حدثنا محمد بن عبيد ملاحظة يعني ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنيّ عن أبي عبد الرحمن الجهنيّ
قال: بَينا نحنُ عندَ رسولِ الله ﷺ، طَلَعَ رَكْبانِ، فلمّا رآهُما، قال: «كِنْديّان مَذْحِجِيّان» حتى أَتياهُ، فإذا رجالٌ من مَذْحِج، قال: فدَنا إليه أَحدُهما ليُبايعَه، قال: فلمّا أَخَذَ بيدِه، قال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ مَن رآكَ فآمَنَ بكَ وصدَّقكَ واتّبعَكَ، ماذا له؟ قال: «طُوبى لَه» قال: فمَسَحَ على يَدِه فانصَرَف، ثم أَقبَلَ الآخَرُ حتّى أخذَ بيَدِه ليُبايعَه، قال: يا رَسولَ الله، أَرأيتَ مَن آمنَ بكَ وصدَّقَكَ واتَّبَعكَ، ولم يَرَكَ، قال: «طُوبى له، ثمَّ طُوبَى له، ثمَّ طوبَى له» قال: فمَسَح على يَدِه فانصرف.
مسند أحمد — رقم الحديث: 17388 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17388
حدثنا عليّ بن بحر ثنا هشام بن يوسف ثنا مَعمَر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكاليّ أنه سمع عتبة بن عبد السلميّ
يقول: جاءَ أعرابيٌّ إلى النّبيِّ ﷺ، فسألَه عن الحَوضِ، وذَكَرَ الجنّة، ثم قال الأعرابيُّ: فيها فاكهةٌ؟ قال: «نَعم، وفيها شَجَرةٌ تُدعَى طُوبَى» فذَكَر شَيئًا لا أَدري ما هو، قال: أيَّ شَجَرِ أَرضِنا تُشبه؟ قال: «ليست تُشبِه مِن شَجَر أَرضِك» فقالَ النّبيُّ ﷺ: «أَتيتَ الشّام؟» فقال: لا، قال: «تُشبِه شجرةً بالشَّام تُدعَى الجَوْزةَ، تَنبُتُ على ساقٍ واحدٍ ويَنفَرِشُ أَعلاها» قال: ما عِظمُ أَصلِها؟ قال: «لو ارتحَلْت جَذَعةً من إِبِلِ أَهلِكَ ما أَحَطْتَ بأَصلِها حتّى تَنكَسِر تَرْقُوتُها هَرَمًا». قال: فيها عِنَب؟ قال: «نعم» قال: فما عِظَمُ العُنقُود؟ قال: «مَسيرةُ شهرٍ للغُرابِ الأبقَع ولا يَفْتُرُ» قال: فما عِظَمُ الحَبَّة؟ قال: «هل ذَبَحَ أَبوكَ تَيسًا مِن غَنَمِه قَطُّ عَظِيمًا؟» قال: نعم، قال: «فسَلَخَ إهابَه فأعطاهُ أُمَّك، قال: اتَّخِذي لنا مِنه دَلوًا؟» قال: نعم. قال الأعرابيّ: فإنّ تلك الحبّة لتُشبِعُني وأهلَ بَيتِي؟ قال: «نَعم، وعامّةَ عَشِيرَتِك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17642 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17642 — ج: 4 — ص: 183