حدثنا أبو أحمد، الهيثم بن خارجة قال:ثنا إسماعيل بن عيّاش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم
يقول: «بدأَ الإسلامُ غَريبًا، ثم يعودُ غَريبًا، فطوبَى للغُرَباء» قيل: يا رسولَ الله، ومَن الغُرَباء؟ قال: «الذين يُصْلِحونَ إذا فَسَد الناسُ، والذي نفسِي بيَدِه لَينحازَنَّ الإيمانُ إلى المدينةِ كما يحوزُ السَّيل، والذي نفسِي بيَدِه لَيأرِزنَّ الإسلامُ إلى ما بينَ المَسجِدَين، كما تأرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرِها».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16690 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16690 — ج: 4 — ص: 73
حدثنا أبو موسى العنزيّ،محمد بن المثنى قال:حدثنا محمد بن أبي عديّ عن ابن عون عن كلثوم بن جبر
قال: كنّا بواسِط القَصَبِ عند عبد الأعلى بنِ عبد الله بنِ عامر، قال: فإذا عندَه رجُلٌ يقال له أبو الغادِيَة، استَسقَى ماء، فأُتي بإناءٍ مفضَّضٍ، فأَبى أَن يَشرب، وذَكرَ النّبيَّ ﷺ، فذَكرَ هذا الحديث: «لا تَرجِعُوا بعدِي كُفّارًا، أو ضُلّالًا - شكَّ ابنُ أَبي عدِيّ - يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بَعض»، فإذا رجُلٌ يسُبُّ فلانًا، فقلتُ: واللهِ لَئِن أَمكَنني اللهُ منكَ في كَتِيبة. فلمَّا كان يومُ صِفِّين إذا أنا به وعليه دِرْع، قال: ففَطِنتُ إلى الفُرْجةِ في جُرُبَّان الدِّرع، فطَعنتُه، فقَتلتُه، فإذا هو عمَّار بنُ ياسر، قال: قلت: وأيُّ يدٍ كفتاه؟ يَكرَه أن يَشربَ في إناءٍ مفضَّضٍ، وقد قَتلَ عمّارَ بن ياسر.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16698 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16698 — ج: 4 — ص: 76
حدثنا سفيان عن عمرو بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
قال: أَضللتُ بَعيرًا لي بعَرَفة، فذَهبتُ أَطلبُه، فإذا النّبيُّ ﷺ واقف، قلتُ: إنَّ هذا مِن الحُمْس، ما شأنُه هاهنا؟!وقال سُفيانُ مرّةً، عن عَمرو، عن محمد بن جُبَير بن مُطعِم، عن أَبيه، قال: ذهبتُ أَطلبُ بعيرًا لي بعَرَفة، فوجدتُ رسولَ الله ﷺ واقفًا، قلت: هذا مِن الحُمْس، ما شأنُه هاهنا؟!
مسند أحمد — رقم الحديث: 16737 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16737 — ج: 4 — ص: 80
حدثنا يعقوب قال:ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن عمّه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير
قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ قبلَ أن يُنزَلَ عليه، وإنّه لَواقفٌ على بعيرٍ له بعَرَفاتٍ مع النّاس، حتى يَدفَعَ معَهم منها، توفيقًا من الله له.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16757 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16757
حدثنا يزيد بن هارون قال:أنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
قال: بَينا نحنُ مع رسولِ الله ﷺ بِطريق مكّةَ، إذ قال: «يَطلعُ علَيكُم أَهلُ اليَمنِ كأنَّهم السَّحاب، هم خِيارُ مَن في الأَرض». فقالَ رجلٌ مِن الأَنصار: ولا نحنُ يا رسولَ الله؟ فسَكَت. قال: ولا نحنُ يا رسولَ الله؟ فسَكَت، قال: ولا نحنُ يا رسولَ الله؟ فقالَ في الثالثةِ كلِمةَ ضَعيفة: «إلّا أَنتم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16779 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16779
حدثنا زيد بن الحُباب قال:حدثني حسين بن واقد قال:حدثني ثابت البُنانيّ عن عبد الله بن مغفل المزنيّ
قال: كنا مع رسولِ الله ﷺ بالحُدَيبيةِ في أَصل الشَّجرةِ التي قالَ اللهُ تعالى في القُرآن، وكانَ يقعُ من أَغصانِ تلكَ الشَّجرةِ على ظَهرِ رسولِ الله ﷺ، وعليُّ بنُ أَبي طالبٍ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو بينَ يَدَيه، فقالَ رسولُ الله ﷺ لِعليٍّ، رضي الله عنه: «اكتُبْ: بِسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم» فأَخذَ سُهيلُ بنُ عَمرٍو بِيَدِه، فقال: ما نَعرفُ الرَّحمن الرَّحيم، اكتُب في قَضيَّتِنا ما نَعرف، قال: «اكتُب: باسمِكَ اللّهمَّ»، فكَتبَ: «هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله ﷺ أَهلَ مكّةَ» فأَمسكَ سُهيلُ بنُ عَمرٍو بيَدِه، وقال: لقد ظَلمناكَ إن كُنتَ رَسولَه، اكتُب في قَضيَّتنا ما نَعرف، فقال: «اكتُب: هذا ما صالَحَ عليه محمدُ بنُ عبد اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلب، وأَنا رسولُ الله» فكَتَب. فبَينا نحنُ كذلك إذ خَرَجَ علينا ثلاثونَ شابًّا عليهمُ السِّلاح، فثارُوا في وُجوهِنا، فدَعا عليهم رسولُ الله ﷺ، فأَخذَ الله، عزَّ وجلَّ بأَبصارِهم، فقَدِمْنا إليهم فأَخذناهم، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «هل جِئتُم في عهدِ أَحَد، أو هل جَعَلَ لكُم أَحدٌ أَمانًا؟» فقالوا: لا، فخلَّى سَبيلَهم، فأَنزلَ اللهُ، عزَّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: 24].قال أبو عبدِ الرَّحمن: قال حمّاد بنُ سَلَمةَ في هذا الحديث: عن ثابتٍ، عن أَنس، وقال حُسين بنُ واقِد: عن عبدِ الله بنِ مُغفَّل، وهذا الصَّوابُ عندي، إن شاء الله.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16800 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16800
حدثنا عفّان قال:ثنا أبو عَوانة عن عاصم عن أبي وائل عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد
قال: كَتَبَ إليَّ أَميرُ المؤمنينَ حين أَلقَى الشَّامُ بَوانِيَهُ: بَثْنِيَّةً وعسَلًا - وشكَّ عفَّانُ مرّةً، قال: حين أَلقى الشَّامُ كذا وكذا - فأَمرَني أَن أَسيرَ إلى الهند - والهِندُ في أَنفُسِنا يومَئذٍ البصرة - قال: وأَنا لذلكَ كارِهٌ، قال: فقامَ رجُلٌ فقال لي: يا أَبا سُليمان، اتَّقِ الله، فإنَّ الفِتنَ قد ظَهَرتْ، قال: فقال: وابنُ الخَطّابِ حيٌّ! إنّما تكونُ بعدَه، والناسُ بذِي بِلِيَّانَ – أو بذِي بِلِّيَان - بمَكانِ كذا وكذا، فيَنظرُ الرّجُل، فيتفكَّرُ: هل يَجدُ مكانًا لم يَنزِلْ به مِثلَ ما نَزلَ بمَكانِه الذي هو فيهِ مِن الفِتنةِ والشَّرّ، فلا يَجِدْه، قال: وتلك الأَيامُ التي ذَكرَ رَسولُ الله ﷺ «بينَ يدَي السَّاعةِ، أَيامُ الهَرْج» فنَعوذُ باللهِ أن تُدرِكَنا وإيّاكُم تلكَ الأَيامُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16820 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16820 — ج: 4 — ص: 90
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا أبو النضر ثنا حريز عن يزيد بن صليح عن ذي مخمر ملاحظة وكان رجُلاً من الحبشة يخدم النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: كُنَّا معه في سفرٍ، فأَسرعَ السَّيرَ حين انصَرَفَ، وكان يفعلُ ذلك لقِلَّةِ الزاد، فقال له قائل: يا رسولَ الله، قد انقطعَ الناسُ وراءَك، فحَبَسَ وحَبَسَ الناسُ معه، حتَّى تكامَلوا إليه، فقال لهم: «هل لكم أَن نَهجَعَ هَجْعَةً» - أو قال له قائل - فنزَلَ ونزلُوا، فقال: «مَن يَكْلَؤُنا الليلةَ؟» فقلت: أنا، جعلني الله فِدَاءَك، فأَعطاني خِطامَ نَاقَتِه، فقال: «هاك لا تَكونَنَّ لُكَعَ» قال: فأخذتُ بخِطامِ ناقةِ رسولِ الله ﷺ وخِطامِ ناقَتي، فتنحَّيتُ غيرَ بعيدٍ، فخَلَّيتُ سبيلَهما يَرعَيَان، فإنِّي كذاك أَنظُر إليهما حتى أَخَذني النَّومُ، فلم أَشعُرْ بشَيءٍ حتَّى وَجدتُ حَرَّ الشَّمسِ على وجهي، فاستَيقظتُ فنظرتُ يَمينًا وشمالًا، فإذا أنا بالرَّاحِلَتَين مني غيرَ بعيدٍ، فأخذتُ بخِطامِ ناقةِ النبيِّ ﷺ وبخِطام ناقتي، فأَتيتُ أَدنَى القوم فأَيقظتُه، فقلت له: أَصَلَّيتُم؟ قال: لا، فأَيقظ الناسُ بعضُهم بعضًا، حتى استَيقظَ النبيُّ ﷺ، فقال: «يا بلال، هل في المِيْضَأة ماءٌ؟» - يعني الإداوةَ - قال: نعم، جعَلَني الله فِداءَك، فأَتاه بوَضُوءٍ، فتوضَّأَ، لم يَلُتَّ منه الترابَ، فأمرَ بلالًا فأَذَّن، ثم قامَ النبيُّ ﷺ فصلَّى الرَّكعتَين قبلَ الصُّبحِ وهو غير عَجِلٍ، ثم أَمَرَه فأقامَ الصّلاةَ فصَلَّى وهو غيرُ عَجِلٍ، فقال له قائل: يا نبيَّ الله، فرَّطنا؟ قال: «لا، قبضَ الله عزَّ وجلَّ أَرواحَنا، وقد رَدَّها إلينا، وقد صَلَّينا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16824 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16824 — ج: 4 — ص: 90
حدثنا عليّ بن بحر قال:حدثني مرحوم بن عبد العزيز قال:حدثني أبو نعامة السعديّ عن أبي عثمان النهديّ عن أبي سعيد الخدريّ
قال: خَرجَ معاويةُ على حَلْقة في المسجد، فقال: ما أَجلَسَكم؟ قالوا: جَلَسنا نذكرُ اللهَ عزّ وجلّ، قال: آللهِ ما أجلسكم إلاّ ذاك؟ قالوا: اللهِ ما أجلَسَنا إلاّ ذاك، قال: أَما إني لم أستحلفكم تُهمة لكم، وما كان أحدٌ بمنزلتي مِن رسول الله ﷺ، أَقلَّ عنه حَدِيثًا مني، وإنّ رسولَ الله ﷺ، خَرَج على حَلْقةٍ مِن أَصحابِه، فقال: «ما أَجلَسَكم؟» قالوا: جَلَسْنا نذكرُ اللهَ عزّ وجلّ ونَحمدُه على ما هَدانا للإسلام ومَنّ علينا بك، قال: «آلله ما أَجلَسَكم إلّا ذلك؟» قالوا: الله ما أجلَسَنا إلّا ذلك، قال: «أما إنّي لَم أَستَحْلِفْكم تُهمةً لكم، وإنَّه أَتَاني جِبريلُ عليه السلام، فأَخبَرَنِي أَنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُبَاهِي بِكُم المَلَائِكَةَ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16835 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16835