حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وصالح بن أبي أمامة بن سهل
قالا: لما فَرَغَ رسولُ الله ﷺ مِن بدرٍ بَعَث بَشِيرَينِ إلى أهل المدينة: بعثَ زيدَ بنَ حارثة إلى أهل السافِلةِ، وبعثَ عبدَ الله بن رَوَاحة إلى أهل العاليَة، يُبشِّرونهم بفَتْح الله على نَبيّه ﷺ، فوافق زيدُ بنَ حارثة ابنَه أسامة حين سَوَّى على رُقيّةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ، فقيل له: ذاك أبوك حين قَدِمَ، قال أسامةُ: فجئتُ وهو واقفٌ للناس يقول: قُتِل عُتبةُ بن رَبيعة، وشَيْبة بن رَبيعة، وأبو جهل بن هشام، ونُبَيهٌ ومُنبِّهٌ وأُميّةُ بن خَلَف، فقلت: يا أبَهْ، أحقٌّ؟ قال: نَعَمْ واللهِ يا بُنيَّ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السَّري بن خُزَيمة، حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا حماد بن سَلَمة، أخبرنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه
قال: خلَّف النبيُّ ﷺ عثمانَ وأسامةَ بن زيد على رقيَّةَ في مرضِها، وخَرَج إلى بدرٍ وهي وَجِعةٌ، فجاء زيدُ بنُ حارثةَ على العَضْباءِ بالبِشارة، وقد ماتت رقيةُ، فسمعنا الهَيْعةَ، فوالله ما صدَّقْنا بالبِشارة حتى رأَينا الأُسارى.
أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المُزكِّي والحسنُ بن حليم المَرْوزيّانِ بمَرْو قالا: أخبرنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرني يونس بن يزيد، قال: وقال ابنُ شِهاب
وبَلَغَنا - والله أعلم - أنَّ رسولَ الله ﷺ قَسَم يومَ بدر لعثمان سهمَه، وكان قد تخلَّف على امرأته رُقيَّةَ بنتِ رسول الله ﷺ، وأصابتها حَصْبةٌ، فجاء زيدُ بنُ حارثةَ بَشيرًا بفَتْحٍ ومعه بَدَنةٌ، وعثمانُ على قَبْرِ رقيّةَ يَدفِنُها.