لَدَدْناه في مرضِه، فجَعَلَ يُشِيرُ إلينا أنْ لا تَلُدّوني، فقلنا: كَراهيةُ المريضِ لِلدَّواءِ، فلمّا أفاقَ قال: «ألم أنهَكم أنْ تَلُدّوني؟». قلنا: كَراهيةُ المريضِ لِلدَّواءِ، فقال: «لا يَبْقَى أحدٌ في البيتِ إلَّا لُدَّ، وأنا أنظُرُ إلَّا العبَّاسَ، فإنَّه لم يَشهَدْكُم».رَوَاه ابنُ أبي الزِّنادِ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب مرض النبيّ صلى الله عليه وسلم،ووفاته-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4458 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4458
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود قال:أنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة قال:أخبرني أبي
أنَّ عائشةَ قالت له: يا ابنَ أُختي، لقد رأيتُ من تَعظيمِ رسولِ الله ﷺ عمَّه أَمرًا عَجيبًا، وذلك أنَّ رسولَ الله ﷺ كانت تأخذُه الخاصِرَة، فيَشتدُّ به جدًّا، فكنَّا نقول: أَخذَ رسولَ الله ﷺ عِرْقُ الكِلْية، لا نَهتدِي أن نقول: الخاصِرَة، ثم أَخذَتْ رسولَ الله ﷺ يومًا، فاشتدَّتْ به جدًّا حتى أُغمِيَ عليه، وخِفْنا عليه، وفَزِعَ النَّاسُ إليه، فظننَّا أن به ذاتَ الجَنْب، فلَدَدْناه، ثم سُرِّيَ عن رسولِ الله ﷺ وأَفاقَ، فعَرَفَ أنّه قد لُدَّ، ووَجدَ أَثرَ اللَّدُود، فقال: «ظَنَنتُم أنَّ الله عزَّ وجلَّ سلَّطَها عليَّ؟ ما كان اللهُ لِيُسلِّطَها علَيَّ، والذي نفْسِي بيَدِه، لا يَبقَى في البَيتِ أَحدٌ إلّا لُدَّ، إلّا عَمِّي»، فرَأيتُهم يَلُدُّونَهم رجلًا رجلًا. قالت عائشةُ: ومَن في البَيتِ يَومَئذٍ، فتَذكُرُ فضلَهم، فلُدَّ الرِّجالُ أَجمَعونَ، وبلَغَ اللَّدودُ أَزواجَ النّبيِّ ﷺ، فلُدِدْنَ امرأةً امرأة، حتى بلَغَ اللَّدودُ امرأةً منَّا - قال ابنُ أبي الزِّناد: لا أَعلمُها إلّا مَيمونةَ، قال: وقال بعضُ الناس: أُم سَلَمة - قالت: إنِّي واللهِ صائِمَة، فقُلنا: بئسَما ظَننتِ أن نَترُكَكِ، وقد أَقسَمَ رسولُ الله ﷺ، فلَدَدْناها واللهِ يا ابنَ أُختي، وإنَّها لَصائِمَة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 24870 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 24870
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال:ثنا معمر عن الزهريّ قال:أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس
قالت: أَوّلُ ما اشتَكى رسولُ الله ﷺ في بيتِ مَيمُونةَ، فاشتدَّ مرَضُه حتى أُغمِي عليه، فتَشاورَ نِساؤه في لَدِّهِ، فلَدُّوه، فلمّا أَفاقَ قال: «ما هذا؟» فقلنا: هذا فِعلُ نِساءٍ جِئنَ مِن هاهنا، وأَشارَ إلى أَرضِ الحَبَشة، وكانت أَسماءُ بنتُ عُمَيسٍ فيهِنَّ، قالوا: كنا نتَّهِمُ فيكَ ذاتَ الجَنبِ يا رسولَ الله، قال: «إنَّ ذلك لَداءٌ ما كان اللهُ، عزَّ وجلَّ لِيَقرِفَني به، لا يَبقيَنَّ في هذا البَيتِ أَحدٌ إلّا التَدَّ، إلّا عَمَّ رسولِ الله ﷺ» يعني العبّاس، قال: فلقد التَدَّتْ مَيمونةُ يومَئذٍ وإنّها لَصائِمة، لِعَزْمةِ رسولِ الله ﷺ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 27469 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 27469