السيرة النبوية لابن هشام
حديث 170791
عرض السند
قال ابن إسحاق: وحدّثني أبي إسحاقُ بن يَسارٍ، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصّامت
قال: لمّا حارَبَت بنو قَينُقاعَ رسولَ الله ﷺ، تَشبَّثَ بأمرِهم عبدُ الله بن أُبيِّ ابنِ سَلُولَ وقام دونَهم، قال: ومَشَى عُبادةُ بن الصّامتِ إلى رسول الله ﷺ، وكان أحدَ بني عَوفٍ لهم من حِلْفِه مِثلُ الّذي لهم من عبد الله بن أُبيٍّ، فخَلَعَهم إلى رسول الله ﷺ وتَبَرّأَ إلى الله وإلى رسوله ﷺ من حِلفِهم، وقال: يا رسولَ الله، أتولَّى اللهَ ورسولَه والمؤمنين، وأبرَأُ من حلفِ هؤلاءِ الكُفّار ومن وِلايتِهم. ففيه وفي عبد الله بن أُبيٍّ نَزَلَت القصّةُ من المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: لعبد الله بن أُبيٍّ وقولِه: إنّي أخشَى الدّوائرَ ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ ثمّ القصّةُ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ وذلك لتوَلِّي عُبادةَ بن الصّامتِ اللهَ ورسولَه والّذين آمنوا، وتَبَرُّئِه من بني قَينُقاعَ وحِلفِهم وولايتِهم ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة:51 - 56].
السيرة النبوية لابن هشام — ج: 3 — ص: 15
الحكم المسجّل: مرسل