حدثنا أبو المغيرة قال:حدثنا صفوان قال:حدثني يزيد بن خمير الرحبيّ عن عبد الله بن بسر المازنيّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: «ما مِن أُمَّتي مِن أَحدٍ إلّا أنا أَعرِفُه يومَ القِيامة»، قالوا: وكيفَ تَعرفُهم يا رسولَ الله في كَثرةِ الخَلَائق؟ قال: «أَرأَيتَ لو دخلتَ صُبْرةً فيها خَيلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وفيها فَرَسٌ أَغَرّ مُحَجَّل، أمَا كنتَ تَعرِفُه منها؟» قال: بلى، قال: «فإنَّ أُمّتي يَومئذٍ غُرٌّ مِن السُّجود، مُحَجَّلُون مِن الوُضوء».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17693 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17693
حدثنا ابن نمير ثنا سيف قال:سمعت عديّ بن عديّ الكنديّ يحدث عن مجاهد قال:حدثني مولى لنا أنه سمع عديّاً يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «إنَّ الله لا يُعذِّبُ العامّةَ بعَملِ الخاصَّة، حتى يَرَوا المُنكرَ بينَ ظَهرانَيْهم وهم قادِرونَ على أن يُنكِروهُ، فلا يُنكِروه، فإذا فعَلُوا ذلك عَذَّبَ اللهُ الخاصَّةَ والعامَّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17720 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17720 — ج: 4 — ص: 192
حدثنا محمد بن جعفر قال:ثنا شعبة عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي ثعلبة
أنه سأل النبيَّ ﷺ عن قُدورِ أهل الكتاب، فقال: «إن لم تَجِدُوا غيرَها، فاغسِلْ واطبُخ». وسألَه عن لُحومِ الحُمُر، فنَهاهُ عن ذلك، وعن كلِّ سَبُعٍ ذي ناب.
مسند أحمد — رقم الحديث: 17731 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17731
حدثنا عفّان ثنا وهيب قال:ثنا النعمان بن راشد عن الزهريّ عن عطاء بن يزيد الليثيّ عن أبي ثعلبة الخشنيّ
أنّ رسولَ الله ﷺ رأى في أُصبَعِه خاتَمًا من ذَهب، فجعل يَقرَعُ يدَه بعودٍ مَعه، فغَفَلَ النّبيُّ ﷺ عنه، فأخَذَ الخاتَم فرَمَى به، فنَظَر النّبيُّ ﷺ فلم يَرَه في أُصبُعِه، فقال: «ما أُرانا إلَّا قد أَوجَعناكَ وأَغْرَمْناك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17749 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17749 — ج: 4 — ص: 195
حدثنا عبد الرحمن ثنا موسى بن عليّ عن أبيه قال:سمعت عمرو بن العاص
يقول: بعثَ إليَّ رسولُ الله ﷺ فقال: «خُذ عليك ثيابَك وسِلاحَك، ثم ائتِني» فأَتيتًه وهو يَتوضّأ، فصَعَّد فيَّ النَّظرَ ثم طَأطَأهُ، فقال: «إنِّي أُريدُ أَن أَبعثَكَ على جيشٍ، فيُسلِّمُك اللهُ ويُغنِمُك، وأَزعَبُ لكَ من المال زَعْبةً صالحة». قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما أَسلَمتُ مِن أَجلِ المال، ولكنِّي أَسلَمتُ رَغبةً في الإسلام، وأَن أَكونَ مع رَسولِ الله ﷺ. فقال: «يا عَمرُو، نِعِمَّا بالمالِ الصّالحِ للرَّجلِ الصَّالح».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17763 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17763 — ج: 4 — ص: 197
حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال:ثنا أبي عن أبي إسحاق قال:حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد ملاحظة مولى حبيب بن أبي أوس الثقفيّ عن أبي حبيب بن أوس قال:حدثني عمرو بن العاص
من فيه، قال: لمّا انصرَفْنا من الأَحزاب عن الخندق، جمعتُ رجالُا من قريشٍ كانوا يَرَونَ مكاني، ويَسمَعون منِّي، فقلتُ لهم: تَعلَمونَ، واللهِ إنِّي لَأرى أَمرَ محمّدٍ يَعلُو الأُمورَ علُوًّا كبيرًا، وإنِّي قد رأيتُ رأيًا، فما تَرَونَ فيه؟ قالوا: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أن نَلحقَ بالنَّجاشيِّ فنكونَ عندَه، فإن ظَهرَ محمّدٌ على قَومِنا، كنّا عند النّجاشي، فإنّا أن نكونَ تحتَ يدَيهِ أَحبُّ إلينا من أن نكونَ تحتَ يدَي محمّد، وإن ظَهرَ قومُنا فنحنُ مَن قد عَرَفوا، فلن يأتِيَنا مِنهم إلّا خير، فقالوا: إنَّ هذا الرأي. قال: فقلتُ لهم: فاجمَعوا له ما نُهدِي له، وكان أَحبَّ ما يُهدَى إليه من أَرضِنا الأُدُمُ، فجمَعنا له أُدُمًا كثيرًا، فخرَجْنا حتى قدِمْنا عليه، فواللهِ إنّا لعِندَه إذ جاءَ عَمرُو بنُ أُميّةَ الضَّمْريُّ، وكان رسولُ الله ﷺ قد بعثَه إليه في شأنِ جعفرٍ وأَصحابِه، قال: فدَخلَ عليه ثم خرَجَ من عندِه. قال: فقلتُ لأَصحابي: هذا عَمرو بنُ أُميّة، لو قد دخلتُ على النّجاشيِّ فسألتُه إيّاه فأَعطانِيه، فضربتُ عُنُقه، فإذا فعلتُ ذلك رأتْ قريشٌ أنِّي قد أَجزأتُ عنها حين قتلتُ رسولَ محمّد، قال: فدخلتُ عليه، فسجدتُ له كما كنتُ أَصنع، فقال: مرحبًا بصَدِيقي، أَهديتَ لي مِن بلادك شيئًا؟ قال: قلتُ: نعم أيُّها الملِك، قد أَهديتُ لك أُدُمًا كثيرًا، قال: ثم قدَّمتُه إليه، فأَعجبَه واشتهاه، ثم قلت له: أيُّها الملِك، إنِّي قد رأيتُ رجلًا خرَجَ من عندِك، وهو رسولُ رجلٍ عدوٍّ لنا، فأَعطِنِيهِ لأقتُلَه، فإنّه قد أَصابَ مِن أَشرافِنا وخِيارِنا، قال: فغَضِبَ ثم مدَّ يدَه فضَرَب بها أَنفَه ضَربةً ظننتُ أن قد كسَرَه، فلو انشقَّتْ لي الأرضُ لدخلتُ؛ فيها فرَقًا منه، ثم قلت: أيُّها الملِك، واللهِ لو ظننتُ أنكَ تكرَهُ هذا ما سألتُكَهُ، فقال: أَتسألُني أن أُعطِيَكَ رسولَ رجلٍ يأتيهِ النّاموسُ الأَكبرُ الذي كان يأتي مُوسَى لِتقتُلَه؟! قال: قلتُ: أيُّها الملِك، أَكذاكَ هو؟ فقال: ويحكَ يا عَمرو، أَطِعْني واتَّبِعْه، فإنّه واللهِ لَعلَى الحَقِّ، ولَيَظهَرَنَّ على مَن خالفَه كما ظهرَ موسى على فرعونَ وجنودِه. قال: قلتُ: فبايِعْني له على الإسلام، قال: نعم، فبَسَطَ يدَه وبايَعتُه على الإسلام. ثم خرجتُ إلى أَصحابي وقد حالَ رأيي عمّا كان عليه، وكتمتُ أَصحابي إسلامِي، ثم خرجتُ عامِدًا لرسولِ الله ﷺ لأُسْلِمَ، فلَقيتُ خالد بنَ الوليد، وذلك قُبيلَ الفَتح، وهو مُقبِلٌ مِن مكّة، فقلتُ: أَينَ يا أَبا سُليمان؟ قال: واللهِ لقد استقام المَنْسِمُ، وإنَّ الرجلَ لَنَبيٌّ، أَذهَبُ واللهِ أُسْلِمُ، فحتّى متى؟ قال: قلتُ: واللهِ ما جئتُ إلّا لأُسْلِمَ، قال: فقَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ، فقَدِمَ خالد بنُ الوليد فأَسلَمَ وبايَعَ، ثم دَنَوتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي أُبايعُكَ على أن تَغفِرَ لي ما تقدَّمَ مِن ذَنبي. ولا أَذكرُ وما تأخّرَ، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «يا عَمرو، بايِعْ، فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كانَ قَبلَه، وإنَّ الهِجرةَ تجُبُّ ما كان قبْلَها»، قال: فبايعتُه ثم انصرَفتُ. قال ابنُ إسحاق: «وقد حدَّثني مَن لا أتَّهمُ أنَّ عثمانَ بنَ طلحةَ بنِ أَبي طَلحةَ كان معَهُما، أَسلَمَ حين أَسلَما.
مسند أحمد — رقم الحديث: 17777 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17777
حدثنا عبد الرزاق قال:ثنا معمر عن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه
قال: لمّا قُتِلَ عمّارُ بنُ ياسِر دَخلَ عَمرو بن حَزْمٍ على عَمرو بنِ العاص، فقال: قُتِل عمّارٌ، وقد قال رسولُ الله ﷺ: «تَقتُلُه الفِئةُ الباغية»، فقامَ عمرو بنُ العاص فزعًا يُرجِّع، حتى دخلَ على مُعاوية، فقال له معاوية: ما شأنُك؟ قال: قُتلَ عمّار، فقالَ معاوية: قد قُتلَ عمّارٌ، فماذا؟ قال عمرو: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تَقتُله الفِئةُ الباغِية» فقال له معاوية: دَحَضْتَ في بَولِك، أوَنحن قتَلناه؟! إنَّما قتَلَه عليٌّ وأَصحابُه، جاؤوا به حتى أَلقَوهُ بينَ رِماحِنا. أو قال: بينَ سُيوفِنا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 17778 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17778 — ج: 4 — ص: 199
حدثنا الوليد بن مسلم ثنا الوليد بن سليمان أنّ القاسم بن عبد الرحمن حدثهم عن عمرو بن فلان الأنصاريّ
قال: بَيْنَا هو يمشي قد أَسْبَل إزارَه، إذ لَحِقَه رسولُ الله ﷺ وقد أَخَذَ بناصيةِ نفسِه، وهو يقول: «اللهمَّ عبدُكَ ابنُ عبدك ابنُ أَمَتِك» قال عَمرو: فقلت: يا رسول الله، إنِّي رجُلٌ حَمْشُ السَّاقَين، فقال: «يا عَمرو إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أَحسنَ كلَّ شَيءٍ خَلَقَه، يا عَمرو» وضَرَبَ رسولُ الله ﷺ بأَربعِ أَصابع مِن كَفِّه اليمنى تحت ركبةِ عَمرو، فقال: «يا عَمرو، هذا مَوضِعُ الإزار» ثم رفَعَها، ثم ضَربَ بأَربعِ أَصابعَ من تحتِ الأَربعِ الأُوَل، ثم قال: «يا عَمرو، هذا مَوضِعُ الإزار» ثم رفعها، ثم وضَعَها تحتَ الثانيةِ، فقال: «يا عَمرو، هذا موضِعُ الإزار».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17782 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17782 — ج: 4 — ص: 200
حدثنا أبو اليمان قال:ثنا إسماعيل بن عيّاش عن محمد بن زياد الألهانيّ
قال: ذكر عند أبي عِتَبَةَ الخَوْلانيّ الشهداءُ فذَكَروا المَبطُونَ، والمَطعُون، والنُّفَساء، فغضب أبو عِنَبَة، وقال: حدثنا أصحابُ نَبيِّنا عن نَبيِّنا ﷺ، أنّه قال: «إنّ شُهَداءَ الله في الأَرض أُمَناءُ اللهِ فِي الأَرض في خَلقِه، قُتِلُوا أَو ماتُوا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17786 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17786
حدثنا إسماعيل قال:ثنا يونس قال:زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:قال أشجّ بني عصر
قالَ لي رسولُ الله ﷺ: «إنَّ فيكَ خَلَّتينِ يُحبُّهما الله»، قلتُ: ما هما؟ قال: «الحِلمُ، والحَياء» قلت: أَقديمًا كان فيَّ أَم حديثًا؟ قال: «بل قَديمًا» قلت: الحمدُ للهِ الذي جَبَلني على خَلَّتينِ يُحِبُّهما.
مسند أحمد — رقم الحديث: 17828 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17828