حدثنا النُّفَيْليّ ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي ذئب عن الزهريّ عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس
أن رسولَ الله ﷺ أخَّر العشاء الآخِرة ذات ليلةٍ، ثم خرج، فقال: «إنه حبسني حديثٌ كان يحدِّثُنيه تميمٌ الداريُّ عن رجلٍ كان في جزيرةٍ من جزائرِ البحرِ، فإذا أنا بامرأة تَجُرُّ شعرها قال ما أنت قالت: أنا الجسَّاسة اذهب إلى ذلك القصرِ، فأتيتُه، فإذا رجلٌ يجرُّ شعرَهُ مسلسلٌ في الأغلالِ، ينزُو فيما بين السماء والأرضِ، فقلتُ: من أنت؟ قال: أنا الدجالُ، خرج نبي الأمِّيِّين بعد؟ قلتُ: نعم، قال: أطاعُوه أم عصوهُ؟ قلت: بل أطاعوه، قال: ذاك خيرٌ لهم».
سنن أبي داود — باب في خبر الجساسة-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4325 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4325
حدثنا إسماعيل عن الجُريريّ عن أبي صخر العقيليّ حدثني رجُل من الأعراب
قال: جلبتُ جَلُوبةً إلى المدينة في حياةِ رسول الله ﷺ، فلمَّا فرغتُ مِن بيعتي، قلت: لألقَيَنَّ هذا الرجُل فلأسمَعَنَّ منه، قال: فتلقَّاني بين أبي بكرٍ وعُمرَ يَمشون، فتَبعتُهم في أقفائِهم، حتَّى أتَوا على رجُلٍ من اليهودِ ناشرًا التوراةَ يقرؤها، يُعَزِّي بها نفسَه على ابنٍ له في الموتِ، كأحسنِ الفتيان وأَجملِه، فقال رسولُ الله ﷺ : «أَنشدُكَ بالذي أَنزَلَ التَّوراةَ، هل تَجِدُ في كتابِكَ ذا صِفَتي ومَخرَجي؟» فقال برأسِه هكذا؛ أي: لا، فقال ابنُه: إي والذي أَنزَلَ التّوراةَ، إنَّا لنَجِد في كتابنا صِفَتَك ومَخرجَك، وأَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنّكَ رسولُ الله. فقال: أَقيمُوا اليهودَ عن أَخيكُم» ثمّ وَلِيَ كفَنَه وجَنَنَه والصَّلاةَ عليه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 23492 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23492 — ج: 5 — ص: 411