حدثنا رَوحٌ قال:حدثنا ابنُ أبي عَروبةَ عن أبي التيّاحِ عن المغيرةَ بن سُبيعٍ عن عمرِو بنِ حُرَيثٍ عن أبي بكر الصّدّيق قال:حدثنا رسول الله صلى االله عليه وسلم
حدثنا أبو سعيدٍ ملاحظة مولى بني هاشم قال:حدثنا صَدَقَةُ بن موسى ملاحظة صاحبُ الدقيق عن فرقدٍ عن مُرَّةَ بنِ شُراحيلَ عن أبي بكر الصّدّيق قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وسمعته من عبد الله بن أبي شيبة قال:حدثنا محمد بن فُضيل عن الوليد بن جُميع عن أبي الطفيل
قال:لمّا قُبِضَ رسولُ الله ﷺ أَرسلَتْ فاطمةُ إلى أَبي بكرٍ: أَنتَ وَرِثْتَ رسولَ الله ﷺ، أَم أَهلُه؟ قال: فقال: لا، بل أَهلُه. قالت: فأَينَ سَهمُ رسولِ الله ﷺ؟ قال: فقالَ أَبو بكر: إنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ اللهَ، عزّ وجلّ، إذا أَطعَم نبيًّا طُعمةً، ثم قَبَضَه، جعَلَه للَّذي يقومُ مِن بَعدِه» فرأَيتُ أَن أَرُدَّه على المُسلِمين. قالت: فأَنتَ وما سمِعتَ مِن رسولِ الله ﷺ أَعلَمُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 14 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14 — ج: 1 — ص: 4
حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ قال:حدثني النضر بن شميل المازنيّ قال:حدثني أبو نعامة قال:حدثني أبو هنيدة،البراء بن نوفل عن والان العدويّ عن حذيفة عن أبي بكر الصّدّيق
قال: أَصبحَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ فصلَّى الغَداةَ، ثم جلَسَ، حتّى إذا كان مِن الضُّحى ضَحِكَ رسولُ الله ﷺ، ثم جلَسَ مكانَه حتَّى صلَّى الأُولى والعَصرَ والمَغرب، كلُّ ذلك لا يَتكلَّم، حتى صلَّى العِشاءَ الآخِرة، ثم قامَ إلى أَهلِه، فقالَ النّاسُ لأَبي بَكر: ألَا تَسألُ رسولَ الله ﷺ، ما شأنُه؟ صَنَع اليومَ شيئًا لم يَصنَعْه قطّ، قال: فسَأَله، فقال: «نَعم، عُرِضَ علَيّ ما هو كائنٌ مِن أَمرِ الدُّنيا وأَمرِ الآخِرة، فجُمِعَ الأوّلونَ والآخِرونَ بصَعيدٍ واحدٍ، ففَظِع الناسُ بذلك، حتى انطَلَقوا إلى آدمَ عليه السَّلام، والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم، فقالوا: يا آدمُ، أنتَ أبو البَشَر، وأنتَ اصطَفاكَ اللهُ عزّ وجلّ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، قال: قد لَقِيتُ مثلَ الذي لَقِيتُم، انطلِقُوا إلى أَبيكُم بعدَ أَبيكُم؛ إلى نُوح، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33]، قال: فيَنطلِقونَ إلى نُوحٍ عليه السَّلام، فيَقولون: اشفَعْ لنا إلى ربِّك، فأنتَ اصطفاكَ الله، واستجابَ لك في دُعائك، ولم يَدَع على الأرضِ مِن الكافرينَ دّيارًا، فيقول: ليسَ ذاكُم عندِي، انطلِقُوا إلى إبراهيمَ عليه السَّلام؛ فإنّ الله عزّ وجلّ اتّخذَه خَليلًا، فيَنطلِقُونَ إلى إبراهيم، فيقول: ليسَ ذاكُم عِندي، ولكن انطلِقُوا إلى موسى عليه السَّلام؛ فإنَّ الله عزّ وجلّ كلَّمه تكليمًا. فيقولُ موسى عليه السلام: ليسَ ذاكُم عندِي، ولكن انطلِقُوا إلى عِيسى ابن مريم؛ فإنّه يُبرئُ الأكْمَهَ والأَبرَصَ، ويُحيي المَوتَى، فيقولُ عيسى: ليس ذاكُم عِندي، ولكن انطلِقُوا إلى سيِّد ولدِ آدم؛ فإنّه أوّلُ مَن تَنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القِيامَة، انطلِقُوا إلى محمّدٍ ﷺ، فيَشفعُ لكم إلى ربِّكم عزّ وجلّ، قال: فيَنطلِقُ، فيأتي جبريلُ عليه السلامُ ربَّه، فيقولُ الله عزّ وجلّ: ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنّة، قال: فيَنطلِقُ به جبريلُ، فيَخِرُّ ساجدًا قدْرَ جُمُعةٍ، ويقولُ الله عزّ وجلّ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمّد، وقلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّع. قال: فيَرفَعُ رأسَه، فإذا نظَرَ إلى ربِّه عزّ وجلّ، خرَّ ساجدًا قَدْر جُمُعةٍ أُخرى، فيقولُ الله عزّ وجلّ: ارفَعْ رأسَكَ، وقلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّع. قال: فيَذهبُ لِيَقَعَ ساجدًا، فيأخذُ جبريلُ عليه السلام بضَبْعَيْه، فيَفتحُ الله عزّ وجلّ عليه مِن الدُّعاء شيئًا لم يَفتَحْهُ على بَشَرٍ قطّ، فيقول: أيْ ربِّ، خَلَقتَني سيِّدَ ولد آدمَ، ولا فَخرَ، وأوّلَ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القِيامةِ ولا فَخرَ، حتّى إنّه ليَرِد علَيَّ الحوضَ أكثرُ ممّا بين صَنعاءَ وأيْلة، ثم يُقال: ادعُوا الصِّدِّيقينَ، فيَشفعون، ثم يقال: ادعُوا الأنبياءَ، قال: فيَجيءُ النبيُّ ومعَه العِصابةُ، والنّبيُّ ومعه الخَمسةُ والسِّتّة، والنبيُّ وليس معه أحدٌ، ثم يقال: ادعُوا الشُّهداءَ، فيَشفَعون لمَن أرادُوا، وقال: فإذا فَعَلَت الشُّهداءُ ذلك، قال: يقولُ الله عزّ وجلّ: أَنا أرحمُ الرَّاحمِين، أَدخِلوا جنّتي مَن كان لا يُشركُ بي شيئًا. قال: فيَدخُلونَ الجنّةَ. قال: ثم يقولُ الله عزّ وجلّ: انظُروا في النّار، هل تلقَونَ من أحدٍ عَمِلَ خيرًا قطّ؟ قال: فيَجدونَ في النارِ رجُلًا، فيقولُ له: هل عمِلتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنّي كنتُ أُسامحُ الناسَ في البَيع، فيقولُ الله عزّ وجلّ: أَسمِحُوا لعَبدِي كإسماحِهِ إلى عَبيدِي. ثم يُخرِجُون مِن النّار رجُلًا، فيقولُ له: هل عمِلتَ خيرًا قطّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنّي قد أَمرتُ ولدِي إذا مِتُّ، فأَحرِقُوني بالنّار، ثم اطحَنُوني، حتّى إذا كنتُ مثلَ الكُحْلِ فاذهَبوا بي إلى البَحرِ، فاذْرُوني في الرِّيح، فواللهِ لا يَقدِرُ علَيَّ ربُّ العالَمين أبدًا! فقال اللهُ عزّ وجلّ: لِمَ فعلتَ ذلك؟ قال: مِن مَخافتِك. قال: فيقولُ اللهُ عزّ وجلّ: انظُر إلى مُلكِ أَعظمِ مَلِكٍ، فإنّ لك مِثلَه وعشرةَ أَمثاله. قال: فيقول: لِمَ تَسخرُ بي وأنتَ المَلك؟ قال: وذاكَ الذي ضَحِكتُ منه مِن الضُّحى».
مسند أحمد — رقم الحديث: 15 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15 — ج: 1 — ص: 4
حدثنا هاشمٌ قال:حدثنا شعبةُ قال:أخبرني يزيدُ بنُ خُمَيرٍ قال:سمعت سُلَيمِ بنِ عامرٍ ملاحظة رجُلاً من حِمْيَر يحدث عن أوسطَ بنِ إسماعيلَ بنِ أوسطَ البَجَليِّ يحدث عن أبي بكرٍ
حدثنا عفّان قال:حدثنا أبو عَوانة عن داود بن عبد الله الأوديّ عن حميد بن عبد الرحمن
قال:تُوفِّي رسولُ الله ﷺ، وأبو بكرٍ في طائفةٍ من المَدينة، قال: فجاءَ فكَشَفَ عن وَجهِه فقَبَّلَه، وقال: فِدىً لك أَبي وأُمي، ما أَطيبَكَ حيًّا وميتًا، ماتَ محمّدٌ ﷺ، ورَبِّ الكَعبة ... فذَكَر الحديث.قال: فانطَلقَ أَبو بكرٍ وعمرُ يَتقاوَدَان حتّى أتَوهُم، فتكلَّم أَبو بكر، ولم يَتركْ شَيئًا أُنزِلَ في الأنصار ولا ذَكرَه رَسولُ الله ﷺ مِن شأنِهم، إلّا وذَكَره، وقال: ولقد علِمتُم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لو سَلَكَ النّاسُ واديًا، وسلَكَتِ الأَنصارُ واديًا، سلَكْتُ واديَ الأنصار». ولقد علِمتَ يا سعدُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ وأَنتَ قاعد: «قُريشٌ وُلاةُ هذا الأمر، فبَرُّ النّاس تَبَعٌ لبَرِّهم، وفاجِرُهم تَبَعٌ لفاجِرِهم». قال: فقال له سعد: صدَقتَ، نحنُ الوُزراءُ، وأَنتُم الأُمراء.
مسند أحمد — رقم الحديث: 18 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 18 — ج: 1 — ص: 5
حدثنا عليّ بن عيّاش قال:حدثنا العطّاف بن خالد قال:حدثني رجُل من أهل البصرة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق قال:سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر