مسند أحمد
حديث 11127 / 99
عرض السند
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ربعيّ بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ
قال: سألْنا رسولَ الله ﷺ فقلنا: يا رسولَ الله هل نَرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: «هل تُضارُّونَ في الشَّمسِ ليس دُونَها سحاب؟» قال: قلنا: لا. قال: «فهل تُضارُّونَ في القَمر ليلةَ البَدْر ليس دُونَه سحاب؟» قال: قلنا: لا. قال: «فإنّكم تَرَون ربَّكم كذلك يومَ القِيامة، يَجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ في صَعيدٍ واحد، قال: فيُقال: مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيَتْبعْه، قال: فيَتبعُ الذين كانوا يَعبدُون الشَّمسَ الشمسَ، فيَتساقطونَ في النار، ويَتبعُ الذين كانوا يَعبدونَ القمرَ القمرَ، فيَتساقطونَ في النّار، ويَتبعُ الذين كانوا يَعبدونَ الأوثانَ الأوثانَ، والذين كانوا يعبدونَ الأصنامَ الأصنامَ، فيَتساقطونَ في النار، قال: وكلُّ مَن كان يعبدُ مِن دون اللهِ حتى يتساقطونَ في النار» قال رسولُ الله ﷺ: «فيَبقى المؤمنونَ ومنافِقُوهم بين ظَهرَيهِم، وبقايا أَهلِ الكتاب» وقلَّلَهم بيدِه، قال: «فيأتيهِم اللهُ عزّ وجلّ فيقول: ألا تتْبَعونَ ما كنتُم تَعبدون؟ قال: فيقولون: كنّا نعبدُ اللهَ، ولم نَرَ اللهَ، فيُكشَفُ عن ساق، فلا يبقى أَحدٌ كان يسجدُ للهِ إلّا وقع ساجدًا، ولا يبقى أَحدٌ كان يسجدُ رياءً وسُمعةً إلا وقعَ على قفاه، قال: ثم يُوضَع الصِّراطُ بين ظَهرَي جهنّم، والأَنبياءُ بناحيتيِه قولُهم: اللَّهمّ سلِّم سلِّم، اللَّهم سلِّم سلِّم، وإنّه لَدَحضٌ مَزَلّةٌ، وإنّه لَكَلاليبُ وخَطاطِيف» قال عبدُ الرّحمن: ولا أَدري لعلّه قد قال: «تَخطَفُ الناسَ، وحسَكَةٌ تَنبُتُ بنَجدٍ يقالُ لها: السَّعدان» قال: ونعَتَها لهم، قال: «فأَكونُ أنا وأُمّتي لَأَوّل مَن مرَّ - أو أوّلُ مَن يُجيز - قال: فيَمرُّون عليه مِثلَ البَرْق، ومِثلَ الرِّيح، ومِثلَ أَجاويدِ الخَيلِ والرِّكاب، فناجٍ مُسلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُكلَّم، ومَكدُوسٌ في النار، فإذا قطَعوه - أو فإذا جاوَزوهُ - فما أَحدُكم في حقٍّ يَعلمُ أنّه حقٌّ له بأَشدَّ مُناشَدةً مِنهم في إخوانِهم الذين سقَطوا في النار، يقولون: أي ربِّ، كنّا نَغزُو جميعًا، ونَحُجُّ جميعًا، ونَعتمِرُ جميعًا، فيمَ نَجَونا اليومَ وهَلَكوا؟ قال: فيقولُ الله عزّ وجل: انظُروا مَن كان في قلبِه زِنَةُ دينارٍ من إيمانٍ فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجُون، قال: ثم يقول: مَن كان في قَلبِه زِنَةُ قِيراطٍ من إيمان فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجون، قال: ثم يقول: مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حبَّةٍ خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأَخرِجوه، قال: فيُخرَجون» قال: ثم يقولُ أَبو سَعيد: بَيني وبينَكُم كتابُ الله. قال عبدُ الرَّحمن: وأَظنه - يعني قولَه: ﴿ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: 47] قال: «فيُخرَجونَ من النارِ فيُطرَحونَ في نهرٍ يقالُ له: نهر الحَيَوان، فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحَبُّ في حَمِيلِ السَّيل، ألَا تَرَون ما يكونُ مِن النَّبْتِ إلى الشَّمس يكونُ أَخضَر، وما يكونُ إلى الظِّلِّ يكون أَصفَر» قالوا: يا رسولَ الله، كأنّكَ كنتَ قد رَعَيتَ الغَنَم؟ قال: «أَجَل، قد رَعيتُ الغَنَم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11127 — ج: 3 — ص: 16
الحكم المسجّل: إسناده حسن