سنن الترمذي
حديث 2246 / 99
عرض السند
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الأعلى عن الجُريريّ عن أبي نَضرة عن أبي سعيد
قال: صحِبَني ابنُ صائدٍ، إمّا حُجّاجًا، وإمّا مُعتمِرين، فانطلق الناسُ وتُرِكتُ أنا وهو، فلمّا خلَصتُ به اقشَعررتُ منه واستَوحشتُ منه؛ ممَّا يقولُ الناس فيه، فلمَّا نزلتُ قلتُ له: ضع مَتاعكَ حيثُ تلك الشَّجرة. قال: فأَبصَرَ غنمًا فأَخذَ القَدَح فانطلَقَ فاستَحلَب، ثم أَتاني بلَبنٍ فقال لي: يا أَبا سعيد اشرب، فكَرهتُ أنْ أَشربَ مِن يدِه شيئًا لِما يقولُ الناسُ فيه، فقلتُ له: هذا اليومُ يومٌ صائفٌ، وإنّي أَكرهُ فيه اللَّبَن، قال لي: يا أَبا سعيد همَمتُ أن آخذَ حبْلًا فأُوثِقَه إلى شجرةٍ ثم اختنِقَ؛ لِما يقولُ الناسُ لي وفِيّ، أَرأيتَ مَن خَفيَ عليه حديثي فلن يَخفى عليكُم، ألَستُم أَعلمُ الناسِ بحديثِ رسولِ الله ﷺ، يا معشرَ الأَنصار؟ ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «إنّه كافرٌ»؟ وأنا مسلم، ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «إنّه عقيمٌ لا يُولَد له»؟ وقد خلّفتُ ولَدي بالمدينة، ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: «لا يَدخُلُ أو لا تَحِلُّ له مكّة»؟ أَلستُ من أَهل المدينةِ وهو ذا أَنطلِق معكَ إلى مكة؟ قال: فواللهِ ما زالَ يَجيء بهذا حتى قلت: فلَعلّه مكذوبٌ عليه، ثم قال: يا أبا سعيد، واللهِ لأُخبرنَّكَ خبَرًا حقًّا، واللهِ إنِّي لأَعرفُه وأَعرفُ والدَه، وأعرفُ أين هو السّاعةَ من الأرض. قلتُ: تبًّا لكَ سائرَ اليوم. هذا حديثٌ حسن.
سنن الترمذي — باب ما جاء في ذكر ابن صائد-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2246 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2247
الحكم المسجّل: صحيحالحكم الثاني: صحيح