صحيح البخاري
حديث 349 / 99
عرض السند
حدثنا يحيى بن بكير قال:حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك
قال: كان أبو ذَرٍّ يُحدِّثُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «فُرِجَ عن سَقْفِ بيتي وأنا بمكَّةَ، فنَزَلَ جِبْريلُ ففَرَجَ صَدْري، ثمَّ غَسَلَه بماءِ زَمْزَمَ، ثمَّ جاءَ بطَسْتٍ مِن ذهبٍ مُمتَلِئٍ حِكْمةً وإيماناً فأفرَغَه في صَدْري، ثمَّ أطْبَقَه، ثمَّ أخَذَ بيَدِي فعَرَجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فلمّا جئتُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، قال جِبْريلُ لخازِنِ السَّماءِ: افتَحْ، قال: مَن هذا؟ قال: هذا جِبْريلُ، قال: هل مَعَكَ أحدٌ؟ قال: نعم، معي محمَّدٌ ﷺ، فقال: أُرسِلَ إليه؟ قال: نعم، فلمّا فتَحَ عَلَوْنا السَّماءَ الدُّنْيا، فإذا رجلٌ قاعدٌ على يَمينِه أسوِدةٌ، وعلى يَسارِه أسوِدةٌ، إذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ يَسارِه بَكَى، فقال: مَرْحَباً بالنبيِّ الصّالحِ والابنِ الصّالحِ، قلتُ لِجِبْريلَ: مَن هذا؟ قال: هذا آدمُ، وهذه الأسوِدةُ عن يَمينِه وشِمالِه نَسَمُ بَنِيه، فأهلُ اليَمينِ منهم أهلُ الجنَّةِ، والأسوِدةُ الَّتي عن شِمالِه أهلُ النّار، فإذا نَظَرَ عن يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِماله بَكَى، حتَّى عَرَجَ بي إلى السَّماءِ الثّانيةِ، فقال لخازِنِها: افتَحْ، فقال له خازِنُها مِثلَ ما قال الأوَّلُ، ففَتَحَ». قال أنسٌ: فذَكَرَ أنَّه وَجَدَ في السَّماواتِ آدمَ وإدْرِيسَ وموسى وعيسى وإبراهيمَ صَلَواتُ الله عليهم، ولم يُثبِتْ كيفَ مَنازِلُهم، غيرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه وَجَدَ آدمَ في السَّماءِ الدُّنْيا وإبراهيمَ في السَّماءِ السّادِسةِ. قال أنسٌ: فلمّا مَرَّ جِبْريلُ بالنبيِّ ﷺ بإدْرِيسَ قال: «مَرْحَباً بالنبيِّ الصّالحِ والأخِ الصّالحِ، فقلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إدْرِيسُ، ثمَّ مَرَرْتُ بموسى، فقال: مَرْحَباً بالنبيِّ الصّالحِ والأخِ الصّالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا موسى، ثمَّ مَرَرْتُ بعيسى، فقال: مَرْحَباً بالأخِ الصّالحِ، والنبيِّ الصّالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى، ثمَّ مَرَرْتُ بإبراهيمَ، فقال: مَرْحَباً بالنبيِّ الصّالحِ والابنِ الصّالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيمُ ﷺ». قال ابنُ شِهَاب: فأخبرني ابنُ حَزْمٍ: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وأبا حَبّةَ الأنصاريَّ كانا يقولانِ: قال النبيُّ ﷺ: «ثمَّ عُرِجَ بي، حتَّى ظَهَرْتُ لِمُستَوًى أسمَعُ فيه صَرِيفَ الأقلامِ». قال ابنُ حَزْمٍ وأنسُ بنُ مالكٍ: قال النبيُّ ﷺ: «ففَرَضَ اللهُ على أُمَّتي خمسينَ صلاةً، فرَجَعْتُ بذلكَ حتَّى مَرَرْتُ على موسى، فقال: ما فَرَضَ الله لكَ على أُمَّتِكَ؟ قلتُ: فَرَضَ خمسينَ صلاةً، قال: فارجِعْ إلى رَبِّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذلكَ، فراجَعَني فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعْتُ إلى موسى، قلتُ: وَضَعَ شَطْرَها، فقال: راجِعْ رَبَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ، فراجَعْتُ فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعْتُ إليه، فقال: ارجِعْ إلى رَبِّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذلكَ، فراجَعْتُه فقال: هي خمسٌ وهي خمسونَ، لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ. فرَجَعْتُ إلى موسى، فقال: راجِعْ رَبَّكَ، فقلتُ: استَحيَيتُ مِن رَبّي، ثمَّ انطَلَقَ بي حتَّى انتَهَى بي إلى سِدْرةِ المُنتَهَى، وغَشِيَها ألوانٌ لا أَدري ما هِيَ، ثمَّ أُدخِلْتُ الجنَّةَ فإذا فيها حَبايِلُ اللُّؤْلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ».
صحيح البخاري — باب كيف فُرضتِ الصلوات في الإسراء-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 349 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 349
التفاضل بين الأنبياء والرسل - الإيمان بالأنبياء والرسلفضائل الأنبياء السابقين وأتباعهم - المناقبمقاومة الشائعاترؤية محمد ﷺ ربه ليلة الإسراء والمعراج - رؤية الله تعالىأسماء الأنبياء والرسل - الأنبياء والرسل وأسماؤهمفرض الصلوات الخمس - مشروعية الصلاة وفضلهاالتصور الإسلامي للكون - التصور الإسلاميحادثة شق الصدر قبل الإسراء - الإسراء والمعراجالمعراج إلى السماوات ولقاؤه الأنبياء - الإسراء والمعراجفرض الصلوات - الإسراء والمعراجالصدق في عرض الحقائق وتفسير الأحداثدرجات الملائكة ومراتبهم - أماكن وجود الملائكة ودرجاتهموظائف الملائكة المتعلقة بالنبوة والرسالة ووظيفة جبريل - وظائف الملائكةالتميز - المباديءأخبار إبراهيم عليه السلام وفضائله - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمأخبار موسى عليه السلام وفضائله - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمأخبار عيسى عليه السلام وفضائله وما ورد فيه - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمفضائل محمد عليه الصلاة والسلام - أخبار أولي العزم من الرسل وفضائلهمالخبرة السابقة - مبادئ التعلم وشروطهالدافع (الباعث والحافزوالتعزيز) - مبادئ التعلم وشروطهالحاجة إلى الكمال الإنساني - حاجات المتعلمينمراعاة الفروق الفرديةالملاحظة والنظر والتأمل - أساليب البحث عن المعرفةالتربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالقلم والكتاب - الوسائل التعليميةالصلاة خمس في الأعمال وخمسون عند الله - فضائل الصلاةالصلاة هي الفريضة الوحيدة التي نزلت على النبيِّ صلى الله عليو وسلم وهو في السماء - فضائل الصلاةسدرة المنتهى - خامسًا: نعيم الجنةتربة الجنة - خامسًا: نعيم الجنةشفقته ﷺ على أمته بالتخفيف - رحمة النبيّ ﷺ وشفقتهحادثة شق الصدر - امتلاء قلب النبي ﷺ بالإيمان والحكمة معرفته ﷺ بأحوال الأنبياء - المعارف والعلوم الغيبية خصوصياته ﷺ العامة على سائر الأنبياء - خصوصيات النبيّ ﷺ على سائر الأنبياء ماء زمزم - المياه (أنواعها وأحكامها)الإسراء والمعراج وحادثة شق الصدر قبلها - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاته