حدثنا إسماعيل ملاحظة وهو ابن عُلَيّة أنبأنا يونس عن الحسن
أنَّ عَقِيلَ بنَ أَبي طالبٍ، رضي الله عنه، تَزوَّج امرأةً مِن بَني جُشَم، فدَخلَ عليه القَومُ، فقالوا: بالرِّفاءِ والبَنِين، فقال: لا تَقُولوا ذلك، قالوا: فمَا نَقُول يا أبا يَزيد؟ قال: قولوا: بارَكَ اللهُ لكم، وبارَكَ علَيكم. إنّا كذلك كُنّا نُؤمَر.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1739 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1739
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ عن أمّ سلمة ابنة أبي أُمية بن المغيرة ملاحظة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم
قالت: لما نزَلْنا أَرضَ الحبَشة، جاوَرْنا بها خيرَ جارٍ؛ النَّجاشيَّ، أمِنّا على دِينِنا، وعبَدْنا الله لا نُؤذَى، ولا نَسمعُ شيئًا نَكرَهُه، فلمّا بلغ ذلك قريشًا، ائتَمَروا أن يَبعثوا إلى النَّجاشيِّ فينا رجُلَين جَلْدَين، وأن يُهدُوا للنَّجاشيِّ هَدْايًا ممَّا يُستَطرَفُ من مَتاع مكَّة، وكان مِن أَعجَبِ ما يأتيهِ مِنها إليه الأَدَم، فجَمعوا له أَدَمًا كثيرًا، ولم يَترُكوا من بَطارقتِه بِطْريقًا إلا أَهدَوا له هديَّة، ثم بَعثُوا بذلك مع عبدِ الله بن أَبي رَبيعةَ بنِ المُغيرةِ المَخزُوميّ، وعَمرو بنِ العاص بنِ وائلٍ السَّهْمي، وأَمرُوهما أَمرَهم، وقالوا لهما: ادفَعوا إلى كلِّ بِطريقٍ هديَّتَه قبلَ أن تُكلِّموا النَّجاشيَّ فيهِم، ثم قدِّموا للنَّجاشيِّ هداياهُ، ثم سَلُوهُ أن يُسْلِمَهم إليكُم قبلَ أن يُكلِّمَهم. قالت: فخَرَجا فقَدِما على النَّجاشيِّ، ونحنُ عندَه بخيرِ دار، وعندَ خيرِ جار، فلم يَبقَ مِن بطارقتِه بِطريقٌ إلّا دَفَعا إليه هديَّتَه قبلَ أن يُكلِّما النَّجاشي، ثم قالا لكُلِّ بِطريقٍ منهم: إنَّه قد صَبَا إلى بلدِ المَلكِ مِنَّا غِلمانٌ سُفهاءُ، فارَقُوا دِينَ قَومِهم ولم يَدخُلوا في دِينِكم، وجاؤوا بدِينٍ مُبتَدَعٍ لا نَعرفُه نحنُ ولا أَنتُم، وقد بعَثَنا إلى المَلكِ فيهم أَشرافُ قَومِهم لنَرُدَّهم إليهم، فإذا كلَّمْنا المَلِكَ فيهم فتُشِيروا عليه بأن يُسْلِمَهم إلينا ولا يُكلِّمَهم، فإنَّ قومَهم أَعلى بهِم عَينًا، وأَعلمُ بما عابُوا عليهم، فقالوا لهما: نعم. ثم إنَّهما قرَّبا هداياهُم إلى النَّجاشي فقَبِلَها منهما، ثم كلَّماه، فقالا له: أيُّها الملك، إنّه قد صَبَا إلى بلدِكَ مِنَّا غِلمانٌ سُفهاء، فارَقُوا دِينَ قومِهم، ولم يدخُلوا في دِينِك، وجاؤوا بدِينٍ مُبتدَعٍ لا نَعرِفُه نحنُ ولا أَنتَ، وقد بَعثَنا إليك فيهم أَشرافُ قَومِهم مِن آبائهم وأَعمامِهم وعشائِرِهم، لتَرُدَّهم إليهم، فهم أَعلَى بهم عَينًا، وأَعلمُ بما عابُوا عليهم، وعاتَبوهم فيه. قالت: ولم يكن شيءٌ أَبغضَ إلى عبدِ الله بن أَبي رَبيعةَ، وعمرِو بن العاص مِن أَن يَسمعَ النَّجاشيُّ كلامَهم، فقالت بَطارِقتُه حولَه: صَدَقوا أيُّها المَلِك، قومُهم أَعلى بهِم عَينًا، وأَعلمُ بما عابُوا عليهم، فأَسْلِمْهم إليهِما، فلْيَرُدَّاهم إلى بلادِهم وقومِهم. قالت: فغَضِبَ النَّجاشيُّ، ثم قال: لا هَيْمُ اللهِ، إذًا لا أُسْلِمُهم إليهِما، ولا أُكادُ قومًا جاوَرُوني، ونَزَلوا بلادي، واختارُوني على مَن سِوايَ حتى أَدعُوَهم فأَسألَهم ماذا يقولُ هذانِ في أَمرِهم، فإن كانوا كما يقولانِ أَسلَمتُهم إليهِما ورَددتُهم إلى قومِهم، وإن كانوا على غير ذلك منَعتُهم منهما، وأَحسنتُ جِوارَهم ما جاوَرُوني. قالت: ثم أَرسلَ إلى أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، فدَعاهم، فلمَّا جاءَهم رسولُه اجتَمَعوا، ثم قال بعضُهم لِبَعض: ما تقولونَ للَّرجُل إذا جِئتُموه؟ قالوا: نقولُ واللهِ ما عَلِمْنا، وما أَمرَنا به نبيُّنا ﷺ، كائنٌ في ذلك ما هو كائن. فلما جاؤوهُ، وقد دعا النَّجاشيُّ أَساقِفَتَه، فنَشَروا مَصاحِفَهم حولَه، سألهم فقال: ما هذا الدِّينُ الذي فارقتُم فيه قومَكُم، ولم تدخُلوا في دِيني ولا في دينِ أَحدٍ من هذه الأُمم؟ قالت: فكان الذي كلَّمَه جعفرُ بنُ أَبي طالب، فقال له: أيُّها الملِك، كنّا قومًا أَهلَ جاهليةٍ، نعبدُ الأصنامَ، ونأكلُ المَيتةَ، ونأتي الفَواحشَ، ونقطعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يأكلُ القويُّ منّا الضَّعيف، فكنَّا على ذلك حتى بعثَ اللهُ إلينا رسولًا منَّا نَعرِفُ نسَبَه وصِدْقَه وأَمانتَه وعفافَه، فدعانا إلى اللهِ لنوحِّدَه، ونعبُدَه، ونخلَعَ ما كنَّا نعبدُ نحنُ وآباؤنا من دُونِه من الحِجارةِ والأَوثان، وأَمرَنا بصِدقِ الحديث، وأَداءِ الأَمانةِ، وصِلَةِ الرَّحمِ، وحُسنِ الجِوار، والكفِّ عن المَحارِم والدِّماءِ، ونهانا عن الفَواحشِ، وقولِ الزُّور، وأَكلِ مالِ اليَتِيم، وقَذْفِ المُحصَنَة، وأَمرَنا أن نَعبُد اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، وأَمرَنا بالصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والصِّيام. قال: فعدَّد عليه أُمورَ الإسلام، فصدَّقناهُ وآمنَّا به واتَّبعْناهُ على ما جاءَ به، فعبَدْنا اللهَ وحدَه، فلم نُشرِكْ به شيئًا، وحرَّمْنا ما حرَّمَ علينا، وأَحلَلْنا ما أَحَلَّ لنا، فعَدا علَينا قومُنا، فعذَّبونا، وفتَنُونا عن دِينِنا ليَرُدُّونا إلى عِبادةِ الأَوثانِ مِن عبادةِ الله، وأن نَستَحِلَّ ما كنّا نستَحِلُّ من الخَبائث، فلمَّا قهَرُونا وظلَمونا، وشقُّوا علَينا، وحالُوا بينَنا وبينَ دِينِنا، خرَجْنا إلى بلدِكَ، واختَرْناكَ على مَن سِواكَ، ورَغِبْنا في جِوارِك، ورَجَونا أن لا نُظلَم عندَك أيُّها المَلِك. قالت: فقالَ له النَّجاشيُّ: هل معَكَ ممَّا جاءَ به عن اللهِ مِن شيء؟ قالت: فقالَ له جعفر: نعم، فقالَ له النَّجاشيُّ: فاقرَأْهُ علَيَّ، فقرأَ عليه صَدْرًا مِن ﴿كهيعص﴾، قالت: فبَكَى واللهِ النَّجاشيُّ حتى أَخضَلَ لِحيتَه، وبَكَتْ أَساقِفَتُه حتى أَخضَلُوا مَصاحِفَهم حين سمِعُوا ما تلا عليهِم، ثم قال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا والذي جاءَ به مُوسى لَيخرُجُ مِن مِشكاةٍ واحدة، انطَلِقا فواللهِ لا أُسلِمُهم إليكُم أبدًا، ولا أُكاد. قالت أُمُّ سلَمَة: فلمَّا خرَجا مِن عندِه، قال عَمرو بنُ العاص: واللهِ لأُنْبِئنَّه غدًا عَيبَهم عندَهم، ثم أَستأصِلُ به خَضراءَهم، قالت: فقال له عبدُ الله بنُ أَبي رَبيعةَ - وكان أَتقَى الرَّجُلين فينا -: لا تَفعَلْ، فإنَّ لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالَفُونا. قال: واللهِ لأُخبِرَنّه أنَّهم يَزعُمونَ أن عيسى ابنَ مَريم عبدٌ، قالت: ثم غدا عليه الغَدَ، فقال له: أيُّها المَلِك، إنَّهم يقولونَ في عيسى ابنِ مريمَ قولًا عظيمًا، فأَرسِلْ إليهِم فاسألْهُم عمّا يقولون فيه، قالت: فأَرسَلَ إليهم يَسألُهم عنه، قالت: ولم يَنزِلْ بنا مِثْلُه، فاجتَمعَ القوم، فقالَ بعضُهم لِبعضٍ: ماذا تقولونَ في عيسى إذا سألَكُم عنه؟ قالوا: نقولُ واللهِ فيه ما قالَ اللهُ، وما جاءَ به نبيُّنا، كائنًا في ذلك ما هو كائن، فلمَّا دخَلوا عليه، قال لهم: ما تقولونَ في عيسى ابنِ مريم؟ فقالَ له جعفر بنُ أَبي طالب: نقولُ فيه الذي جاءَ به نبيُّنا: هو عبدُ اللهِ ورسولُه، ورُوحُه وكَلِمتُه ألقاها إلى مريمَ العَذراءِ البَتُول. قالت: فضَربَ النّجاشيُّ يدَه إلى الأرض، فأَخذَ منها عُودًا، ثم قال: ما عدا عيسى ابنُ مريمَ ما قلتَ هذا العُودَ. فتَناخَرَتْ بطارقتُه حولَه حين قالَ ما قال، فقال: وإن نَخَرتُم واللهِ، اذهَبوا فأَنتُم سُيُومٌ بأَرضِي - والسُّيُوم: الآمِنُون – مَن سبَّكُم غُرِّم، ثم مَن سَبَّكُم غُرِّم، ثم مَن سَبَّكُم غُرِّم، فما أُحِبُّ أنَّ لي دَبْرًا ذهبًا، وأَنِّي آذيتُ رجُلًا مِنكُم - والدَّبْر بلِسانِ الحَبَشة: الجَبَل - رُدُّوا عليهِما هَداياهُما، فلا حاجةَ لنا بها، فواللهِ ما أَخذَ اللهُ منِّي الرِّشوةَ حين رَدَّ عليَّ مُلْكِي، فآخُذَ الرِّشوةَ فيه، وما أَطاعَ النّاسَ فيَّ فأُطِيعَهم فيه. قالت: فخَرَجا مِن عندِه مَقبُوحَينِ مَردُودًا عليهما ما جاءا به. وأقَمْنا عندَه بخيرِ دارٍ مع خيرِ جار. قالت: فواللهِ إنّا على ذلك إذ نزلَ به - يعني مَن يُنازِعُه في مُلْكِه - قال: فواللهِ ما عَلِمْنا حُزنًا قطُّ كان أَشدَّ مِن حُزنٍ حزِنَّاهُ عند ذلك، تخوُّفًا أن يَظهرَ ذلك على النَّجاشيِّ، فيأتيَ رجلٌ لا يَعرِفُ مِن حقِّنا ما كان النَّجاشيُّ يعرفُ منه. قالت: وسارَ النَّجاشيُّ، وبينَهما عَرْضُ النِّيل، قالت: فقالَ أَصحابُ رسولِ الله ﷺ: مَن رجلٌ يَخرُجُ حتى يَحضُرَ وقعةَ القَوم ثم يأتينا بالخَبَر؟ قالت: فقالَ الزُّبير بنُ العوَّام: أنا، قالت: وكان مِن أَحدثِ القَوم سِنًّا، قالت: فنَفَخوا له قِربةَ، فجَعَلَها في صَدرِه، ثم سَبَحَ عليها حتى خرَجَ إلى ناحيةِ النيل التي بها مُلتقَى القوم، ثم انطلَقَ حتى حضَرَهم. قالت: ودَعَونا اللهَ للنَّجاشيِّ بالظُّهورِ على عدُوِّه، والتَّمكينِ له في بلادِه، واستَوسَقَ عليه أَمرُ الحَبَشة، فكنَّا عندَه في خيرِ منزِلٍ، حتى قدِمْنا على رسولِ الله ﷺ وهو بمَكَّة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1740 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1740
حدثنا يزيد أنبأنا مهديّ بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر وحدثنا بَهز و عفّان قالا:حدثنا مهدي حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد ملاحظة مولى الحسن بن عليّ عن عبد الله بن جعفر
قال: أردَفَنِي رسولُ اللهِ ﷺ، ذات يومٍ خَلفَه، فأَسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُخبِرُ به أَحدًا، وكان رسولُ اللهِ ﷺ أحبَّ ما استَتَر به في حاجَتِه هدفٌ، أو حائِشُ نَخلٍ، فدخلَ يومًا حائِطًا مِن حِيطانِ الأَنصَارِ، فإذا جَمَلٌ قد أَتاه فجَرجَر، وذَرَفَت عيناه - فلمّا رأى النبيَّ ﷺ حَنَّ وذَرَفت عَيناه - فمسحَ رسولُ الله ﷺ سَرَاتَه وذِفراه، فسَكَن، فقال: «مَن صاحبُ الجَمَل؟» فجاء فتى مِن الأنصار، فقال: هو لي يا رسولَ الله، فقال: «أما تَتَّقي اللهَ في هذه البَهِيمة التي مَلَّكَكَها الله، إنه شَكَا إليَّ أنَّك تُجِيعُه وتُدْئِبُه».
مسند أحمد — رقم الحديث: 1745 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1745 — ج: 1 — ص: 204
حدثنا وَهْب بن جَرير حدثنا أبي قال:سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر
قال: بعثَ رَسولُ الله ﷺ جيشًا، استَعملَ عليهم زيدَ بنَ حارثة «فإن قُتلَ زيدٌ - أو استُشهِد - فأَميرُكم جَعفر، فإن قُتِلَ - أو استُشهِد - فأَميرُكم عبدُ الله بنُ رَواحة» فلقُوا العدُوَّ، فأخذَ الرّايةَ زيدٌ، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَ الرّايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَها عبدُ الله بنُ رَواحة، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَ الرّايةَ خالد بنُ الوليد، ففَتَحَ الله عليه، وأتى خبَرُهم النّبيَّ ﷺ، فخَرَج إلى الناس، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى عليه، وقال: «إنَّ إخوانَكُم لقُوا العَدُوَّ، وإنَّ زَيدًا أَخذَ الرّايةَ، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرّايةَ بعدَهُ جعفرُ بنُ أبي طالب، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرّايةَ عبدُ الله بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرَّايةَ سيفٌ من سُيوفِ الله خالدُ بنُ الوليد، ففَتَحَ الله عليه» فأَمهَلَ، ثم أَمهَلَ آلَ جعفرٍ - ثلاثًا - أن يأتِيَهم، ثم أتاهم فقال: «لا تَبكُوا على أَخي بعدَ اليوم، ادعُوا إليَّ ابنَي أَخي» قال: فجِيءَ بنا كأنّا أَفرُخٌ، فقال: «ادعُوا لِيَ الحَلّاق»، فجِيءَ بالحَلَّاق فحَلَقَ رُؤوسَنا، ثم قال: «أمّا محمَد فشَبيهُ عمِّنا أَبي طالب، وأمّا عبدُ الله فشَبيهُ خَلْقِي وخُلُقي» ثم أَخذَ بيَدِي فأَشالها، فقال: «اللَّهمَّ اخلُفْ جعفرًا في أَهلِه، وبارِكْ لِعبدِ اللهِ في صَفقةِ يَمِينِه»، قالها ثلاثَ مِرار، قال: فجاءت أُمُّنا فذَكَرتْ له يُتْمَنا، وجعَلَتْ تُفْرِحُ له، فقال: «العَيْلةَ تَخافِينَ عليهِم وأنا وَليُّهُم في الدُّنيا والآخِرة؟!».
مسند أحمد — رقم الحديث: 1750 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1750 — ج: 1 — ص: 204
حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر
قال: لو رأيتَني وقُثَمَ وعُبيدَ الله ابني عبّاس، ونحن صِبيانٌ نلعبُ، .إذ مرَّ النبيُّ ﷺ على دابَّة، فقال: «ارفَعوا هذا إليَّ» قال: فحمَلَني أَمامَهُ، وقال لقُثَمَ: «ارفَعوا هذا إليَّ» فحَمَلَه وراءَه، وكان عُبيدُ الله أَحبَّ إلى عبّاسٍ من قُثَم، فما استَحى مِن عمِّه أَن حَمَلَ قُثَمَ وتَرَكَه، قال: ثم مَسَحَ على رأسِي ثلاثًا، وقال كلَّما مَسَح: «اللّهمَّ اخلُف جعفرًا في وَلَدِه». قال: قلتُ لِعبدِ الله: ما فَعَلَ قُثَم؟ قال: استُشهِدَ. قال قلتُ: الله أَعلم بالخيرِ ورَسولُه بالخير، قال: أَجَلْ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1760 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1760 — ج: 1 — ص: 205
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكِنديّ عن أبيه عن جدّه
قال: كنت امرَأً تاجرًا، فقَدِمتُ الحجَّ، فأَتيتُ العبّاسَ بنَ عبد المطّلب لأَبتاعَ منه بعضَ التِّجارة، وكان امرَأً تاجرًا، فواللهِ إنِّي لعِندَه بمِنى، إذ خرجَ رجلٌ من خِباءٍ قَريبٍ منه، فنظرَ إلى الشَّمس، فلمّا رآها مالت، يعني قامَ يصلِّي، قال: ثم خرَجَتِ امرأةٌ من ذلك الخِباء الذي خرجَ منه ذلك الرجل، فقامت خَلفَه تُصلِّي، ثم خرَجَ غلامٌ حين راهَقَ الحُلُمَ من ذلك الخِباء، فقام معه يُصلِّي. قال: فقلتُ للعبّاس: مَن هذا يا عبّاس؟ قال: هذا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد المطَّلب، ابنُ أخي، قال: فقلتُ: مَن هذه المرأة؟ قال: هذه امرأتُه خَديجةُ ابنةُ خُويلِد، قال: قلتُ: مَن هذا الفَتى؟ قال: هذا عليُّ بن أَبي طالب، ابنُ عمِّه، قال: فقلتُ: فما هذا الذي يَصنَع؟ قال: يُصلِّي، وهو يَزعُمُ أنّه نبيّ، ولم يَتبَعْهُ على أَمرِه إلّا امرأتُه، وابنُ عمِّه هذا الفتَى، وهو يَزعُم أنّه سيُفتَحُ عليه كنوزُ كِسرَى وقَيصرَ. قال: فكان عَفيفٌ، وهو ابنُ عمِّ الأَشعثِ بنِ قَيس، يقولُ - وأَسلَمَ بعدَ ذلك، فحَسُنَ إسلامُه - لو كان اللهُ رزَقني الإسلامَ يومَئذٍ، فأَكون ثالثًا مع عليِّ بنِ أَبي طالبٍ، رضي الله عنه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1787 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1787
حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير عن أيوب عن الحَكَم بن عتبة عن ابن عباس عن أخيه الفضل
قال: كنتُ رَديفَ رَسولِ الله ﷺ مِن جَمعٍ إلى مِنى، فبينا هو يَسيرُ إذ عَرَضَ له أَعرابيٌّ مُردِفًا ابنةً له جَميلةً، وكان يُسايِرُه، قال: فكنتُ أَنظُرُ إليها، فنظَرَ إليَّ النّبيُّ ﷺ، فقَلَبَ وَجْهي عن وَجْهِها، ثم أَعدْتُ النَّظرَ، فقَلَبَ وَجْهي عن وَجْهِها، حتى فعلَ ذلك ثلاثًا، وأنا لا أَنتَهي، فلم يَزَلْ يُلبِّي حتى رَمَى جَمرةَ العَقَبة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1805 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1805 — ج: 1 — ص: 211
حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث
قال: كان رسولُ الله ﷺ يَصُفُّ عبدَ الله وعُبيد الله وكثيرًا بني العباس، ثم يقول: «مَن سَبَقَ إليَّ فلَهُ كذا وكذا» قال: فيَستَبِقُون إليه، فيَقَعونَ على ظَهرِه وصَدْرِه، فيُقبِّلُهم ويَلتزِمُهُم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1836 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1836 — ج: 1 — ص: 214
حدثنا هشيم أخبرنا عوف عن زياد بن حُصين عن أبي العالية عن ابن عباس
قال: قال لي رسولُ الله ﷺ غداةَ جَمْع: «هَلُمَّ القُطْ لي» فلَقَطتُ له حَصَياتٍ هُنَّ حصَى الخَذْف، فلمَّا وَضَعَهنَّ في يدِه، قال: «نَعم بأَمثالِ هؤلاءِ، وإيّاكُم والغُلُوَّ في الدِّين، فإنَّما هَلَكَ مَن كان قَبلَكم بالغُلوِّ في الدِّين».
مسند أحمد — رقم الحديث: 1851 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1851
الحكم المسجّل: إسناده صحيحالحكم الثاني: إسناده صحيح