السنن الكبرى للبيهقي
حديث 170820
عرض السند
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى يزيد بن رومان وعبد الله بن أبى بكر
أنَّ رسولَ الله ﷺ بعثَ خالدَ بنَ الوليد إلى أُكَيدِر بنِ عبد الملك، رَجلٍ مِن كِندَةَ، كان مَلِكًا على دُومةَ، وكان نصرانيًّا، فقالَ رسولُ الله ﷺ لِخالد: «إنّك ستَجِدُه يَصَيدُ البَقَر». فخرَجَ خالدٌ، حتى إذا كان مِن حِصنِه مَنظَرَ العَين، وفي لَيلةٍ مُقْمِرةٍ صافيةٍ، وهو على سَطحٍ ومعَه امرأتُه، فأَتتِ البَقَرُ تحُكُّ بقُرونِها بابَ القَصر، فقالت له امرأتُه: هل رَأيتَ مِثلَ هذا قطُّ؟ قال: لا والله، قالت: فمَن يتركُ مِثلَ هذا؟ قال: لا أَحد، فنزَلَ فأَمَرَ بفَرسِه فأُسرِجَ ورَكِبَ معَه نفَرٌ مِن أَهلِ بَيتِه، فيهِم أخٌ له يقالُ له حسّان، فخَرَجوا معَه بمَطارِدِهم، فتَلقَّتهم خَيلُ رسولِ الله ﷺ، فأَخذَتْه، وقَتلوا أَخاهُ حسّان، وكان عليه قَباءُ دِيباجٍ مُخوَّصٍ بالذَّهب، فاستَلَبَه إيّاهُ خالدُ بنُ الوليد، فبعثَ به إلى رسولِ الله ﷺ قبلَ قُدومِه عليه، ثم إنَّ خالدًا قَدِمَ بالأُكَيدِر على رسولِ الله ﷺ فحَقَنَ له دمَه، وصالَحَه على الجِزية، وخلَّى سَبيلَه، فرَجعَ إلى قَريتِه. قال الشافعىُّ، رحمِهُ الله : وأَخذَ رَسولُ الله ﷺ الجِزيةَ مِن أَهلِ ذِمَّةِ اليَمن، وعامّتُهم عرَبٌ، ومِن أَهلِ نَجْرانَ، وفيهم عَرَب.
السنن الكبرى للبيهقي — ج: 9 — ص: 187