أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عمر بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه
قال قلتُ: يا رسولَ الله، كيف علِمتَ أنكَ نبيٌّ حتى استَيقنْتَ؟ فقال: «يا أبا ذَرّ، أَتاني ملَكَانِ وأنا ببعضِ بَطحاءِ مكّة، فوقعَ أَحدُهما على الأَرض، وكان الآخَرُ بين السَّماء والأرض، فقالَ أَحدُهما لصاحبِه: أَهو هو؟ قال: نَعم، قال زِنْهُ برَجُل، فوُزِنتُ به فوَزَنتُه، ثم قال: فزِنْهُ بعَشَرة، فوُزِنتُ بهم فرَجَحتُهم، ثم قال: زِنْهُ بمئة، فوُزِنتُ بهم فرَجحْتُهم، ثم قال: زِنْهُ بأَلف، فوُزِنتُ بهم فرَجحْتُهم، كأنِّي أَنظرُ إليهم يَنتَثِرونَ علَيَّ من خِفّةِ الميزان، قال: فقال أَحدُهما لصاحبِه: لو وَزَنتَهُ بأُمّتهِ لرَجَحَها».
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد — رقم الحديث: 14 — ج: 1 — ص: 164
أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن غنم
قال: نزلَ جِبريلُ، عليه السَّلامُ، على رَسولِ الله ﷺ، فشَقَّ بطنَه، ثم قالَ جِبريل: قلبٌ وَكيعٌ، فيه أُذُنانِ سَميعتانِ، وعينانِ بَصيرتانِ، محمدٌ رسولُ الله المُقفِّي، الحاشرُ، خُلقُكَ قيِّمٌ، ولسانُكَ صادقٌ، ونفسُكَ مُطمئِنّة. قال أبو محمد: «وكيع» يعني: شديدًا.
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد — رقم الحديث: 54 — ج: 1 — ص: 199
أخبرنا أبو النعمان، أنبأنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: خدَمتُ رَسولَ الله ﷺ، فما قالَ لي: أُفٍّ قطُّ، ولا قالَ لي لِشيءٍ صنَعتُه: لِمَ صنَعتَ كذا وكذا، أو هلَّا صنَعتَ كذا وكذا.وقال: لا واللهِ، ما مَسِسْتُ بيَدِي دِيباجًا ولا حَريرًا ألْيَنَ من يدِ رَسولِ الله ﷺ، ولا وجدتُ رِيحًا قطُّ أَو عَرْفًا كان أَطيبَ مِن عَرْفِ أو رِيحِ رَسولِ الله ﷺ.
سنن الدارمي - تحقيق حسين سليم أسد — رقم الحديث: 63 — ج: 1 — ص: 205
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخُزَاعي بمكة، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن أبي مَسَرَّةَ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن عَجْلان، عن القعقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ﷺ: «أكملُ المؤمنينَ إيماناً، أحسنُهم خُلُقاً».
حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالرَّيّ، حدثنا أبو بكر محمد بن الفَرَج الأزرق، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شَيْبان أبو معاوية، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاء، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى
قال: كان رسولُ الله ﷺ يَركَبُ الحمارَ ويَلبَسُ الصُّوفَ، ويَعتقلُ الشّاةَ، ويأتي مَدْعاةَ الضَّيف.
المستدرك — رقم الحديث: 205 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 205 — ج: 1 — ص: 129
حدثني عبد الله بن الحسين القاضي بمَرْو، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حَكِيم، عن عِكْرمة، عن ابن عباس،
قال: لما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ قلتُ لرجل من الأنصار: هَلُمَّ فلنسأَلْ أصحابَ رسول الله ﷺ، فإنّهم اليومَ كثير، فقال: واعجبًا لك يا ابنَ عبّاس، أترى الناسَ يَفتقِرون إليك وفي الناس مِن أصحابِ رسول الله ﷺ مَن فيهم؟! قال: فتركتُ ذاك، وأقبلتُ أسألُ أصحابَ رسول الله ﷺ، وإن كان يَبلُغُني الحديثُ عن الرجل فآتي بابَه وهو قائلٌ، فأتوسَّدُ ردائي على بابه تَسْفي الريحُ عليَّ من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابنَ عمّ رسول الله، ما جاءَ بك، هلَّا أرسلتَ إليَّ فآتيَك؟ فأقول: لا، أنا أحقُّ أن آتيَك، قال: فأسأله عن الحديث.فعاش هذا الرجلُ الأنصاريُّ حتى رآني وقد اجتَمعَ الناسُ حولي يَسألونَني، فيقول: هذا الفتى كان أعقلَ منِّي.هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وهو أصلٌ في طلب الحديث وتوقير المحدِّث.
حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجُرْجاني، أخبرنا محمد بن الحسن العَسقَلاني، حدثنا حَرمَلة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُتْبة - وهو ابن أبي حَكِيم - عن نافع بن جُبير، عن عبد الله بن عباس:
أنّه قيل لعمر بن الخطَّاب: حدِّثنا عن شأنِ ساعة العُسْرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوكَ في قَيظٍ شديد، فنزلنا منزلًا أصابَنا فيه عطشٌ حتى ظننَّا أنَّ رقابنا ستنقطعُ، حتى إنَّ الرجل لَيَنحَرُ بعيرَه، فيَعصِرُ فَرْثَه فيشربُه ويجعل ما بقيَ على كَبِده، فقال أبو بكر الصِّدّيق: يا رسول الله، إنَّ الله قد عَوَّدَك في الدعاءِ خيرًا، فادعُ له، فقال: «أتحبُّ ذلك؟» قال: نعم، فرفع يديه فلم يَرجِعْهما حتى قالت السماءُ فأظلَّت ثم سَكَبَت فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظرُ فلم نَجِدْها جازت العسكرَ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، وقد ضمَّنه سُنَّةً غريبةً: وهو أنَّ الماء إذا خالطه فَرْثُ ما يُؤكَلُ لحمُه لم ينجّسه، فإنه لو كان ينجِّس الماءَ لما أجاز رسولُ الله ﷺ لمسلمٍ أن يجعلَه على كَبِدِه حتى يُنجِّسَ يدَيه.
حدثنا أبو حفص عمر بن جعفر المفيد البصري، حدثنا أبو خليفة القاضي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شداد أبو طلحة قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أنس بن مالك
أنّه كان يقول: مِن السُّنّة إذا دَخلتَ المَسجدَ أن تَبدأَ برِجلِكَ اليُمنَى، وإذا خرَجتَ أن تَبدأَ برِجلِك اليُسرى.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، فقد احتَجَّ بشدَّادِ بن سعيدٍ أَبي طَلحةَ الرَّاسِبيّ، ولم يُخرِّجاه.