حدثنا واصل بن عبد الأعلى أخبرنا ابن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ على المِنبَر: «إنّه بينَما أُناسٌ يَسيرونَ في البحر، فنَفِدَ طعامُهم، فرُفِعتْ لهم جَزيرة، فخَرجوا يريدونَ الخَبر، فلَقِيتْهم الجَسّاسة» قلت لأبي سَلَمة: وما الجَسّاسة؟ قال: امرأةٌ تَجرُّ شَعرَ جِلدِها ورَأسِها، قالت: في هذا القَصر، فذَكر الحديث، وسألَ عن نَخلِ بَيسان، وعن عين زُغَر، قال: هو المَسيح، فقال لي ابنُ أَبي سَلَمة: إنَّ في هذا الحديث شيئًا ما حفِظته، قال: شَهِدَ جابرٌ أنّه هو ابنُ صيّاد، قلت: فإنّه قد مات، قال: وإنْ مات، قلت: فإنّه أَسلَمَ، قال: وإنْ أَسلَم، قلت: فإنّه قد دَخلَ المَدينةَ، قال: وإنْ دَخَل المَدينة.
سنن أبي داود — باب في خبر الجساسة-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4328 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4328
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الأعلى عن الجُريريّ عن أبي نَضرة عن أبي سعيد
قال: صحِبَني ابنُ صائدٍ، إمّا حُجّاجًا، وإمّا مُعتمِرين، فانطلق الناسُ وتُرِكتُ أنا وهو، فلمّا خلَصتُ به اقشَعررتُ منه واستَوحشتُ منه؛ ممَّا يقولُ الناس فيه، فلمَّا نزلتُ قلتُ له: ضع مَتاعكَ حيثُ تلك الشَّجرة. قال: فأَبصَرَ غنمًا فأَخذَ القَدَح فانطلَقَ فاستَحلَب، ثم أَتاني بلَبنٍ فقال لي: يا أَبا سعيد اشرب، فكَرهتُ أنْ أَشربَ مِن يدِه شيئًا لِما يقولُ الناسُ فيه، فقلتُ له: هذا اليومُ يومٌ صائفٌ، وإنّي أَكرهُ فيه اللَّبَن، قال لي: يا أَبا سعيد همَمتُ أن آخذَ حبْلًا فأُوثِقَه إلى شجرةٍ ثم اختنِقَ؛ لِما يقولُ الناسُ لي وفِيّ، أَرأيتَ مَن خَفيَ عليه حديثي فلن يَخفى عليكُم، ألَستُم أَعلمُ الناسِ بحديثِ رسولِ الله ﷺ، يا معشرَ الأَنصار؟ ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «إنّه كافرٌ»؟ وأنا مسلم، ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «إنّه عقيمٌ لا يُولَد له»؟ وقد خلّفتُ ولَدي بالمدينة، ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «لا يَدخُلُ أو لا تَحِلُّ له مكّة»؟ أَلستُ من أَهل المدينةِ وهو ذا أَنطلِق معكَ إلى مكة؟ قال: فواللهِ ما زالَ يَجيء بهذا حتى قلت: فلَعلّه مكذوبٌ عليه، ثم قال: يا أبا سعيد، واللهِ لأُخبرنَّكَ خبَرًا حقًّا، واللهِ إنِّي لأَعرفُه وأَعرفُ والدَه، وأعرفُ أين هو السّاعةَ من الأرض. قلتُ: تبًّا لكَ سائرَ اليوم.هذا حديثٌ حسن.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ذكر ابن صائد-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2246 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2247
حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحيّ حدثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يَمكُثُ أَبو الدَّجّالِ وأُمُّه ثلاثينَ عامًا لا يولَدُ لهما وَلَد، ثم يولَدُ لهما غلامٌ أَعورُ أَضرُّ شيءٍ وأَقلُّه منفعةً، تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُه» ثم نَعتَ لنا رسولُ الله ﷺ أَبوَيهِ، فقال: «أَبوهُ طِوالٌ، ضَرْبُ اللَّحم، كأنَّ أَنفَهُ مِنْقار، وأُمُّه امرأةٌ فِرْضاخِيَّةٌ طويلةُ الثَّديَين». قالَ أَبو بَكْرةَ: فسَمِعنا بمولودٍ في اليهودِ بالمدينةِ، فذَهبتُ أنا والزُّبيرُ بن العَوَّام، حتى دَخَلْنا على أَبوَيه، فإذا نعتُ رسولِ الله ﷺ فيهما، قلنا: هل لكُما ولَد؟ فقال: مكَثْنا ثلاثينَ عامًا لا يولدُ لنا ولد، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أَعوَر، أَضرُّ شيءٍ وأقلُّه مَنفعةً، تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُه، قال: فخرَجْنا من عندِهما فإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشَّمسِ في قَطِيفة، وله هَمْهَمَةٌ، فكَشَف عن رأسِه، فقال: ما قلتُما؟ قلنا: وهل سمِعتَ ما قلنا؟ قال: نعم، تنامُ عينايَ ولا ينامُ قلبي.هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نعرفُه إلّا من حديثِ حمّاد بنِ سلَمة.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ذكر ابن صائد-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2248 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2249
حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله
قال: كنَّا نَمشِي مع النّبيِّ ﷺ، فمَرَّ بابن صَيّاد، فقال: «إنِّي قد خَبَأْتُ لك خَبْأً» قال ابنُ صيّاد: دُخّ، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «اخسَأْ، فلن تَعدُوَ قَدْرَك» فقال عمر: يا رسولَ الله، دَعنِي أَضرِبْ عنُقَه، قال: «لا، إن يكُن الذي تَخافُ فلن تَستطيعَ قَتْلَه».
مسند أحمد — رقم الحديث: 3610 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3610 — ج: 1 — ص: 380
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: إنَّ امرأةً من اليَهود بالمَدينةِ ولَدَتْ غلامًا ممسوحةً عينُه، طالعةً ناتئةً، فأَشفق رسولُ الله ﷺ أن يكون الدَّجّال، فوجدَه تحت قَطيفةٍ يُهَمْهِم، فآذنَتْه أُمُّه، فقالت: يا عبدَ الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فاخرُج إليه، فخَرَجَ من القَطيفة، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما لها قاتَلَها الله، لو تَرَكتْه لَبَيَّن» ثم قال: «يا ابنَ صائِد، ما تَرى؟» قال: أَرى حقًّا وأَرى باطلًا، وأَرى عرْشًا على الماء، قال: فَلُبِّسَ عليه، فقال: «أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟» فقال هو: أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «آمنتُ باللهِ ورُسُله» ثم خرَجَ وترَكَه، ثم أَتاهُ مرَّةً أُخرى، فوجدَه في نخلٍ لهم، يُهَمْهِم، فآذَنتْه أُمُّه، فقالت: يا عبدَ الله، هذا أَبو القاسم قد جاء، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما لها قاتَلَها الله، لو ترَكتْه لَبَيَّن» قال: فكان رسولُ الله ﷺ يَطمعُ أَن يَسمَعَ مِن كلامِه شيئًا فيَعلَمَ هو هو أم لا، قال: «يا ابنَ صائد: ما تَرى؟» قال: أَرى حقًّا وأَرى باطلًا، وأَرى عرْشًا على الماء، قال: «أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟» قال هو: أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «آمنتُ باللهِ ورُسُلِه» فَلُبِّسَ عليه، ثم خرَجَ فتَرَكه. ثم جاء في الثالثةِ أو الرَّابعةِ ومعه أَبو بكرٍ وعمرُ بنُ الخطابِ في نفَرٍ من المهاجِرينَ والأنصار، وأَنا معه، قال: فبادَرَ رسولُ الله ﷺ بين أَيدِينا، ورَجا أن يَسمَع مِن كلامِه شَيئًا، فسَبَقَتْه أُمُّه إليه، فقالت: يا عبدَ الله، هذا أَبو القاسم قد جاء، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما لها قاتَلَها الله! لو ترَكَتْه لبَيَّن» فقال: «يا ابنَ صائد، ما تَرى؟» قال: أَرى حقًّا وأَرى باطلًا، وأَرى عرْشًا على الماء، قال: «أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟» قال: أَتشهدُ أَنتَ أنِّي رسولُ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «آمنتُ باللهِ ورُسُلِه» فَلُبِّسَ عليه، فقال له رسولُ الله ﷺ: «يا ابنَ صائد، إنّا قد خَبَأْنا لكَ خَبيئًا، فما هو؟» قال: الدُّخّ، الدُّخّ. فقال له رسولُ الله ﷺ: «اخسَأْ» فقال عمرُ بن الخطّاب: ائذَنْ لي فأقتُلَه يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «إن يكُنْ هو فلَسْتَ صاحبَه، إنّما صاحبُه عيسى ابنُ مريمَ، وإنْ لا يكُنْ هو، فليسَ لك أن تَقتُلَ رجلًا مِن أَهلِ العَهْد». قال: فلم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ مُشفِقًا أنّه الدَّجّال.
مسند أحمد — رقم الحديث: 14955 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14955 — ج: 3 — ص: 368
حدثنا عفّان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن حصيرة ثنا زيد بن وهب قال:قال أبو ذرّ
لَأن أَحلِفَ عشْرَ مِرارٍ أنَّ ابنَ صائدٍ هو الدَّجّال، أَحبُّ إليَّ من أن أَحلِفَ مرَّةً واحدةً أنّه ليس به، قال: وكان رسولُ الله ﷺ بعَثَني إلى أُمِّه، فقال: «سَلْها: كَم حمَلَتْ به؟» قال: فأَتيتُها فسألتُها، فقالت: حمَلتُ به اثنَي عشَرَ شَهرًا، قال: ثم أَرسَلَني إليها فقال: «سِلْها عن صَيحَتِه حينَ وَقَع؟» قال: فرَجعتُ إليها فسألتُها، فقالت: صاحَ صَيحةَ الصَّبيِّ ابنِ شهرٍ، ثم قال له رسولُ الله ﷺ: «إنِّي قد خَبأتُ لكَ خًبْأً» قال: خَبأْتَ لي خَطْم شاةٍ عفْراءَ والدُّخَان. قال: فأَرادَ أن يقول: الدُّخانَ، فلم يَستطع، فقال: الدُّخّ الدُّخّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «اخسَأْ، فإنّكَ لن تَعدُوَ قَدْرَك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21319 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21319 — ج: 5 — ص: 148
حدثنا أبو سعيد ملاحظة مولى بني هاشم ثنا مهديّ بن عمران المازنيّ
قال: سمعتُ أبا الطُّفَيل، وسُئلَ: هل رأيتَ رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعم، قيل: فهل كلَّمْتَه قال: لا، ولكنْ رأَيتُه انطَلَقَ مكانَ كذا وكذا، ومعَه عبدُ الله بنُ مسعودٍ وأُناسٌ من أَصحابه، حتى أَتى دارَ قَوْرَاءَ، فقال: «افتَحوا هذا» ففُتِح، ودَخلَ النّبيُّ ﷺ، ودَخلتُ معه، فإذا قَطِيفةٌ في وَسَطِ البيت، فقال: «ارفَعوا هذه القَطِيفة» فرَفعوا القَطِيفة، فإذا غلامٌ أَعورُ تحتَ القَطِيفة، فقال: «قُم يا غلام» فقامَ الغُلام، فقال: «يا غلامُ، أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟» قال الغلام: أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟ قال: «أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟» قال الغلام: أَتشهدُ أنِّي رسولُ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «تعوَّذوا باللهِ من شرِّ هذا» مرَّتين.
مسند أحمد — رقم الحديث: 23796 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23796 — ج: 5 — ص: 454