حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق عن حارثة بن المضرّب عن عليّ وحدثنا يحيى بن آدم و أبو النضر قالا:حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرّب عن عليّ
قال: كنا إذا احمرَّ البأسُ، ولَقِيَ القومُ القومَ، اتَّقَينا برسول الله ﷺ، فما يكونُ مِنّا أَحَدٌ أَدنى مِن القَومِ مِنه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1347 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1347 — ج: 1 — ص: 156
حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سُلَيم عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: إنَّ الملأَ من قُريش اجتَمَعوا في الحِجْر، فتعاقَدوا باللّاتِ والعُزَّى ومناتَ الثالثةِ الأُخرى، ونائلةَ وإسَافٍ: لو قد رأَينا محمَّدًا، لقد قُمنا إليه قِيامَ رجلٍ واحدٍ، فلم نُفارِقْه حتَّى نقتُلَه، فأقبلَت ابنتُه فاطمةُ تَبكِي حتَّى دخلَتْ على رسولِ الله ﷺ ، فقالت: هؤلاءِ الملَأُ مِن قُريش قد تَعاقَدوا عليك، لو قد رَأَوكَ لقد قامُوا إليك فقَتَلُوكَ، فليس مِنهم رجلٌ إلَّا قد عَرَف نَصِيبَه مِن دَمِك، فقال: «يا بُنَيّةُ، أَريني وَضُوءًا» فتَوضّأَ، ثمّ دخَلَ عليهمُ المسجدَ، فلمَّا رأَوهُ، قالوا: هو ذا، وخَفَضُوا أَبصارَهم، وسقطَتْ أَذقانُهم في صُدُورِهم، وعَقُروا في مجالسِهم، فلم يَرفَعوا إليه بَصرًا، ولم يَقُم إليه مِنهم رجلٌ، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ حتَّى قامَ على رُؤوسِهم، فأخذَ قَبضةً من التُّراب، فقال: «شاهَت الوُجوه» ثمّ حَصَبَهم بها، فما أَصابَ رجلًا مِنهم من ذلك الحَصى حصاةٌ، إلا قُتِل يومَ بدرٍ كافرًا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 2762 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2762 — ج: 1 — ص: 303
قال: قال يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني يحيى بن عُروَة بن الزُبَير عن أبيه عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قلت له: ما أكثَرُ ما رأيتَ قُريشًا أصابَت من رسول الله، ﷺ فيما كانَت تُظهِر من عَداوته؟ قال: حَضَرْتُهم وقد اجتَمَع أشرافُهم يومًا في الحِجر. فذكروا رسولَ الله، ﷺ فقالوا: ما رأينا مثلَ ما صَبَرنا عليه من هذا الرجل قطُّ، سَفَّه أحلامَنا، وشَتَمَ آباءَنا، وعاب دينَنا، وفَرّقَ جماعتَنا، وسَبَّ آلهتنا، لقد صبَرْنا منه على أمرٍ عَظيمٍ، أو كما قالوا: قال: فبينما هم كذلك، إذ طَلَعَ عليهم رسولُ الله ﷺ ، فأقبَل يَمشي، حتَّى استَلَم الرُّكن، ثمّ مَرّ بهم طائفًا بالبيت، فلمّا أن مَرَّ بهم غمَزُوه ببعضِ ما يقول، قال: فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، فلمَّا مرَّ بهم الثانية، غَمزُوه بمثلِها، فعرفتُ ذلك في وَجهِه، ثمّ مضى، ثمّ مَرّ بهم الثالثة، فغمَزُوه بمثلِها فقال: «تَسمَعونَ يا مَعشَرَ قُريش، أمَا والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لقد جِئتُكم بالذَّبْح»، فأخَذَت القومَ كلمتُه، حتَّى ما مِنهم رجلٌ إلّا كأنَّما على رأسِه طائرٌ واقعٌ، حتَّى إنّ أشَدَّهم فيه وَصاةً قبل ذلك لَيَرْفَؤُه بأحسنِ ما يَجدُ مِن القَول، حتَّى إنَّه ليقول: انصرِف يا أبا القاسم، انصرِف راشِدًا، فواللهِ ما كنتَ جَهُولًا، قال: فانصرفَ رسولُ الله ﷺ حتَّى إذا كان الغَدُ، اجتَمَعوا في الحجرِ وأنا معهم، فقال بعضُهم لبعض: ذَكَرتُم ما بلَغ منكُم وما بلَغكم عنه، حتَّى إذا بادَأَكم بما تكرهون تَرَكتُموه! فبينما هم في ذلك، إذ طَلَع عليهم رسولُ الله ﷺ ، فوَثَبوا إليه وَثبَةَ رجلٍ واحدٍ، فأَحاطوا به، يقولون له: أنتَ الذي تقول كذا وكذا، لِما كان يبلُغُهم عنه من عَيب آلهتهِم ودينِهم، قال: فيقولُ رسولُ الله ﷺ : «نعم، أنا الذي أقولُ ذلك»، قال: فلقَد رأيتُ رجلًا منهم أخَذَ بمَجمَع رِدائِه، قال: وقامَ أبو بكرٍ الصِّدِّيق، رضي الله عنه، دونه، يقول وهو يَبكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾ [غافر: 28] ثمّ انصَرَفوا عنه، فإنَّ ذلك لأشَدُّ ما رأيتُ قريشًا بلَغَت منه قَطُّ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7036 — ج: 2 — ص: 218
حدثنا عفّان ثنا عمر بن أبي زائدة قال:سمعت أبا إسحاق
قال: قال رجُلٌ للبَراءِ وهو يَمزحُ معه: قد فَررتُم عن رسولِ الله ﷺ وأنتم أَصحابُه. قال البراءُ: إنّي لأَشهدُ على رسولِ الله ﷺ ما فرَّ يومَئذٍ، ولقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يومَ حفْرِ الخَندقِ وهو ينقُلُ مع الناسِ التُّرابَ، وهو يَتَمَثَّلُ كلمةَ ابنِ رَوَاحة: اللهمَّ لولا أَنتَ ما اهتَدَيْنــــا ولا تَصَـــدَّقْنـــــا ولا صَــلَّينـــــــافأَنزِلَـــن سَـكِينَــــةً عَـلَينـــــا وثَبِّــت الأَقْـــــدام إنْ لاقَــيْنــــــــاإنَّ الأُلَى قَــد بَغَــوا عَـلَينــــــا وإنْ أَرادُوا فِــتْنَــــــــةً أَبَيْنــــــــــــايمُدُّ بها صَوتَه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 18486 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 18486 — ج: 4 — ص: 282