حدثنا سعيد قال: نا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيب،
قال: جاءَه رجلٌ فقال: يا أبا مُحمّد، ألا أُخبِرُك ما نَصنعُ في مَغازينا؟ قال: لا، قال: كان رسول الله ﷺ إذا حَلَّ بقَريةٍ دعا أَهلَها إلى الإسلام، فإن اتَّبعوا خَلَطَهم بنَفْسِه وأَصحابِه، وإن أبَوا دَعاهُم إلى الجِزْية، فإن أَعطَوا قَبِلَها منهم، فإن أبَوا آذنَهم على سَواء، وكان أَدنى أَصحابِه إذا أَعطى العَهدَ وَفَوا به أَجمَعون».
حدثنا سعيد قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب،
حدثه أنّه بلَغَه، أنَّ مالكًا أبا أَبي سعيدٍ الخُدْريّ لما جُرِح النّبيُّ ﷺ يومَ أُحُدٍ مَصَّ جُرحَه حتَّى أَنقاهُ ولاحَ أَبيضَ، فقيل له: مُجَّه، فقال: لا، واللهِ لا أَمُجُّه أَبدًا، ثم أَدْبَر يقاتلُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن أَرادَ أنْ ينظرَ إلى رجلٍ من أَهلِ الجنّةِ، فليَنظُر إلى هذا الشَّهيد».
سنن سعيد بن منصور — رقم الحديث: 2573 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2573 — ج: 2 — ص: 221
حدثنا محمد قال: حدثنا ابن رحمة، قال: سمعت ابن المبارك، عن عمر بن سعيد قال: حدثني ابن سابط، أو غيره، عن أبي الجهم بن حذيفة العدوي
قال: انطَلقتُ يومَ اليَرمُوكِ أَطلُبُ ابنَ عمِّي، ومعي شَنَّةٌ من ماءٍ وإناءٌ، فقلت: إن كانَ به رِماقٌ سَقَيتُه من الماء، ومَسحتُ به وَجهَه، فإذا أَنا به يَنشَغُ، فقلتُ: أَسقِيكَ؟ فأَشار أن نعَم. فإذا رجلٌ يقولُ: آه، فأَشار ابنُ عمِّي أنِ انطَلِقْ إليه، فإذا هو هِشامُ بنُ العاص أَخو عَمرِو بنِ العاص، فأَتيتُه، فقلتُ: أَسقِيكَ؟ فسَمِعَ آخَرَ يقول: آه، فأَشارَ هشامٌ أنِ انطَلِقْ به إليه، فجِئتُه فإذا هو قد ماتَ، ثم رَجعتُ إلى هِشام فإذا هو قد ماتَ، ثم أَتيتُ ابنَ عمِّي فإذا هو قد مات.
حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: يبلغ الذين فتحوا القُسطَنطينيّة خروجُ الدَّجّال، فيُقبِلون حتى يلقَوه ببيت المقدس، قد حَصَرَ هنالك ثمانيةَ آلاف امرأة واثنا عشَرَ ألفَ مقاتِل، هم خيرُ مَن بقي، وكصالح مَن مضَى، فبَينا هم تحت ضَبابةٍ من غمام إذ تكشف عنهم الضَّبابة مع الصًّبح، فإذا بعيسى ابن مريم بين ظهرانيهم، فيتنكَّب إمامهم عنه ليصلِّي بهم، فيأتي عيسى ابن مريم حتى يصلي إمامهم، تكرمة لتلك العصابة، ثم يمشي إلى الدَّجّال وهو في آخر رمَق، فيضربه فيقتله، فعند ذلك صاحت الأرض، فلم يبق حجر ولا شجر ولا شيء إلا قال: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله، إلا الغرقدة فإنها شجرة يهودية، فينزل حَكَمًا عادلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتبتز قريش الإمارة، وتضع الحرب أوزارها، وتكون الأرض كقارورة الفضة، وترفع العداوة والشحناء والبغضاء، وحمة كل ذات حمة، وتملأ الأرض سِلمًا، كما يملأ الإناء من الماء، فيندفق من نواحيه، حتى تطأ الجارية على رأس الأسد، ويدخل الأسد في البقر، والذئب في الغنم، وتباع الفرس بعشرين درهمًا، ويبلغ الثور الثمن الكثير، ويكون الناس صالحين، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، حتى تكون على عهدها حين نزلها آدم عليه السلام، حتى يأكل من الرمانة الواحدة الناسُ الكثير، ويأكل العنقودَ النفرُ الكثير، وحتى يقول الناس: لو أن آباءنا أدركوا هذا العيش.
الفتن لنعيم بن حماد — رقم الحديث: 1595 — ج: 2 — ص: 570
حدثنا عبد الله بن نمير , ثنا سفيان , ثنا سلمة بن كهيل , عن أبي الزعراء قال: قال عبد الله:
يأمُرُ اللهُ تباركَ وتَعالى بالصِّراط، فيُضرَبُ على جهنَّم، قال: فيَمُرُّ الناسُ زُمَرًا على قَدْرِ أَعمالِهم، أَوَائِلُهم كَلَمحِ البَرْقِ الخاطِفِ، ثمّ كمَرِّ الرِّيح، ثم كمَرِّ الطائر، ثم كأسرَعِ البَهائم، ثمّ كذلك حتّى يمُرَّ الرجلُ سعيًا، ثم يمُرُّ الرجلُ ماشيًا، ثم يكونُ آخرُهم رجلًا يتلبَّط على بَطنِه، يقول: يا ربِّ، لِمَ أَبطأتَ بي؟ فيقول: لم أُبطئ بك، إنَّما أبطأَ بك عمَلُك.
الزهد لهناد بن السري — رقم الحديث: 322 — ج: 1 — ص: 198
حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن سليمان التيمي , عن أبي عثمان
عن سَلمانَ قال: تَدنُو الشمسُ من رؤوس الناسِ يوم القِيامة قابَ قوسٍ أو قَوسين وتُعطَى حَرَّ عشرِ سِنين، وليس أحدٌ من النّاس عليه يومَئذٍ طُحرُبة، ولا يُرى عَورةُ مُؤمنٍ ولا مُؤمِنة، ولا يجدُ حرَّها مُؤمنٌ ولا مُؤمنةٍ، وأمّا الكفّار والآخَرونَ فتَطحنُهم طَحنًا، حتى يُسمَعَ لأجوافِهم غِق غِق.
قال: رأيتُ الحُجُراتِ مِن جريدِ النخل مُغشَّيًا من خارجٍ بمُسُوح الشّعَر، وأظن عَرْضَ البيت من بابِ الحُجرة إلى بابِ البيت نحوًا من ستِّ أو سبعِ أَذْرُع، وأحزِرُ البيتَ الداخل عشرَ أذرع، وأظنُّ سُمْكه بين الثمانِ والسَّبع نحو ذلك، ووقفتُ عند بابِ عائِشةَ فإذا هو مستقبلٌ المَغربَ.