أنَّه بلَغَه، أنَّ صُكوكًا خرَجَتْ للنّاسِ في زَمانِ مَروانَ بنِ الحَكَم من طعامِ الجار، فتَبايَعَ النّاسُ تلك الصُّكوكَ بينَهم قبلَ أن يَستَوفُوها، فدَخلَ زيدُ بنُ ثابتٍ ورَجلٌ من أَصحابِ رسولِ الله ﷺ على مَروانَ بنِ الحَكَم، فقالا: أتُحِلُّ بيعَ الرِّبا يا مروان؟! فقال: أَعوذُ بالله، وما ذاك؟ فقالا: هذه الصُّكوكُ تَبايَعَها النّاسُ ثم باعُوها قبلَ أن يَستَوفُوها، فبعثَ مَروانُ الحَرَسَ يتَّبعونَها، يَنزِعونَها من أَيدي النّاس، ويرُدُّونَها إلى أَهلِها.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1867 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1309 — ج: 2 — ص: 641
أنَّه سمِعَ جَميلَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ المؤذِّنَ، يقول لسعيدِ بنِ المُسيِّب: إنِّي رجلٌ أَبتاعُ من الأَرزاقِ التي تُعطَى النّاسَ بالجار، ما شاءَ الله، ثم أُريدُ أَن أَبيعَ الطَّعامَ المَضمُونَ عليَّ إلى أَجَل، فقال له سَعيد: أَتريدُ أن توفِّيَهم من تلك الأَرزاقِ التي ابتَعتَ؟ فقال: نعم، فنَهاهُ عن ذلك. قال مالك: الأمرُ المُجتَمعُ عليه عندَنا، الذي لا اختِلافَ فيه، أنّه مَن اشتَرى طعامًا، بُرًّا أو شعيرًا أو سُلْتًا أو ذُرَةً أو دُخْنًا، أو شيئًا من الحُبوبِ القِطنيّة، أو شيئًا ممّا يُشبهُ القِطنيّة، ممّا تَجِبُ فيه الزَّكاةُ، أو شيئًا من الأُدُم كلِّها، الزَّيتِ والسَّمنِ والعَسلِ والخَلِّ والجُبنِ والشِّيرِق واللَّبَن، وما أَشبَه ذلك مِن الأُدُم، فإنَّ المُبتاعَ، لا يَبيعُ شيئًا مِن ذلك حتى يَقبِضَه ويَستَوفِيَه.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1869 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1311 — ج: 2 — ص: 169
حدثنا محمد بن موسى الإصطخريّ، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل الإصطخريّ، حدثنا عصمة بن المتوكل، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن بن عباس
قال: نَهى رسولُ الله ﷺ يومَ حُنَين عن بيعِ الخُمْسِ حتى يُقسَم، وعن أَن تُوطأَ النِّساءِ حتى يَضَعْنَ ما في بُطونِهنَّ إذا كُنَّ حَبالَى. لم يَروِ هذا الحديثَ عن الأعمَش، عن القاسم بنِ عبدِ الرَّحمن، عن ابنِ عبّاس، قال: نَهى رسولُ الله ﷺ، إلّا أَبو مُعاوية، تفرّد به عِصْمة.
المعجم الأوسط — رقم الحديث: 7663 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7663