أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال:حدثنا محمد بن جعفر قال:حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رجُلٌ: يا رسول الله، أيّ الهجرة أفضلُ؟ قال: أنْ تَهجُرَ ما كَرِه ربّكَ، عزّ وجلّ. وقال رسول الله ﷺ: الهجرة، هجرتان: هجرة الحاضِر، وهجرة البادي، فأمّا البادي، فيُجيبُ إذا دُعِيَ، ويُطيعُ إذا أُمِرَ، وأمّا الحاضر، فهو أعظمهما بَلِيّةً، وأعظمهما أجراً.
سنن النسائي — باب هجرة البادي-كتاب البيعة-سنن النسائي — رقم الحديث: 4165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4165
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدريّ
أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ علَقمةَ بن مُجزِّز على بَعْث، وأنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غَزاتِه، أو كان ببعض الطريق، استأذنَتْه طائفةٌ من الجيش، فأذِنَ لهم، وأَمَّر عليهم عبدَ الله بن حُذافة بن قيس السَّهْمي، فكنت فيمن غزا معه، فلما كان ببعض الطريق، أوقَدَ القومُ نارًا ليَصطَلُوا، أو ليَصنَعُوا عليها صَنِيعًا، فقال عبد الله: وكانت فيه دُعَابةٌ: أليس لي عليكم السَّمْعُ والطاعةُ؟ قالوا: بلى، قال: فما أنا بآمِرِكُم بشيءٍ، إلا صنَعتُمُوه؟ قالوا: نعم، قال: فإني أعزِمُ عليكم، إلا تَواثَبتُم في هذه النار، فقام ناسٌ، فتحجَّزُوا، فلما ظنّ أنهم واثِبُون، قال: أمسِكُوا على أنفُسِكم، فإنما كنتُ أَمزَحُ معكم، فلما قَدِمنا ذكَروا ذلك للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «مَن أمرَكُم منهم بمَعصِيةِ الله فلا تُطيعُوه».
سنن ابن ماجة — باب لا طاعة في معصية الله-كتاب الجهاد-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2863