Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث / قراءة الحديث
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

سنن الترمذي

حديث 312 / 99

عرض السند

حدثنا الأنصاريّ حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن أُكيمة الليثيّ عن أبي هريرة

أنَّ رَسولَ الله ﷺ انصَرَفَ مِن صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقِراءة، فقال: «هلَ قرَأَ مَعي أَحدٌ مِنكُم آنفًا؟» فقال رَجل: نَعم يا رَسولَ الله، قال: «إنِّي أَقولُ ما لي أُنازَع القُرآن؟» قال: فانتَهى النّاسُ عن القِراءةِ مع رَسولِ الله ﷺ، فيما يَجهَرُ فيه رسولُ الله ﷺ من الصَّلَوات بالقِراءةِ حين سَمِعوا ذلك مِن رَسولِ الله ﷺ. وفي البابِ عن ابنِ مَسعودٍ، وعِمرانَ بن حُصَين، وجابرِ بنِ عبد الله. هذا حديثٌ حسن. وابنُ أُكيمَة اللَّيثي؛ اسمُه عُمارة، ويقال: عَمرُو بن أُكيمَة. ورَوى بعضُ أَصحاب الزُّهريِّ هذا الحديث، وذَكروا هذا الحرفَ: قال: قالَ الزُّهريُّ: فانتَهى الناسُ عن القِراءة حين سَمِعوا ذلك مِن رَسولِ الله ﷺ. وليس في هذا الحديثِ ما يَدخُل على مَن رأى القِراءةِ خلفَ الإمام، لأنّ أبا هُريرةَ هو الذي رَوى عن النّبيِّ ﷺ هذا الحديث، ورَوى أبو هُريرةَ، عن النّبيِّ ﷺ أنه قال: «مَن صلَّى صَلاةً لم يَقرَأْ فيها بأُمِّ القُرآنِ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تَمام»، فقال له حامِلُ الحديث: إنِّي أكونُ أَحيانًا وراءَ الإمام، قال: اقرَأْ بها في نَفْسِك. ورَوى أَبو عثمانَ النَّهديُّ، عن أبي هُريرةَ قال: أَمَرني النّبيُّ ﷺ أن أُنادِي أن لا صلاةَ إلا بِقراءَةِ فاتحةِ الكِتاب. واختارَ أَكثرُ أَصحابِ الحديث أن لا يَقرَأَ إذا جَهَرَ الإمامُ بالقِراءة، وقالوا: يَتتبَّع سَكَتات الإمام. وقد اختَلف أَهلُ العِلم في القِراءةِ خلفَ الإمام: فرَأى أَكثرُ أَهلِ العِلم مِن أصحاب النّبيِّ ﷺ، والتّابعينَ، ومَن بعدَهم: القِراءةَ خلفَ الإمام، وبه يقولُ مالكٌ، وابنُ المُبارك، والشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق. ورُوي عن عبدِ اللهِ بنِ المُبارَك أنه قال: أنا أَقرأُ خلفَ الإمام، والنّاسُ يَقرَؤون، إلّا قومًا من الكُوفيِّين، وأَرى أنَّ مَن لم يَقرَأْ صلاتُهُ جائزة. وشَدَّد قومٌ من أهل العِلم في تَركِ قراءةِ فاتحةِ الكتاب، وإن كان خَلْفَ الإمام، فقالوا: لا تُجزِئُ صلاةٌ إلا بقِراءةِ فاتحةِ الكتابِ، وحدَه كانَ أو خلْفَ الإمام. وذَهبوا إلى ما رَوى عُبادةُ بن الصَّامت، عن النّبيِّ ﷺ. وقرأ عُبادةُ بن الصَّامت بعدَ النّبيِّ ﷺ خلْفَ الإمام، وتأوَّلَ قولَ النّبيِّ ﷺ: «لا صلاةَ إلَّا بقِراءةِ فاتحةِ الكِتاب». وبه يقولُ الشَّافعيُّ، وإسحاقُ، وغيرًهما. وأما أحمد بنُ حنبل فقال: معنى قولِ النّبيِّ ﷺ: «لا صلاةَ لِمَن لم يَقرَأْ بفاتحةِ الكِتاب»: إذا كان وَحدَه. واحتَجَّ بحديثِ جابرِ بن عبدِ الله حيث قال: مَن صَلَّى رَكعةً لم يَقرَأْ فيها بأُمِّ القَرآن، فلم يُصَلِّ إلّا أن يَكونَ وَراءَ الإمام. قال أَحمدُ: فهذا رجلٌ مِن أَصحابِ النّبيِّ ﷺ تأوَّلَ قولَ النّبيِّ ﷺ: «لا صلاةَ لِمَن لم يَقرَأْ بفاتحةِ الكِتاب» أنَّ هذا إذا كانَ وحدَه. واختارَ أَحمدُ مع هذا القِراءةَ خلْفَ الإمام، وأنْ لا يَتركَ الرَّجلُ فاتحةَ الكِتاب وإن كانَ خلْفَ الإمام.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة-أبواب الصلاة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 312 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 312
الحكم المسجّل: صحيحالحكم الثاني: صحيح
طباعة الحديث

الشواهد المميزة مأخوذة من التصنيفات المنشورة. لعرض شواهد دلالة بعينها اضغط اسمها.

تنزيل هذا الحديث بصيغة Word
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.