الفتن لنعيم بن حماد
حديث 1595
عرض السند
حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: يبلغ الذين فتحوا القُسطَنطينيّة خروجُ الدَّجّال، فيُقبِلون حتى يلقَوه ببيت المقدس، قد حَصَرَ هنالك ثمانيةَ آلاف امرأة واثنا عشَرَ ألفَ مقاتِل، هم خيرُ مَن بقي، وكصالح مَن مضَى، فبَينا هم تحت ضَبابةٍ من غمام إذ تكشف عنهم الضَّبابة مع الصًّبح، فإذا بعيسى ابن مريم بين ظهرانيهم، فيتنكَّب إمامهم عنه ليصلِّي بهم، فيأتي عيسى ابن مريم حتى يصلي إمامهم، تكرمة لتلك العصابة، ثم يمشي إلى الدَّجّال وهو في آخر رمَق، فيضربه فيقتله، فعند ذلك صاحت الأرض، فلم يبق حجر ولا شجر ولا شيء إلا قال: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله، إلا الغرقدة فإنها شجرة يهودية، فينزل حَكَمًا عادلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتبتز قريش الإمارة، وتضع الحرب أوزارها، وتكون الأرض كقارورة الفضة، وترفع العداوة والشحناء والبغضاء، وحمة كل ذات حمة، وتملأ الأرض سِلمًا، كما يملأ الإناء من الماء، فيندفق من نواحيه، حتى تطأ الجارية على رأس الأسد، ويدخل الأسد في البقر، والذئب في الغنم، وتباع الفرس بعشرين درهمًا، ويبلغ الثور الثمن الكثير، ويكون الناس صالحين، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، حتى تكون على عهدها حين نزلها آدم عليه السلام، حتى يأكل من الرمانة الواحدة الناسُ الكثير، ويأكل العنقودَ النفرُ الكثير، وحتى يقول الناس: لو أن آباءنا أدركوا هذا العيش.
الفتن لنعيم بن حماد — رقم الحديث: 1595 — ج: 2 — ص: 570
الحكم المسجّل: إسناده حسن