حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ نَجْني الكَبَاثَ، وإنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «عليكم بالأسوَدِ منه، فإنَّه أطيَبُه». قالوا: أكنتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال: «وهَلْ من نبيٍّ إلَّا وقد رَعَاها؟».
صحيح البخاري — باب يعكفون على أصنامٍ لهم متبّرٌ-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3406 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3406
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ربعيّ بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ
قال: سألْنا رسولَ الله ﷺ فقلنا: يا رسولَ الله هل نَرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: «هل تُضارُّونَ في الشَّمسِ ليس دُونَها سحاب؟» قال: قلنا: لا. قال: «فهل تُضارُّونَ في القَمر ليلةَ البَدْر ليس دُونَه سحاب؟» قال: قلنا: لا. قال: «فإنّكم تَرَون ربَّكم كذلك يومَ القِيامة، يَجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ في صَعيدٍ واحد، قال: فيُقال: مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيَتْبعْه، قال: فيَتبعُ الذين كانوا يَعبدُون الشَّمسَ الشمسَ، فيَتساقطونَ في النار، ويَتبعُ الذين كانوا يَعبدونَ القمرَ القمرَ، فيَتساقطونَ في النّار، ويَتبعُ الذين كانوا يَعبدونَ الأوثانَ الأوثانَ، والذين كانوا يعبدونَ الأصنامَ الأصنامَ، فيَتساقطونَ في النار، قال: وكلُّ مَن كان يعبدُ مِن دون اللهِ حتى يتساقطونَ في النار» قال رسولُ الله ﷺ: «فيَبقى المؤمنونَ ومنافِقُوهم بين ظَهرَيهِم، وبقايا أَهلِ الكتاب» وقلَّلَهم بيدِه، قال: «فيأتيهِم اللهُ عزّ وجلّ فيقول: ألا تتْبَعونَ ما كنتُم تَعبدون؟ قال: فيقولون: كنّا نعبدُ اللهَ، ولم نَرَ اللهَ، فيُكشَفُ عن ساق، فلا يبقى أَحدٌ كان يسجدُ للهِ إلّا وقع ساجدًا، ولا يبقى أَحدٌ كان يسجدُ رياءً وسُمعةً إلا وقعَ على قفاه، قال: ثم يُوضَع الصِّراطُ بين ظَهرَي جهنّم، والأَنبياءُ بناحيتيِه قولُهم: اللَّهمّ سلِّم سلِّم، اللَّهم سلِّم سلِّم، وإنّه لَدَحضٌ مَزَلّةٌ، وإنّه لَكَلاليبُ وخَطاطِيف» قال عبدُ الرّحمن: ولا أَدري لعلّه قد قال: «تَخطَفُ الناسَ، وحسَكَةٌ تَنبُتُ بنَجدٍ يقالُ لها: السَّعدان» قال: ونعَتَها لهم، قال: «فأَكونُ أنا وأُمّتي لَأَوّل مَن مرَّ - أو أوّلُ مَن يُجيز - قال: فيَمرُّون عليه مِثلَ البَرْق، ومِثلَ الرِّيح، ومِثلَ أَجاويدِ الخَيلِ والرِّكاب، فناجٍ مُسلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُكلَّم، ومَكدُوسٌ في النار، فإذا قطَعوه - أو فإذا جاوَزوهُ - فما أَحدُكم في حقٍّ يَعلمُ أنّه حقٌّ له بأَشدَّ مُناشَدةً مِنهم في إخوانِهم الذين سقَطوا في النار، يقولون: أي ربِّ، كنّا نَغزُو جميعًا، ونَحُجُّ جميعًا، ونَعتمِرُ جميعًا، فيمَ نَجَونا اليومَ وهَلَكوا؟ قال: فيقولُ الله عزّ وجل: انظُروا مَن كان في قلبِه زِنَةُ دينارٍ من إيمانٍ فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجُون، قال: ثم يقول: مَن كان في قَلبِه زِنَةُ قِيراطٍ من إيمان فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجون، قال: ثم يقول: مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حبَّةٍ خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجون» قال: ثم يقولُ أَبو سَعيد: بَيني وبينَكُم كتابُ الله. قال عبدُ الرَّحمن: وأَظنه - يعني قولَه: ﴿ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: 47] قال: «فيُخرَجونَ من النارِ فيُطرَحونَ في نهرٍ يقالُ له: نهر الحَيَوان، فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحَبُّ في حَمِيلِ السَّيل، ألَا تَرَون ما يكونُ مِن النَّبْتِ إلى الشَّمس يكونُ أَخضَر، وما يكونُ إلى الظِّلِّ يكون أَصفَر» قالوا: يا رسولَ الله، كأنّكَ كنتَ قد رَعَيتَ الغَنَم؟ قال: «أَجَل، قد رَعيتُ الغَنَم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11127 — ج: 3 — ص: 16
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ
يقول: «ما همَمتُ بقَبيحٍ ممّا يَهُمُّ به أَهلُ الجاهليّةِ إلّا مرَّتَينِ من الدَّهر، كِلتاهُما عصَمَني اللهُ مِنهُما.قلتُ ليلةً لِفتًى كان معي مِن قُريشٍ بأَعلى مكّةَ في غَنَمٍ لأَهلِنا نَرعاها: أَبصِرْ لي غَنَمي حتى أَسمُرَ هذه اللَّيلةَ بمكَّةَ كما يَسمُرُ الفِتيان، قال: نعم، فخَرجتُ، فلمّا جئتُ أَدنَى دارٍ مِن دُور مكّةَ سمِعتُ غِناءً، وصوتَ دُفوفٍ ومَزاميرَ، قلتُ: ما هذا؟ قالوا: فلانٌ تزوَّجَ فلانةَ - لرَجُلٍ مِن قُريشٍ تزوَّجَ امرأةً مِن قريش - فلَهَوتُ بذلك الغِناء، وبذلك الصَّوت حتى غلَبَتني عَينِي، فنِمتُ، فما أَيقَظَني إلّا مسُّ الشَّمس، فرَجعتُ إلى صاحِبي، فقال: ما فعلتَ؟ فأَخبرْتُه. ثم فعلتُ ليلةً أُخرى مِثلَ ذلك، فخرَجتُ، فسَمِعتُ مثلَ ذلك، فقِيلَ لي مِثلَ ما قيلَ لي، فسَمِعتُ كما سمِعتُ، حتى غلَبتْنِي عينِي، فما أَيقَظَني إلّا مسُّ الشَّمس، ثم رجعتُ إلى صاحبي، فقالَ لي: ما فعلتَ؟ فقلتُ: ما فعلتُ شَيئًا». قال رسولُ الله ﷺ: «فواللهِ ما همَمتُ بعدَهما بسُوءٍ ممّا يَعملُه أَهلُ الجاهليّة، حتى أَكرَمَني اللهُ بنُبوّتِه».
أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن حزن
قال: افتخرَ أَهلُ الإبِلِ والشَّاة، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «بُعِثَ موسى، عليه السّلام، وهو راعي غَنَم، وبُعِثَ داودُ، عليه السّلام، وهو راعي غَنَم، وبُعِثتُ أنا أَرعَى غنَمًا لأَهلي بأَجياد».أَخبَرنا محمد بنُ بشّار، قال: يعني ابنَ عَدِيّ، قال: شُعبة، قال: قلتُ لأَبي إسحاق: نصرُ بنُ حَزْن، أَدركَ النّبيَّ ﷺ؟ قال: نعم.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 11262 — ج: 10 — ص: 171