صحيح البخاري
حديث 3668 / 99
عرض السند
ملاحظة خاصة موصول بالإسناد السابق
فحَمِدَ اللهَ أبو بكرٍ، وأثنَى عليه، وقال: ألَا مَن كانَ يَعبُدُ محمَّدًا ﷺ، فإنَّ محمَّدًا قد ماتَ، ومَن كانَ يَعبُدُ اللهَ، فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠]، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: ١٤٤]، قال: فنَشَجَ النّاسُ يَبْكونَ. قال: واجتَمَعَتِ الأنصارُ إلى سعدِ بنِ عُبَادةَ في سَقِيفةِ بني ساعدةَ، فقالوا: مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، فذهبَ إليهم أبو بكرٍ وعمرُ بنُ الخطَّاب وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاحِ، فذهبَ عمرُ يَتَكلَّمُ، فأسكَتَه أبو بكرٍ. وكان عمرُ يقولُ: والله ما أرَدْتُ بذلكَ إلَّا أنّي قد هَيَّأْتُ كلامًا قد أعجَبَني، خَشِيتُ أنْ لا يَبلُغَه أبو بكرٍ، ثمَّ تَكلَّمَ أبو بكرٍ، فتَكلَّمَ أبلَغَ النّاسِ، فقال في كلامِه: نحنُ الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ، فقال حُبَابُ بنُ المُنذِرِ: لا والله، لا نَفْعَلُ، مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، فقال أبو بكرٍ: لا ولكنَّا الأُمَراءُ، وأنتُمُ الوُزَراءُ، هم أوسَطُ العربِ دارًا، وأعرَبُهم أحسابًا، فبايِعوا عمرَ أو أبا عُبَيدةَ، فقال عمرُ: بل نُبايِعُكَ أنتَ، فأنتَ سيِّدُنا وخيرُنا، وأحبُّنا إلى رسول الله ﷺ، فأخَذَ عمرُ بيدِه فبايَعَه وبايَعَه النّاسُ، فقال قائلٌ: قَتَلتُم سعدَ بنَ عُبَادةَ، فقال عمرُ: قتلَه اللهُ.
صحيح البخاري — باب-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3668 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3668
الحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةقيمة الشجاعة عند المصيبة - قيم الشجاعة والتضحيةقيمة المشورة في اختيار الحكام - قيمة الشورىهول الفاجعة على الصحابة رضوان الله عليهم - مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاتهخبر سقيفة بني ساعدة ومبايعة أبي بكر - أحداث السنة الحادية عشرةأبو بكر الصديق خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والبيعة العامة - أحداث السنة الحادية عشرة