حدثنا زهير بن حرب حدثنا جَرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة
قالت: دخَلَ على رسولِ الله ﷺ رجُلان، فكلَّماهُ بشيءٍ لا أَدري ما هو، فأَغضَباه، فلعَنَهما وسَبَّهما، فلمَّا خرَجا، قلتُ: يا رسولَ الله، مَن أَصابَ مِن الخير شيئًا ما أَصابَه هذان؟ قال: «وما ذاكِ؟» قالت، قلتُ: لعنتَهما وسببتَهما، قال: «أوَ ما علِمتِ ما شارَطْتُ عليه ربِّي؟ قلتُ: اللّهمَّ إنَّما أنا بشَرٌ، فأيُّ المسلِمينَ لعَنتُه أو سَببتُه، فاجعلْه له زَكاةً وأَجرًا».
صحيح مسلم — باب من لعنه النبيّ أو سبّه أو دعا عليه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2600 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2600
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ ح وحدثنا ابن بشار ملاحظة واللفظ لابن المثنى قالا:حدثنا أميّة بن خالد حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصّاب عن ابن عباس
قال: كُنتُ أَلعَبُ مع الصِّبيانِ، فجاءَ رَسولُ اللهِ ﷺ فتَوارَيتُ خَلفَ بابٍ، قال فجاءَ فحَطَأَني حَطْأَةً، وقال: «اذهَبْ وادعُ لِي مُعاوِيةَ» قال: فجِئتُ فقُلتُ: هو يَأكُلُ، قال: ثُمَّ قال لِي: «اذهَب فادعُ لِي مُعاوِيَةَ» قال: فجِئتُ فقُلتُ: هو يَأكُلُ، فقال: «لا أَشبَعَ اللهُ بَطنَه» قال ابنُ المُثَنَّى: قلتُ لِأُمَيَّةَ: ما حَطَأَني؟ قال: قَفَدَنِي قَفْدَةً.
صحيح مسلم — باب من لعنه النبيّ أو سبّه أو دعا عليه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2604 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2604
حدثنا أحمد بن يونس ثنا زائدة بن قدامة الثقفيّ ثنا عمر بن قيس الماصر عن عمرو بن أبي قرّة
قال: كان حذيفةُ بالمَدَائن، فكانَ يَذكُرُ أشياءَ قالها رسولُ الله ﷺ لأُناسِ من أَصحابِه في الغَضَب، فينطلق ناسٌ مِمَّن سَمعَ ذلك مِن حُذيفةَ فيَأتون سَلمانَ، فيَذكُرونَ له قولَ حُذيفةَ، فيقولُ سلمانُ: حذيفةُ أَعلمُ بما يقول، فيَرجِعُون إلى حُذيفةَ فيقولون له: قد ذَكرْنا قولَك لِسلمانَ، فما صدَّقكَ ولا كذَّبكَ، فأَتى حُذيفةُ سلمانَ، وهو في مَبْقَلةٍ فقال: يا سلمانُ، ما يَمنعُكَ أن تُصَدِّقني بما سمعتُ مِن رسولِ الله ﷺ؟ فقال سلمانُ: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَغضَبُ فيقولُ في الغَضَبِ لناسٍ مِن أصحابِه، ويَرضَى فيقولُ في الرِّضا لناسٍ من أصحابه، أما تَنتهي حتى تورِّثَ رجالًا حُبَّ رجالٍ، ورجالًا بُغْضَ رجال، وحتى تُوقِعَ اختلافًا وفُرقةً! ولقد علمتَ أنَّ رسولَ الله ﷺ خَطَبَ فقال: «أيُّما رجُلِ مِن أُمّتى سَببتُه سَبّةً أو لَعنتُه لَعنةً في غَضَبي، فإنّما أنا مِن ولدِ آدمَ أَغضَبُ كما يَغضَبون، وإنّما بَعثَني رحمةً للعالَمين، فاجعَلْها عليهم صلاةً يومَ القيامة»؟ واللهِ لتَنتَهينَّ أو لَأكتُبنَّ إلى عُمَرَ.
سنن أبي داود — باب في النهي عن سبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4659 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4659