مسند أحمد
حديث 25841 / 99
عرض السند
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز قال:ثنا حمّاد بن سلمة قال:أخبرني أبو عمران الجونيّ عن يزيد بن بابنوس
قال: ذهبتُ أنا وصاحبٌ لي إلى عائشةَ، فاستأذنَّا عليها، فألقَتْ لنا وِسادةً، وجَذَبت إليها الحِجاب، فقال صاحبي: يا أمَّ المؤمنين، ما تقولين في العِراك؟ قالت: وما العِراك؟وضربتُ مَنْكِبَ صاحِبي، فقالت: مه، آذيتَ أَخاك، ثم قالت: ما العِراك؟ المَحيض؟ قولوا: ما قال الله: المَحيض، ثم قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتوشَّحُني وينالُ من رأسي، وبيني وبينَه ثوبٌ، وأنا حائضٌ، ثم قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرّ ببابي مما يُلقي الكلمةَ ينفع الله عزَّ وجلَّ بها، فمرَّ ذات يومٍ، فلم يقل شيئًا، ثم مرَّ أَيضًا، فلم يقل شيئًا - مرتين، أو ثلاثًا - قلت: يا جاريةُ، ضعي له وِسادةً على الباب، وعَصَبتُ رأسي، فمرّ بي، فقال: «يا عائشة، ما شأنك؟» فقلت: أَشتكي رأْسي، فقال: «أنا وارأساه» فلم يَلبَث إلا يسيرًا، حتَّى جِيءَ به محمولًا في كِساءٍ، فدخل عليَّ، وبعَثَ إلى النِّساء، فقال: «إنِّي قد اشتكيتُ، وإني لا أستطيع أن أَدورَ بينكُنَّ، فائذنَّ لي فلأكُنْ عند عائشةَ»، فكنت أُوَضِّئُه، ولم أكن أُوضئُ أَحدًا قبله، فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ على مَنكِبي، إذ مال رأسُه نحو رأسي، فظننت أنه يريدُ من رأسي حاجةً، فخَرَجَت من فيه نطفةٌ باردة، فوقَعت على ثُغرِة نَحرِي فاقشعرَّ لها جلدي، فظنَنتُ أَنه غُشي عليه، فسَجَّيتُه ثوبًا، فجاء عُمر والمغيرةُ بنُ شُعبة، فاستأذنا فأذِنتُ لهما، وجذبتُ إليَّ الحجاب، فنظر عمر إليه، فقال: واغَشياه، ما أشدَّ غَشيَ رسول الله ﷺ ثم قاما، فلما دَنَوا من الباب، قال المغيرة: يا عمر، مات رسولُ الله ﷺ . قال: كذبت، بل أنت رجل تَحُوسُك فِتنةٌ، إنَّ رسولَ الله ﷺ لا يموتُ حتَّى يُفنِي الله عزَّ وجلَّ المنافقين، ثم جاء أبو بكر، فرَفَعْتُ الحجاب، فنظر إليه، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، مات رسولُ الله ﷺ، ثم أتاه من قِبَل رأسه، فحَدَرَ فاه وقبَّل جَبْهَتَه، ثم قال: وانبيَّاه، ثم أتاه من قِبَل رأسه، فحَدَرَ فاه وقبَّل جَبْهَتَه، ثم قال: واصفيَّاه، ثم رفع رأسَه وحَدَرَ فاه، وقبَّل، وقال: واخَليلاه، مات رسولُ الله ﷺ، فخرج إلى المسجدِ، وعمرُ يخطبُ الناس، ويتكلَّمُ، ويقول: إنَّ رسول الله ﷺ لا يموتُ حتَّى يُفنِيَ الله عزَّ وجلَّ المنافقين، فتكلَّم أبو بكر، فحَمِد الله وأَثنى عليه، ثم قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30]، حتَّى فرغ من الآية، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144] حتَّى فرغ من الآية، فمن كان يعبُد الله عزَّ وجلَّ، فإن الله حيٌّ، ومن كان يعبُد محمدًا فإن محمدًا قد مات، فقال عمر: أوَإنَّها لفي كتاب الله؟ ما شعرتُ أنها في كتابِ الله، ثم قال عمر: يا أَيُّها الناس، هذا أبو بكر وهو ذو شَيْبةِ المسلمين، فبايِعوه، فبايَعوه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 25841 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25841 — ج: 6 — ص: 219
الحكم المسجّل: إسناده حسن
محبته ﷺ لعائشة وأبي بكر وعمر - توقير أصحابه ﷺ ومعرفة حقوقهم في وفاته ﷺ - التحذير من الإفراط (الغلو) أو التفريط (التقصير) أو الابتداع ... بداية الشعور بالمرض - مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاتهاشتداد المرض وانتقاله صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة - مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاتهلحظة الفراق ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم - مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاتههول الفاجعة على الصحابة رضوان الله عليهم - مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاتهأبو بكر الصديق خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والبيعة العامة - أحداث السنة الحادية عشرة