الطبقات الكبرى
حديث 170899
عرض السند
بدون إسناد
قالوا : خرَجَ زيد بنُ حارثةَ في تجارةٍ إلى الشأم، ومعه بضائعُ لأَصحابِ النّبيِّ ﷺ، فلمَّا كان دُونَ وادي القُرَى لَقِيَه ناسٌ من فَزَارةَ من بني بَدْر، فضَرَبوه وضَرَبوا أَصحابَه، وأَخذوا ما كان معَهم، ثم استَبَلَّ زيدٌ وقدِمَ على رسولِ الله ﷺ، فأَخبرَه فبَعثَه رسولُ الله ﷺ إليهم. فكَمَنوا النَّهارَ وسارُوا اللَّيلَ، ونَذِرَتْ بهم بنو بَدْرٍ، ثم صبَّحَهم زيدٌ وأَصحابُه، فكبَّروا وأَحاطوا بالحاضِر وأَخذوا أُمَّ قِرفةَ، وهي فاطمةُ بنتُ ربيعةَ بن بَدْرٍ، وابنتَها جاريةَ بنتَ مالك بنِ حُذيفةَ بن بدر، فكان الذي أَخذَ الجاريةَ مَسْلَمةُ بن الأَكوع، فوَهَبها لرسول الله ﷺ، فوهَبها رسولُ الله بعدَ ذلك لحَزْنِ بن أَبي وَهْب، وعمَدَ قيسُ بنُ المُحسَّر إلى أُمِّ قِرفةَ، وهي عجوزٌ كبيرةٌ، فقتَلَها قتلًا عَنيفًا؛ رَبطَ بين رِجْلَيها حبلًا، ثم ربَطَها بينَ بَعيرَين، ثم زَجرَهُما فذَهبا فقَطَعاها، وقَتَلَ النُّعمانَ وعُبيدَ الله ابنَي مَسعدةَ بنِ حَكَمةَ بنِ مالكِ بنِ بدر . وقَدِمَ زيدُ بن حارثةَ من وَجهِه ذلك، فقَرعَ بابَ النّبيِّ ﷺ، فقامَ إليه عُرْيانًا يَجرُّ ثَوبَه حتى اعتَنقَه وقبَّلَه وساءَلَه، فأَخبرَه بما ظفَّرَهُ اللهُ به.
الطبقات الكبرى — ج: 2 — ص: 86