حدثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم النحوي الصوري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثنا أبو المغيرة عمرو بن شراحيل العنسي، أنه سمع حيان بن وبرة، يحدث عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ
قال: «لا تَزالُ بدِمشقَ عِصابةٌ يُقاتِلونَ على الحَقّ، حتى يأتي أَمرُ اللهِ وهم ظاهرُون».
مسند الشاميين — رقم الحديث: 2558 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2498 — ج: 3 — ص: 406
قال: خرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «مَن ها هنا؟ هل تَسمَعون؟ إنَّ بعدِي أُمراءَ يَعملونَ بغيرِ طاعةِ اللهِ تعالى، فمَن شارَكَهم في عمَلِهم، وأَعانَهم على ظُلمِهم، فليس مِنِّي، ولستُ منه، ومَن لم يُشارِكْهم في عمَلِهم، ولم يُعِنْهم على ظُلمِهم، فهو مِنِّي، وأنا منه».
الآحاد والمثاني — رقم الحديث: 1820 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1820
حدثنا يعقوب بن كعب، ثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي العجفاء
قال: قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: لو أدركتُ معاذَ بنَ جبَلٍ، ثم وَلَّيتُه، ثم لَقيتُ ربِّي، فقال: مَن استَخلفتَ على أُمَّةِ محمد ﷺ؟ قلتُ: سمِعتُ عبدَك ونَبِيَّك، يقول: «يأتي مُعاذٌ بين يدي العلماءِ رَتْوَة».
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أبيه حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أبيه
أنّ النّبيَّ ﷺ أَرسَلَه في حاجة، فلمّا ذَهَبَ ثم رَجَعَ رأَتْ أُمُّ سُلَيم البِشْرَ في وجهِه، فقالت له: يا رسولَ الله، ادْعُ لأَنس، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «يا ذا الأُذُنين» فما زالَ يَدعو اللهَ عزَّ وجلَّ لي في أَمرِ آخِرَتي حتى رَضِيتُ ورَضِيَتْ أُمُّ سُلَيم، فقال: «اللَّهمّ أَكثرِ مالَه ووَلَدَه، وبارِك له فيه».
الآحاد والمثاني — رقم الحديث: 2227 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2227 — ج: 4 — ص: 236
حدثنا الحوطي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا إبراهيم بن سليمان، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل، رضي الله عنه
أنَّه أَتى رسولَ الله ﷺ، حتى كادَتا رُكبَتاهُ تَمَسَّان فخِذَه، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، سُيِّبتِ الخَيلُ، وأُلقِي السِّلاح، وقالوا: وَضَعَتِ الحربُ أَوزارَها، وقالوا: لا قِتال. فقالَ النّبيُّ ﷺ: «كَذَبوا، الآن جاءَ القِتال، لا تَزالُ أُمّتي أُمَّةً ظاهرةً على الناس، يُزِيغُ اللهُ، عزّ وجلّ، لهم قلوبَ أَقوامٍ، ويَرزُقُهم مِنهم، حتى يأتيَ أَمرُ الله، عزَّ وجلَّ، وهم على ذلك» ثم قال: «إنِّي لأَجدُ نفَسَ ربِّي، عزَّ وجلَّ، مِن ها هنا» وهو مولِّي ظَهرَه إلى اليمن، وقال: «إنّه يُوحَى إليَّ أَنِّي مكفوت، ثم ستَخلُفونِي أَفنادًا، وعُقْرُ دارِ المُؤمنينَ الشام، والخَيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القِيامة».
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن
قال: بَينا رسولُ الله ﷺ يُحدِّثُ أَصحابَه، إذ جاءَ صبيٌّ حَتّى انتَهَى إلى أَبيه في ناحيةِ القَوم، فمَسَحَ رأسَه وأَقعَدَه على فَخِذِه اليُمنَى، قال: فلَبِثَ قَليلًا فجاءت ابنةٌ له حتَّى انتهت إليه، فمَسَح رأسَها وأَقعَدَها في الأَرض، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فهلّا على فَخِذِك الأُخرى» فحمَلَها على فَخِذِه الأُخرى، فقال ﷺ: «الآنَ عَدَلْت».
حدثنا القاسم بن الليث أبو صالح الرسعني، ثنا محمد بن عثمان أبي صفوان الثقفي، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر
قال: لما تُوفِّي أَبو طالب خرج النّبيُّ ﷺ إلى الطائفِ ماشيًا على قَدَميه، فدَعاهم إلى الإسلامِ فلم يُجيبوه، فانصرَفَ فأتى ظِلَّ شَجَرةٍ، فصلَّى ركعتَين، ثم قال: «اللّهمَّ إليك أَشكُو ضعفَ قُوَّتي، وقِلَّةَ حِيلَتي، وهَوَاني على النّاسِ، أَرحَمَ الرَّاحمين، أنتَ أَرحمُ الرَّاحمين، إلى مَن تِكِلُني؟ إلى عدوٍّ يَتَجَهَّمُني، أَو إلى قريبٍ مَلَّكتَه أَمري، إن لم تكن غضبانَ عليَّ فلا أُبالي، غيرَ أَنَّ عافِيتَك أَوسعُ لي، أَعوذُ بنورِ وجهِك الذي أَشرقَتْ له الظُّلُمات، وصَلَحَ عليه أَمرُ الدُّنيا والآخِرة، أَن تُنزلَ بي غضبَك أَو تُحِلَّ عليَّ سَخَطَك، لك العُقْبى حتَّى تَرضَى، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا بك».
الدعاء — رقم الحديث: 1036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3151 — ص: 315
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا هشام بن سعد ، عن الزهري
قال: لمَّا كثُرَ المُسلمونَ وظَهرَ الإيمانُ وتُحُدِّثَ به، ثارَ كثيرٌ من المشركينَ من كفّارِ قريشٍ بمَن آمنَ مِن قَبائلِهِم، فعذَّبُوهم وسَجَنوهم، وأَرادُوا فِتنتَهم عن دِينِهم، فقالَ لهم رسولُ الله ﷺ: «تفرَّقُوا في الأرض» فقالوا: أَينَ نذهبُ يا رسولَ الله؟ قال: «ههُنا» وأشارَ إلى الحبَشَة، وكانت أَحبَّ الأرضِ إليه أن يُهاجَرَ قِبَلها، فهاجرَ ناسٌ ذَوو عددٍ من المسلمين، منهم مَن هاجرَ معه بأَهله، ومنهم من هاجرَ بنَفسِه، حتى قدِمُوا أَرضَ الحبَشَة.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد
قال : بعَثَ رسولُ الله ﷺ بَشِيرَ بن سعدٍ في سرِيَّةٍ في ثلاثِ مِئةٍ إلى يُمْنٍ وجَبَار بينَ فَدَك ووادي القُرى، وكان بها ناسٌ من غَطَفان قد تجمَّعوا مع عُيينةَ بنِ حِصْنٍ الفَزَاريِّ، فلَقِيَهم بَشِير ففَضَّ جَمْعَهم وظَفِرَ بهم، وقَتَلَ وسَبى وغَنِم ، وهرَبَ عُيينةُ وأَصحابُه في كلِّ وجهٍ.
بلغَ رسولَ الله ﷺ أنَّ طُليحةَ وسَلَمةَ ابنَي خُويلِد قد سارا في قَومِهما ومَن أَطاعَهما يَدعُوانِهم إلى حربِ رسولِ اللهِ ﷺ، فدعا رسولُ الله ﷺ أبا سَلَمة، وعقَدَ له لواءً، وبعَثَ معه مِئةً وخمسينَ رجلًا من المُهاجِرينَ والأنصار، وقال: «سِرْ حتى تنزلَ أَرضَ بني أَسَد، فأَغِرْ عليهم قبلَ أن تَلاقَى عليكَ جُموعُهم»، فخرَجَ فأغَذَّ السَّيرَ ونَكَّبَ عن سَنَنِ الطَّريق وسَبَق الأخبار، وانتَهى إلى أَدنى قَطَن، فأَغارَ على سَرْحٍ لهم، فضَمُّوه وأَخذُوا رِعاءً لهم مَماليكَ ثلاثة، وأَفلَتَ سائِرُهم، فجاؤوا جَمْعَهم فحذَّروهم، فتفرَّقُوا في كلِّ ناحية، ففرَّقَ أَبو سَلَمةَ أَصحابَه ثلاثَ فِرَقٍ في طلَبِ النَّعمِ والشّاء، فآبوا إليه سالِمِينَ قد أَصابُوا إبلًا وشاءً، ولم يَلقَوا أَحدًا ، فانحدَرَ أبو سلَمةَ بذلك كلِّه إلى المدينة.