حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ يقول:أخبرنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانىء قال:سمعت العرباض بن سارية
قال: بِعتُ مِن النَبيِّ ﷺ بَكرًا، فأَتيتُه أَتقاضاهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، اقضِني ثَمنَ بَكَري، فقال: «أَجَل، لا أَقضِيكَها إلّا لُجَينيَّةً» قال: فقَضاني فأَحسنَ قَضائي، قال: وجاءَه أَعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله اقضِني بَكْري، فأعطاهُ رسولُ الله ﷺ يومَئذٍ جمَلًا قد أَسنَّ، فقال: يا رسولَ الله، هذا خيرٌ من بَكرِي، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ خيرَ القومِ خَيرُهم قَضاءً».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17149 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17149 — ج: 4 — ص: 127
كان يقول: مَن أَسلَفَ سَلَفًا فلا يَشترط أَفضلَ منه، وإن كانت قبضةً من عَلَف، فهو رِبا.1993- قال مالك: الأمرُ المُجتمَعُ عليه عندَنا: أَنَّ من استَسلَفَ شيئًا من الحيوانِ بصِفةٍ وتحليةٍ معلومَة، فإنَّه لا بأس بذلك، وعليه أن يَرُدَّ مثلَه، إلّا ما كان من الولائِد، فإنّه يُخاف في ذلك الذَّريعةُ إلى إحلالِ ما لا يَحِلُّ فلا يَصلُح، وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك: أن يَستسلِفَ الرّجلُ الجاريةَ فيُصيبَها ما بدا له، ثم يَردَّها إلى صاحبِها بعَينِها، فذلك لا يَصلُح ولا يَحِلُّ، ولم يزل أَهلُ العِلم يَنهونَ عنه، ولا يُرخِّصون فيه لأحد.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1992 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1355 — ج: 2 — ص: 215