سنن أبي داود
حديث 4244 / 99
عرض السند
حدثنا مُسدد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن سبيع بن خالد
قال: أَتيتُ الكوفةَ في زمنِ فُتحَتْ تُسْتَرُ، أَجلُبُ منها بِغالًا، فدَخلتُ المسجدَ، فإذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، وإذا رَجلٌ جالسٌ تَعرِفُ إذا رأَيتَه أنَّه مِن رجالِ أَهلِ الحِجاز، قال: قلتُ: مَن هذا؟ فتَجهَّمني القومُ، وقالوا: أما تَعرِفُ هذا؟ هذا حُذيفةُ صاحبُ رسولِ الله ﷺ، فقال حُذيفةُ: إنَّ النّاسَ كانوا يَسألونَ رسولَ الله ﷺ عن الخيرِ، وكنتُ أَسألُه عن الشَّرِ. فأحدَقَهُ القومُ بأبصارِهم، فقال: إنِّي قد أرَى الذي تُنكِرُونَ، إنِّي قلتُ: يا رسولَ الله، أَرأيتَ هذا الخيرَ الذي أَعطانا اللهُ، أَيكونُ بعدَهُ شرٌّ كما كان قبلَه؟ قال: «نعم» قلتُ: فما العِصمَةُ من ذلك؟ قال: «السَّيفُ» - قال قُتيبةُ في حديثِه - قلتُ: وهل للسَّيفِ يعني مِن بقيّةٍ؟ قال: «نعم» قال: قلتُ: ماذا؟ قال: «هُدْنةٌ على دَخَن» قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ثم ماذا؟ قال: «إن كان للهِ خَليفةٌ في الأرض، فضرَبَ ظهرَك وأخذَ مالك فأَطِعْهُ، وإلّا فمُتْ وأَنتَ عاضٌّ بجِذْل شَجَرة» قلتُ: ثم ماذا؟ قال: «ثم يَخرُجُ الدَّجّالُ معه نَهرٌ ونارٌ، فمَن وقعَ في نارِه وَجَبَ أَجرُه وحُطَّ وِزرُهُ، ومَن وقَعَ في نَهرِهِ وَجَبَ وِزْرُه وحُطَّ أَجرُه» قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال:«ثُم هي قيامُ السّاعة».
سنن أبي داود — باب ذكر الفتن ودلائلها-كتاب الفتن والملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4244 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4244
الحكم المسجّل: إسناده حسنالحكم الثاني: إسناده حسن