ ربِّي لَمَّا أَخبَرتُموني ذاك، فبلَّغْتُ رسالاتِ ربِّي كما ينبغي لها أن تُبَلَّغ، وإن كنتُم تَعلَمونَ أنّي بَلَّغْتُ رسالاتِ ربِّي لمَّا أَخبَرتُموني ذك» قال: فقام رجالٌ فقالوا: نشهدُ أنك قد بَلَّغْتَ رسالاتِ ربِّك، ونَصحتَ لأُمّتك، وقضَيتَ الذي عليك، ثم سكَتوا. ثم قال: «أمّا بعد، فإنّ رجالًا يَزعُمونَ أنّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمرِ، وَزوالَ هذه النُّجومَ عن مَطالِعها، لِمَوْت رجالٍ عظماءَ من أَهل الأرض، وإنَّهم قد كَذَبوا، ولكنّها آياتٌ من آياتِ الله يَعتَبِرُ بها عبادُه، فينظرُ مَن يُحْدِثُ له منهم توبة. وايمُ الله لقد رأيتُ منذ قمتُ أُصلِّي ما أَنتم لاقونَ في أمر دُنياكم وآخرتِكُم، وإنّه واللهِ لا تقوم الساعةُ حتى يخرجَ ثلاثونَ كذّابًا، آخرُهم الأَعورُ الدَّجّال، ممسوحُ العَينِ اليُسرى كأنّها عينُ أَبي تِحْيى - لشَيخٍ حينئذٍ من الأنصارِ بينَه وبينَ حُجرةِ عائشة - وإنّه متى يخرجُ - أو قال: متى ما يخرجُ - فإنّه سوفَ يَزعمُ أنّه الله، فمَن آمنَ به وصدَّقَه واتَّبعَه، لم يَنفعْه صالحٌ مِن عمَلِه سلَفَ، ومَن كفَرَ به وكذَّبه لم يعاقَب بشيءٍ من عمَلِه - وقال حسنُ الأَشْيَب: بسَيِّءٍ من عمَلِه – سَلَف، وإنّه سيظهرُ - أو قال: سوف يظهر - على الأَرض كلِّها إلّا الحرمَ وبيتَ المَقدِس، وإنّه يَحصُرُ المؤمنينَ في بيتِ المقدس، فيُزلَزلونَ زِلزالًا شَديدًا، ثم يُهلِكُه اللهُ وجنودَه، حتى إنَّ جِذْم الحائط - أو قال: أَصلَ الحائط، وقال حسنُ الأَشْيَب: وأَصل الشّجرة – لَيُنادي - أو قال: يقول: - يا مُؤمِن - أو قال: يا مُسلِم - هذا يهوديٌّ - أو قال: هذا كافرٌ - تعالَ فاقتُلْه» قال: «ولن يكونَ ذلك كذلك حتى تَرَوا أُمورًا يَتفاقمُ شأنُها في أَنفُسِكم وتسَّاءلونَ بينَكم: هل كان نَبيُّكم ذَكرَ لكم منها ذِكرًا؟ وحتى تَزولَ جبالٌ على مَراتِبها، ثم على أَثَرِ ذلك القَبضُ».قال: ثم شَهدتُ خُطبةً لسَمُرةَ ذَكرَ فيها هذا الحديثَ، فما قدَّم كلِمةً ولا أَخَّرها عن مَوضِعها.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20178 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20178 — ج: 5 — ص: 16
قال: حدثني أحدُ بني سُلَيم، ولا أَحسَبُه إلَّا قد رأى رسولَ الله ﷺ: «أن اللهَ يَبتَلي عبدَه بما أَعطاه، فمَن رَضِي بما قَسمَ اللهُ له، بارَك اللهُ له فيه، ووسَّعه، ومَن لم يَرضَ لم يُبارَك له».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20279 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20279
الحكم المسجّل: إسناده صحيحالحكم الثاني: إسناده صحيح
حدثنا عارم ثنا مُعْتَمر قال:وحدث أبي عن أبي العلاء بن عمير
قال: كنتُ عند قتادةَ بن مِلْحانَ حين حُضِرَ، فمرَّ رجُلٌ في أَقصَى الدَّار، قال: فأَبصَرتُه في وَجهِ قتادةَ، قال: وكنتُ إذا رأيتُه كأنَّ على وَجهِهِ الدِّهان، قال: وكان رسولُ الله ﷺ مَسَحَ على وَجهِهِ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20317 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20317 — ج: 5 — ص: 27
حدثنا عبد الرزاق ثنا مَعمر عن بديل العقيليّ أخبرني عبد الله بن شقيق
أنه أخبره من سمع النبي ﷺ وهو بوادي القرى، وهو على فرسه، وسأله رجل من بلقين، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء المغضوب عليهم» وأشار إلى اليهود، قال: فمن هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضالون» يعني: النصارى.قال: وجاءه رجل فقال: استشهد مولاك، أو قال: غلامك فلان. قال: «بل يجر إلى النار في عباءة غلها».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20351 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20351