أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن سبرة ، عن أبي عمير الطائي ، وكان يتيم الزهري ، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، أخبرنا عبادة الطائي ، عن أشياخهم
قالوا : قَدِمَ وفدُ طّيِّئٍ على رسولِ الله ﷺ، خمسةَ عشَرَ رجلًا، رأسُهم وسيِّدُهم زيدُ الخير، وهو زيدُ الخَيل بنُ مُهَلْهَل من بني نَبْهان، وفيهم وَزَرُ بنُ جابر بنِ سَدُوس بن أَصمَع النَّبْهانِيّ، وقَبِيصةُ بن الأَسوَد بن عامرٍ مِن جَرْمِ طَيِّئ، ومالكُ بن عبدِ الله بن خَيبَريّ مِن بني مَعْن، وقُعَين بنُ خُلَيف بن جَدِيلة، ورجلٌ من بني بَولان، فدَخلوا المدينةَ، ورسولُ الله ﷺ في المسجد، فعَقَدوا رواحِلَهم بفِناءِ المَسجد، ثم دخَلوا فدَنَوا من رسولِ الله ﷺ، فعَرَضَ عليهم الإسلامَ فأَسلَموا، وجازَهم بخَمس أَواقِ فضّةٍ كلَّ رجلٍ منهم، وأَعطَى زيدَ الخيل اثنتَي عشْرةَ أُوقيّةً ونَشًّا، وقالَ رسولُ الله ﷺ: «ما ذُكِر لي رجلٌ من العربِ إلّا رأيتُه دُونَ ما ذُكِر لي، إلّا ما كان مِن زيدٍ فإنّه لم يبلغ كلَّ ما فيه».وسمَّاهُ رسولُ الله ﷺ زيدَ الخَير، وقَطَعَ له فَيْدَ وأَرَضين، فكتبَ له بذلك كتابًا، ورَجعَ مع قَومِه، فلمَّا كان بمَوضعٍ يقالُ له الفَرْدةُ ماتَ هناك، فعمَدتِ امرأتُه إلى كلِّ ما كان النّبيُّ ﷺ كَتبَ له به فخَرَّقتْه.
أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين
أنَّ المُسلمين انتَهَوا إلى حائطٍ قد أُغلق بابُه، فيه رجالٌ مِن المشركين، قال: فجلسَ البَراءُ بنُ مالك على تُرس فقال: ارفعونِي برِمَاحِكم فألقُوني إليهم، فرُفعُوه برماحهم فأَلقَوه مِن وراءِ الحائِط فأَدركوه وقد قَتَل مِنهم عَشَرةً.
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزني ، عن أشياخهم
قالوا: قدِمَ وفدُ بني مُرَّةَ على رسولِ الله ﷺ مرجِعَه مِن تَبوك في سنةِ تسعٍ، وهم ثلاثةَ عشَرَ رجلًا، رأسُهم الحارثُ بنُ عوف، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّا قومُك وعشيرتُك، ونحنُ قومٌ من بني لؤيّ بنِ غالب، فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «أينَ تركتَ أَهلَك؟» قال: بسَلاح وما والاها، قال: «وكيف البِلاد؟» قال: واللهِ إنا لَـمُسْنِتُون، فادعُ الله لنا، فقال رسولُ الله ﷺ : «اللهمَّ اسقِهمُ الغَيثَ»، وأَمَر بلالًا أن يُجيزَهم، فأجازَهم بعَشْرِ أواقٍ، عشَرِ أواقٍ فضّةً، وفضَّل الحارثَ بنَ عوف، أعطاه اثنتَي عَشْرَةَ أُوْقِيةً، ورَجَعوا إلى بلادِهم، فوَجدوها قد مُطِرَت في اليوم الذي دعا لهم رسولُ الله ﷺ .
الطبقات الكبرى — رقم الحديث: 6 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6 — ج: 1 — ص: 297
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه
قال: لما رجع رسولُ الله ﷺ من الحُديبية في ذي القَعْدة سنة ستٍّ من الهجرةِ بَعَثَ حاطبَ بنَ أَبي بلتعةَ إلى المُقَوقِس القِبطي، صاحبِ الإسكندرية، وكتب معه إليه كتابًا يَدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتابَ، قال خيرًا، وأَخذَ الكِتابَ فكان مختومًا، فجعله في حُقٍّ مِن عاجٍ، وخَتَم عليه، ودَفَعه إلى جاريةٍ له، وكتب إلى النبيِّ ﷺ جواب كتابه، ولم يُسلِم، وأهدى إلى النبيِّ ﷺ ماريةَ القِبطيَّة، وأُختَها سِيرين، وحمارَه يَعفُور، وبَغلَتَه دُلدُل، وكانت بيضاءَ، ولم يك في العرب يومئذٍ غيرُها.
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، وأخبرنا محمد بن عمر أخبرنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان
قال: قيلَ لرسول الله ﷺ : أخبرنا عن نفسِك، قال: «نعم، أنا دَعوةُ إبراهيم، وبَشَّرَ بي عيسى ابنُ مريم، ورأت أُمِّي حين وَضَعَتني خَرَج منها نورٌ أَضاءَت له قُصُورُ الشَّامِ، واستُرضِعْتُ في بَني سَعدِ بن بكر، فبينَما أنا مع أخي خَلْفَ بُيُوتنا نَرعى بَهْما، أَتاني رَجُلان عليهما ثِيابٌ بياضٌ بطَسْتٍ من ذهب مملوءٍ ثلجًا، فأخذاني فشَقّا بَطني فاستَخرَجا قلْبِي، فشقّاه، فاستَخرَجا منه عَلَقةً سوداءَ، فطرَحاها ثمّ غَسَلا بَطني وقلبي بذلك الثلج، ثمّ قال زِنْه بمئةٍ من أُمَّته، فوَزَنُوني بهم فوزنتُهم، ثمّ قال: زِنْه بأَلفٍ من أُمَّته، فوَزَنُوني بهم فوزنتُهم، ثمّ قال: دَعْه فلو وَزَنتَه بأُمَّته لوَزَنَها».
الطبقات الكبرى — رقم الحديث: 348 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11 — ج: 1 — ص: 150
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي ، عن أبي وجزة السعدي
قال: لما رَجَعَ رسولُ الله ﷺ من تَبوك، وكانت سنةَ تِسْع، قَدِمَ عليه وفدُ بني فَزارةَ بضعةَ عَشَرَ رجلًا - فيهم خارِجةُ بن حِصن والحُرُّ بن قَيس بن حِصن، وهو أَصغرُهم - على رِكابٍ عِجافٍ، فجاؤوا مُقِرِّين بالإسلام، وسأَلَهم رسولُ الله ﷺ عن بِلادِهم، فقالَ أَحدُهم: يا رسولَ الله، أَسْنَتَت بلادُنا، وهلَكَتْ مَواشِينا، وأَجْدَب جَنابُنا، وغَرِثَ عِيالُنا، فادعُ لنا ربَّك، فصَعِد رسولُ الله ﷺ الِمنبَر ودعا، فقال: «اللّهمَّ اسقِ بلادَك وبهائِمَكَ، وانشُر رحمتَكَ، وأَحيِ بلدَك الميِّت، اللّهمَّ اسقِنا غَيثًا، مُغيثًا، مَريئًا، مَريعًا، مُطبِقًا، واسعًا، عاجِلًا غيرَ آجِل، نافعًا غيرَ ضارٍّ، اللّهمَّ اسقِنا سُقيا رَحمة لا سُقيا عذابٍ، ولا هَدْمٍ ولا غَرَقٍ، ولا مَحْقٍ، اللّهمَّ اسقِنا الغَيثَ، وانصُرْنا على الأعداء» فمَطَرت، فما رأَوا السَّماءَ سِتًّا، فصَعِد رسولُ الله ﷺ المِنبَر، فدعا فقال: «اللّهمَّ حَوالَينا ولا علَينا، على الآكامِ والظِّرابِ وبُطونِ الأَوديةِ ومَنابتِ الشَّجر» قال: فانجابتِ السّماءُ عن المدينةِ انجِيابَ الثَّوب.
الطبقات الكبرى — رقم الحديث: 708 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5 — ج: 1 — ص: 275
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة
أن زينبَ بنتَ رسولِ الله كانت تحتَ أَبي العاص بنِ الرَّبيع، فهاجَرتْ مع رسولِ الله، ثمَّ أَسلمَ زوجُها فهاجَر إلى رسُول الله، فرَدَّها عليه. قال قتَادة: ثمَّ أُنزلتْ سورةُ براءةَ بعد ذلك، فإذا أَسلمَتِ المرأةُ قبلَ زَوجِها فلا سَبِيل له عليها إلا بخِطبة، وإسلامُها تطليقةٌ بائنة.
الطبقات الكبرى — رقم الحديث: 10789 — ج: 10 — ص: 33
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: لمّا تزوَّجَ رسولُ الله ﷺ أُمّ سلَمةَ، حزِنْتُ حُزنًا شَديدًا لِمَا ذَكَروا لنا مِن جَمالِها، قالت: فتلطَّفْتُ لها حتى رأيتُها، فرأَيتُها واللهِ أَضعافَ ما وُصِفَتْ لي في الحُسْنِ والجَمال، قالت: فذَكَرتُ ذلك لِحفْصةَ - وكانتا يدًا واحدةً - فقالت: لا واللهِ، إنْ هذه إلّا الغَيرةُ، ما هي كما يقُولُون. فتلطَّفَتْ لها حفصةُ حتى رأتْها فقالت: قد رأيتُها، ولا واللهِ ما هي كما تقُولينَ ولا قَريب، وإنّها لَجَميلة. قالت: فرأيتُها بعدُ فكانت لَعَمْري كما قالت حَفصةُ، ولكنِّي كنتُ غَيرَى.