حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وصالح بن أبي أمامة بن سهل
قالا: لما فَرَغَ رسولُ الله ﷺ مِن بدرٍ بَعَث بَشِيرَينِ إلى أهل المدينة: بعثَ زيدَ بنَ حارثة إلى أهل السافِلةِ، وبعثَ عبدَ الله بن رَوَاحة إلى أهل العاليَة، يُبشِّرونهم بفَتْح الله على نَبيّه ﷺ، فوافق زيدُ بنَ حارثة ابنَه أسامة حين سَوَّى على رُقيّةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ، فقيل له: ذاك أبوك حين قَدِمَ، قال أسامةُ: فجئتُ وهو واقفٌ للناس يقول: قُتِل عُتبةُ بن رَبيعة، وشَيْبة بن رَبيعة، وأبو جهل بن هشام، ونُبَيهٌ ومُنبِّهٌ وأُميّةُ بن خَلَف، فقلت: يا أبَهْ، أحقٌّ؟ قال: نَعَمْ واللهِ يا بُنيَّ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا وهب بن جَرير، قال: حدثني أبي، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر:
أنَّ رسول الله ﷺ لما نَعَى أهلَ مُؤتةَ قال: «ثم أخذَ الرايةَ سَيفٌ من سُيوفِ الله خالدُ بنُ الوليد، ففَتَحَ اللهُ عليه».هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرجاه.
المستدرك — رقم الحديث: 5379 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5295 — ج: 3 — ص: 337
حدثني علي بن عيسى، أخبرنا أحمد بن نَجْدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هُشَيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه:
أنَّ خالد بن الوليد فَقَدَ قَلَنسُوَةً له يومَ اليرموك فقال: اطلُبوها، فلم يَجِدُوها، ثم طَلبُوها فوجدُوها، وإذا هي قَلَنسُوَةٌ خَلَقةٌ، فقال خالد: اعتمَر رسولُ الله ﷺ فحلَقَ رأسَه، وابتدَرَ الناسُ جوانبَ شعره، فسبَقتُهم إلى ناصيتِه فجعلتُها في هذه القَلَنسُوَة، فلم أشهد قتالًا وهي معي إلَّا رُزِقتُ النصرَ.
المستدرك — رقم الحديث: 5383 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5299 — ج: 3 — ص: 338
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن سَلَمة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن عبد الله بن يزيد الصُّهْباني، عن كُمَيل بن زياد، عن علي
قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ، ومعه أبو بكر ومَن شاء اللهُ من أصحابه، فمَرَرْنا بعبدِ اللهِ بن مسعودٍ وهو يصلِّي، فقال النبيُّ ﷺ: «مَن هذا؟» فقيل: عبدُ الله بنُ مسعود، فقال: «إنَّ عبدَ الله يقرأُ القرآنَ غَضًّا كما أُنزِل». فأثنى عبدُ الله على ربِّه، وحَمِدَه فأحسنَ في حَمْدِه على ربِّه، ثم سأله فأَجمَلَ المسألةَ، وسألَه كأحسنِ مَسألةٍ سألَها عبدٌ ربَّه، ثم قال: اللهمَّ إني أسألُك إيمانًا لا يَرتدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومرافقةَ محمدٍ ﷺ في أعلى عِلَيِّين في جِنانِكَ جِنانِ الخُلْد. قال: وكانَ ﷺ يقول: «سَلْ تُعْطَ، سَلْ تُعْطَ» مرتَين، فانطلقتُ لأُبشِّرَه، فوجدتُ أبا بكر قد سبَقَني، وكان سبّاقًا بالخير.
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى اللَّخْمي بتِنِّيسَ، حدثنا عمرو بن أبي سَلَمة، حدثنا صَدَقة بن عبد الله، عن نَصْر بن عَلْقمة، عن أخيه، عن ابن عائذٍ، عن جُبير بن نُفَير
قال: كان أبو ذرٍّ يقول: لقد رأيتُني رُبعَ الإسلامِ، لم يُسلِمْ قَبلي إلَّا النبيُّ ﷺ وأبو بكر وبلالٌ.
أخبرَناهُ إبراهيم بن عِصْمة العَدْل، حدثنا السَّرِيّ بن خُزيمة، حدثنا مُسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزُّبير، عن جابر:
أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بعمّارٍ وأهلِه وهم يُعذَّبون، فقال: «أَبشِروا آلَ عمّار - أو آلَ ياسر - فإنَّ مَوعِدَكُم الجنَّة».صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
أخبرنا أبو الوليد الفقيه وأبو بكر بن قُريش، قالا: حدثنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا حَرْملَة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه
سمعتُ عمّار بن ياسر بصِفِّين في اليوم الذي قُتل فيه وهو يُنادي: أُزلِفَتِ الجنةُ، وزُوِّجَتِ الحُورُ العِينُ، اليومَ نلقى حبيبَنا محمدًا ﷺ، عَهِد إليَّ أنَّ آخرَ زادِك من الدنيا ضَيْحٌ من لَبَنٍ.صحيح على شرطهما، ولم يُخرجاه.
حدَّثَناه أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالرَّيّ، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي البَدّاح بن عاصم بن عَديّ، عن أبيه
قال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ يومَ الاثنين، لاثنتي عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من شهر ربيع الأوّل، فأقام بالمدينة عشرَ سِنين.
حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا أبو المثنَّى معاذ بن المثنَّى العَنبَري، حدثنا إبراهيم بن أبي سُوَيد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا طَلْحة بن يحيى، عن موسى بن طَلحة، أخبرني عَقِيلُ بن أبي طالب
قال: جاءت قريشٌ إلى أبي طالب فقالوا: إنَّ ابنَ أخيك يُؤْذينا في نادِينا وفي مَجلِسِنا، فانهَهُ عن أَذانا، فقال لي: يا عَقيلُ، ائتِ محمدًا، قال: فانطلقتُ إليه فأخرجتُه من حِفْشٍ - قال طلحة: بيتٌ صغيرٌ - فجاء في الظُّهر من شدّة الحرِّ، فجعل يَطلُب الفَيْءَ يمشي فيه من شدّة حرِّ الرَّمْضاء، فأَتيناهم، فقال أبو طالب: إنَّ بَنِي عمِّك زعموا أنك تُؤْذيهم في نادِيهِم وفي مَجلسِهم، فانْتَهِ عن ذلك، فحَلَّقَ رسولُ الله ﷺ ببصرِه إلى السماء، فقال: «ما تَرَونَ هذه الشمسَ؟» قالوا: نعم، قال: «ما أنا بأقدَرَ على أنْ أدَعَ ذلك منكم على أنْ تُشعِلوا منها شُعْلةً»، فقال أبو طالب: ما كَذَبَنا ابنُ أخي قطُّ، فارجِعُوا.
أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عِكرمةُ بن خالد، عن ابن أبي عمَّار، عن شدَّاد بن الهادِ:
أنَّ رجلًا من الأعراب آمَنَ برسول الله ﷺ واتَّبَعه، وقال: أُهاجرُ معك، فأَوصَى النبيُّ ﷺ أصحابَه به، فلما كانت غزوةُ خيبرَ - أو حُنينٍ - غَنِمَ رسولُ الله ﷺ شيئًا فقَسَمَ وقَسَمَ له، فأَعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرعَى ظَهْرَهم، فلما جاء دَفَعُوه إليه، قال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قَسَمَه لك النبيُّ ﷺ، فأَخَذَه فجاءَه، فقال: يا محمدُ، ما هذا؟ قال: «قَسْمٌ قَسَمتُه لك» فقال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكنِّي اتَّبعتُك على أن أُرمَى هاهنا - وأَشارَ إلى حَلْقه - بسَهْم فأموتَ وأدخُلَ الجنةَ، فقال: «إنْ تَصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ»، فلَبِثُوا قليلًا ثم نَهَضُوا في قتال العدوِّ، فأُتِيَ به يُحمَلُ وقد أصابه سَهمٌ حيث أَشارَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم، قال: «صَدَقَ اللهَ فصَدَقَه»، فكفَّنه النبيُّ ﷺ ثم قدَّمَه فصَلَّى عليه، فكان ممّا ظَهَرَ من صلاتِه عليه: «اللهمَّ هذا عبدُك خرج مُهاجِرًا في سبيلِكَ، فقُتِلَ شهيدًا، فأنا عليه شهيدٌ».
حدثنا علي بن حَمْشاذ العَدْل، حدثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيس، حدثني الزبير بن موسى، عن أبي الحُوَيرث
قال: سمعتُ عبد الملك بن مروان يقول للقَباث بن أشيَم: يا قَبَاثُ، أنت أكبرُ أم رسولُ الله ﷺ؟ فقال: رسولُ الله ﷺ أكبرُ منِّي وأنا أسنُّ منه؟ وُلِد رسولُ الله ﷺ عامَ الفِيل، وتنبَّأ على رأس الأربعينَ من الفيل.