حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن واسع بن حَبَّان، عن جابر:
أنَّ رسولَ الله ﷺ رخَّصَ في العَرَايا بالوَسْق والوَسْقَين والثّلاثةِ والأَربَعة، وقال: «في كلِّ جادٍّ عشَرةُ أَوسُقٍ، وما بقِي عِذْقًا يُوضَعُ في المسجدِ للمَساكِين. قال محمّد: وهم اليَومَ يَشتَرِطُونَ ذلك على التُّجّار.
حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله
قال: سُئِلَ النّبيُّ ﷺ عن أَبي طالبٍ، هل تَنفعُه نُبوَّتُك؟ قال: «نعم، أَخرَجَتْه مِن غَمرةِ جهنَّمَ إلى ضَحْضاحٍ منها». وسُئِلَ عن خَديجةَ لأَنّها ماتت قبلَ الفَرائضِ وأَحكامِ القُرآن؟فقال: «أَبصَرْتُها على نهرٍ مِن أَنهارِ الجَنّةِ، في بَيتٍ مِن قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب». وسُئِلَ عن وَرَقةَ بن نَوفَل؟ قال: «أَبصَرْتُه في بُطْنانِ الجَنّةِ عليهِ سُندُس». وسُئِلَ عن زَيد بنِ عَمرِو بن نُفَيل؟ فقال: «يُبعَثُ يومَ القِيامةِ أُمّةً وحدَه، بَينِي وبينَ عيسى» عليهما السَّلام.
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا أشعث، عن أبي الزبير المكي،
قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله عن الحِنطةِ بالتَّمر وفَضلٍ، يدًا بيَد؟ فقال: قد كنّا على عهدِ رسولِ الله ﷺ نَشتَري الصَّاعَ الحِنطةَ بستَّةِ آصُعٍ من تَمرٍ يدَا بيَد، فإن كان نوعًا واحدَا فلا خيرَ فيه إلّا مِثلًا بمِثل.
حدثنا أبو همام، حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا هشام بن حسان، عن زيد بن الحواري، عن ابن عباس
قال: قِيلَ: يا رَسولَ الله أَنُفضِي إلى نِسائِنا في الجَنَّة كما نُفضِي إليهن في الدُّنيا؟ قال: «والذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيَدِه إنَّ الرجُلَ لَيُفضِي بالغَدَاةِ الوَاحِدةِ إلى مئةِ عَذراء».
حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، عن أنس
قال: لم يُرد رسولُ الله ﷺ سفرًا قطُّ إلا قال حين يَنهض من جُلوسِه: «اللهمَّ بك انتشرتُ، وإليكَ توجَّهت، وبك اعتصمتُ، اللهمَّ أَنت ثِقَتِي وأنتَ رجائِي، اللهمَّ اكفِنِي ما أَهَمَّني وما لا أَهتَمُّ به، وما أَنتَ أَعلمُ به مِنِّي، وزَوِّدني التَّقوى، واغفِر لي ذَنبِي، ووجِّهْنِي للخيرِ حيثُ ما توجَّهتُ». قال: ثم يخرج.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن أبي عبيدة، حدثني أبي، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك
قال: لقد ضَرَبوا رسولَ الله ﷺ مرّةً حتى غُشِي عليه، فقام أَبو بَكرٍ، رضي الله عنه، فجَعلَ يُنادي: وَيلَكُم، أَتقتُلونَ رجُلًا أن يقولَ ربِّيَ الله؟! فقالوا: مَن هذا؟ قال: ابنُ أَبي قُحافةَ المَجنُون.
حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يا عائشةُ لو شِئتُ لَسَارت معي جِبالُ الذَّهَب؛ جاءَني مَلَكٌ إنَّ حُجْزَتَه لتُساوي الكعبةَ، فقال: إنَّ ربَّكَ يقرأُ عليك السَّلام، ويقولُ لك: إن شِئتَ نبيًّا عبدًا، وإن شِئتَ نَبيًّا مَلِكًا، قال: فنظرتُ إلى جِبريلَ، قال: فأَشارَ إليَّ أَنْ ضَعْ نفسَك، قال: فقلتُ: نبيًّا عبدًا» قال: فكان رسولُ الله ﷺ بعدَ ذلك لا يأكلُ مُتَّكِئًا، يقول: «آكلُ كما يأكلُ العبدُ، وأَجلِسُ كما يَجلِسُ العبد».