حدثنا أبو حميد الحمصيّ،أحمد بن محمد بن المغيرة بن يسار قال:ثنا حَيْوَة قال:ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد
قال: لمّا فُتِحت اصْطَخْر، نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الدَّجالَ قد خَرَج، قال: فلَقِيَهم الصَّعبُ بنُ جَثَّامة، قال: فقال: لولا ما تَقولونَ لأَخبَرتُكم أنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَخرُجُ الدَّجّالُ حتى يَذْهَلَ الناسُ عن ذِكرِه، وحتى تَتركَ الأَئمَّةُ ذِكرَه على المَنابِر».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16667 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16667 — ج: 4 — ص: 71
حدثنا يزيد بن هارون ثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أبي نضرة
قال: أَتينا عثمان بنَ أبي العاص في يوم جمُعة لنَعرضَ عليه مُصحفًا لنا على مُصحفِه، فلما حضرَت الجُمعةُ أَمَرَنا فاغتسلْنا، ثم أُتينا بطِيبٍ فتَطيَّبنا، ثم جِئنا المَسجدَ فجَلسْنا إلى رجُلٍ، فحدَّثَنا عن الدّجّال، ثم جاء عثمان بنُ أبي العاص، فقُمنا إليه، فجلَسْنا، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يكونُ للمسلمينَ ثلاثةُ أَمصار، مِصرٌ بمُلتقى البحرين، ومِصرٌ بالحِيرة، ومِصرٌ بالشام، فيَفزعُ الناسُ ثلاثَ فزَعات، فيَخرجُ الدَّجّالُ في أَعراضِ الناس، فيُهزَمُ مَن قِبَلَ المَشرق، فأَولُ مِصرٍ يَرِدُه المِصرُ الذي بمُلتَقى البَحرَين، فيَصيرُ أَهلُه ثلاثَ فِرَق: فِرقةٌ تقول: نُشَامُّه نَنظُرُ ما هو، وفِرقةٌ تَلحقُ بالأعراب، وفِرقةٌ تَلحقُ بالمِصر الذي يليهم، ومع الدَّجّال سبعونَ ألفُا عليهم السِّيجان، وأكثرُ تَبَعِه اليهودُ والنِّساء، ثم يأتي المِصرَ الذي يليهم، فيَصيرُ أهلُه ثلاثَ فِرَق: فِرقةٌ تقول: نُشَامُّه وننظرُ ما هو، وفرقةٌ تلحق بالأعراب، وفرقةٌ تلحق بالمِصر الذي يليهم بغَربيّ الشام. وينحازُ المسلمون إلى عَقَبة أَفِيق، فيَبعثونَ سَرْحًا لهم، فيُصابُ سَرْحُهم، فيَشتدُّ ذلك عليهم، وتُصيبهم مَجاعةٌ شديدة وجَهْدٌ شديد، حتى إنّ أحدهم ليَحرِق وَتَرَ قوسِه فيَأكُلُه، فبينما هم كذلك إذ نادَى منادٍ من السَّحَر: يا أَيها الناس، أتاكُم الغوث، ثلاثًا، فيقولُ بعضُهم لبعض: إنَّ هذا لصوتُ رجُلٍ شَبْعان، ويَنزلُ عيسى ابنُ مريم، عليه السلام، عند صلاة الفجر، فيقولُ له أَميرُهم: يا رَوحَ الله، تقدَّمْ صَلِّ، فيقول: هذه الأُمّةُ أُمراءُ بعضُهم على بعض، فيتقدَّمُ أَميرُهم فيُصلِّي، فإذا قَضَى صلاتَه، أَخذَ عيسى حربتَه، فيذهبُ نحوَ الدَّجّال، فإذا رآه الدَّجّالُ ذابَ كما يذوبُ الرَّصاص، فيَضعُ حربتَه بين ثَنْدُوَتِه، فيَقتُلُه، ويَنهزِمُ أَصحابُه، فليس يومئذٍ شيءٌ يُواري منهم أَحدًا، حتى إنَّ الشَّجرةَ لتقول: يا مؤمنُ هذا كافر، ويقولُ الحَجَر: يا مؤمنُ هذا كافر».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17900 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17900 — ج: 4 — ص: 216
حدثنا روح ثنا سعيد و عبد الوهاب أنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب
أنَّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «إنَّ الدَّجّالَ خارجٌ، وهو أَعورُ عينِ الشِّمال، عليها ظَفَرةٌ غَلِيظَة، وإنّه يُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبرصَ، ويُحيي المَوتَى، ويقولُ للنّاس: أنا ربُّكم، فمَن قال: أَنتَ ربِّي، فقد فُتِن، ومَن قال: ربِّيَ اللهُ، حتى يموتَ، فقد عُصِم من فِتنتِه، ولا فِتنةَ بعدَه عليه ولا عذاب، فيَلبَثُ في الأَرض ما شاء اللهُ، ثم يَجيءُ عيسى ابنُ مريمَ، عليهما السّلام، مِن قِبَل المَغرب، مُصدِّقًا بمحمّدٍ ﷺ، وعلى مِلَّتِه، فيَقتلُ الدَّجّال، ثم إنَّما هو قيامُ السّاعة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20151 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20151 — ج: 5 — ص: 13
حدثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا الأسود بن قيس ثنا ثعلبة بن عبّاد العبديّ ملاحظة من أهل البصرة
قال: شهدتُ يومًا خُطبةَ لسَمُرَة بن جُنْدُب، فذكر في خطبتِه حديثًا عن رسولِ الله ﷺ، فقال: بينا أنا وغلامٌ من الأنصار نَرمي في غرَضَين لنا، على عهدِ رسول الله ﷺ، حتى إذا كانت الشَّمسُ قِيدَ رُمحين أو ثلاثةٍ في عينِ الناظر، اسودَّتْ حتى آضَتْ كأنها تَنُّومَة، قال: فقال أَحدُنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فواللهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذه الشَّمسُ لرسولِ الله ﷺ في أُمّتِه حدَثًا. قال: فدَفعنا إلى المَسجد، فإذا هو بِأَزَزٍ، قال: وافَقْنا رسولَ الله ﷺ حين خرجَ إلى الناس، فاستَقدَمَ، فقامَ بنا كأطولِ ما قامَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثم ركعَ كأطولِ ما ركعَ بنا في صلاةٍ قطّ، لا نَسمعُ له صوتًا، ثم فعلَ في الرّكعةِ الثانيةِ مثلَ ذلك، فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسُه في الرَّكعة الثانية، - قال زهير: حسِبْتُه قال: فسَلَّم - فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشهدَ أنه عبدُ الله ورسولُه، ثم قال: «أيُّها الناس، أَنشُدُكم بالله إن كنتُم تَعلَمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رِسالاتِ ربِّي لَمَّا أَخبَرتُموني ذاك، فبلَّغْتُ رسالاتِ ربِّي كما ينبغي لها أن تُبَلَّغ، وإن كنتُم تَعلَمونَ أنّي بَلَّغْتُ رسالاتِ ربِّي لمَّا أَخبَرتُموني ذك» قال: فقام رجالٌ فقالوا: نشهدُ أنك قد بَلَّغْتَ رسالاتِ ربِّك، ونَصحتَ لأُمّتك، وقضَيتَ الذي عليك، ثم سكَتوا. ثم قال: «أمّا بعد، فإنّ رجالًا يَزعُمونَ أنّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمرِ، وَزوالَ هذه النُّجومَ عن مَطالِعها، لِمَوْت رجالٍ عظماءَ من أَهل الأرض، وإنَّهم قد كَذَبوا، ولكنّها آياتٌ من آياتِ الله يَعتَبِرُ بها عبادُه، فينظرُ مَن يُحْدِثُ له منهم توبة. وايمُ الله لقد رأيتُ منذ قمتُ أُصلِّي ما أَنتم لاقونَ في أمر دُنياكم وآخرتِكُم، وإنّه واللهِ لا تقوم الساعةُ حتى يخرجَ ثلاثونَ كذّابًا، آخرُهم الأَعورُ الدَّجّال، ممسوحُ العَينِ اليُسرى كأنّها عينُ أَبي تِحْيى - لشَيخٍ حينئذٍ من الأنصارِ بينَه وبينَ حُجرةِ عائشة - وإنّه متى يخرجُ - أو قال: متى ما يخرجُ - فإنّه سوفَ يَزعمُ أنّه الله، فمَن آمنَ به وصدَّقَه واتَّبعَه، لم يَنفعْه صالحٌ مِن عمَلِه سلَفَ، ومَن كفَرَ به وكذَّبه لم يعاقَب بشيءٍ من عمَلِه - وقال حسنُ الأَشْيَب: بسَيِّءٍ من عمَلِه – سَلَف، وإنّه سيظهرُ - أو قال: سوف يظهر - على الأَرض كلِّها إلّا الحرمَ وبيتَ المَقدِس، وإنّه يَحصُرُ المؤمنينَ في بيتِ المقدس، فيُزلَزلونَ زِلزالًا شَديدًا، ثم يُهلِكُه اللهُ وجنودَه، حتى إنَّ جِذْم الحائط - أو قال: أَصلَ الحائط، وقال حسنُ الأَشْيَب: وأَصل الشّجرة – لَيُنادي - أو قال: يقول: - يا مُؤمِن - أو قال: يا مُسلِم - هذا يهوديٌّ - أو قال: هذا كافرٌ - تعالَ فاقتُلْه» قال: «ولن يكونَ ذلك كذلك حتى تَرَوا أُمورًا يَتفاقمُ شأنُها في أَنفُسِكم وتسَّاءلونَ بينَكم: هل كان نَبيُّكم ذَكرَ لكم منها ذِكرًا؟ وحتى تَزولَ جبالٌ على مَراتِبها، ثم على أَثَرِ ذلك القَبضُ».قال: ثم شَهدتُ خُطبةً لسَمُرةَ ذَكرَ فيها هذا الحديثَ، فما قدَّم كلِمةً ولا أَخَّرها عن مَوضِعها.
مسند أحمد — رقم الحديث: 20178 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20178 — ج: 5 — ص: 16
حدثنا حجّاج ثنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف أنّ عيّاض بن مسافع أخبره عن أبي بكرة ملاحظة أخي زياد لأمه
قال أبو بَكرةَ: أَكثرَ الناسُ في شأنِ مُسيلِمةَ الكذّابِ قبلَ أَن يقولَ فيه رسولُ الله ﷺ شيئًا، ثم قام رسولُ الله ﷺ في النّاس، فأَثنى على اللهِ تبارك وتعالى بما هو أَهلُه، ثم قال: «أمّا بعدُ، فإنَّ شأنَ هذا الرّجُلَ الذي قد أَكثرتُم في شأنِه، فإنّه كذّابٌ من ثلاثينَ كذّابًا، يَخرُجونَ قبلَ الدَّجّال، وإنَّه ليس بلدًا إلّا يَدخُلُه رُعبُ المَسيح، إلّا المَدينةَ؛ على كلِّ نَقْبٍ من نِقابِها يومئذٍ مَلَكانِ، يَذُبَّان عنها رُعْبَ المَسيح».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20464 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20464 — ج: 5 — ص: 41
قال: كنَّا سِتَّ سِنينَ علَينا جُنادةُ بنُ أَبي أُميَّة، فقامَ فخَطَبَنا فقال: أَتينا رجُلًا من الأَنصارِ مِن أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، فدخَلْنا عليه فقُلنا: حدِّثنا ما سمِعتَ من رسولِ الله ﷺ، ولا تحدِّثنا ما سمِعتَ من النّاس، فشَدَّدنا عليه، فقال: قامَ رسولُ الله ﷺ فينا، فقال: «أَنذرتُكم المَسيحَ، وهو ممسوحُ العَين - قال: أَحسَبه قال: اليُسرَى - يَسيرُ معه جبالُ الخُبز، وأَنهارُ الماء، علامتُه: يَمكثُ في الأرض أَربعينَ صباحًا، يَبلُغُ سُلطانُه كلَّ مَنْهَل، لا يأتي أَربعةَ مساجدَ: الكَعبةَ ومسجدَ الرّسولِ والمَسجدَ الأقصى والطُّورَ، ومهما كان مِن ذلك فاعلَمُوا أنَّ الله عزَّ وجلَّ ليسَ بأَعوَر» قال ابنُ عَون: وأَحسَبه قد قال: «يُسلَّطُ على رجُلٍ فيَقتُلُه، ثم يُحْييهِ، ولا يُسلَّطُ على غيرِه».
مسند أحمد — رقم الحديث: 23090 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23090 — ج: 5 — ص: 364