Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث / قراءة الحديث
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

سنن النسائي

حديث 1601 / 99

عرض السند

أخبرنا محمد بن بشار قال:حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد عن قتادة عن زُرارة عن سعد بن هشام

أنّه لَقِي ابنَ عبّاسٍ، فسألَه عن الوِتْر، فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأَعلمِ أَهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: عائشة، ائْتِها فسَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ فأَخبِرْني برَدِّها عليك، فأَتيتُ على حَكيم بنِ أَفلَح، فاستَلحقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ إني نَهيتُها أن تقولَ في هاتَينِ الشَّيعَتَين شيئًا، فأَبَتْ فيها إلّا مُضِيًّا، فأَقسمتُ عليه، فجاءَ مَعي فدَخلَ عليها، فقالت لِحَكيم: مَن هذا معَك؟ قلت: سعدُ بنُ هشام، قالت: مَن هشام؟ قلت: ابنُ عامر، فترحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعمَ المَرءُ كان عامِرًا، قال: يا أُمَّ المُؤمنين، أَنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: أليسَ تَقرأُ القرآن؟ قال: قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُق نبيِّ الله ﷺ القُرآنُ» فهَممتُ أن أَقومَ فبَدا لي قيامُ رَسولِ الله ﷺ، فقال: يا أُمَّ المُؤمنين، أَنبئِيني عن قيامِ نبيِّ الله ﷺ، قالت: أليسَ تَقرأُ هذه السُّورة ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرضَ قِيامَ اللَّيلِ في أَوّلِ هذه السُّورة، فقامَ نَبيُّ الله ﷺ وأَصحابُه حَولًا حتى انتَفَختْ أَقدامُهم، وأَمسكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتمتَها اثنَي عشَرَ شَهرًا، ثم أَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخفيفَ في آخِرِ هذه السُّورة، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطوُّعًا بعد أن كانَ فَريضَة» فهَممتُ أن أَقومَ فبَدا لي وِترُ رَسولِ الله ﷺ، فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنين، أَنبئِيني عن وِترِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: كنّا نُعِدُّ له سِواكَه، وطَهورَه، فيَبعثُه الله عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أن يَبعثَه مِن اللَّيل، فيَتسوَّكُ، ويَتوضّأُ، ويُصلِّي ثماني رَكَعاتِ لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلّا عندَ الثّامِنة، يَجلسُ فيَذكُر اللهَ عزَّ وجلَّ، ويَدعو ثمَّ يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعتَين وهو جالسٌ بعدَ ما يُسلِّم، ثم يُصلِّي ركعة، فتلك إحدَى عشْرةَ ركعةً يا بُنيّ، فلمّا أَسَنَّ رسولُ الله ﷺ وأَخذَ اللَّحمَ، أَوتَرَ بسَبعٍ، وصلَّى رَكعتَين وهو جالسٌ بعدَ ما سلَّم، فتلكَ تِسعُ ركَعاتٍ يا بني، وكان رسولُ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أَحبَّ أن يَدُومَ عليها. وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نومٌ أو مرضٌ أو وَجَعٌ صلَّى مِن النَّهارِ اثنتَي عشْرةَ ركَعةً، ولا أَعلَمُ أنَّ نبيَّ الله ﷺ قرأَ القُرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا قامَ ليلةً كاملةً حتى الصَّباح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رَمضان. فأَتيتُ ابنَ عبّاسٍ فحدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صدَقَتْ، أمَا إني لو كنتُ أَدخلُ عليها لأَتيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهة. قال أبو عبد الرحمن: كذا وقعَ في كتابي، ولا أَدري ممَّن الخطأُ في مَوضِع وِترِه عليه السّلام.
سنن النسائي — باب قيام الليل-كتاب قيام الليل وتطوّع النهار-سنن النسائي — رقم الحديث: 1601 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1601
الحكم المسجّل: صحيحالحكم الثاني: صحيح
طباعة الحديث

الشواهد المميزة مأخوذة من التصنيفات المنشورة. لعرض شواهد دلالة بعينها اضغط اسمها.

تنزيل هذا الحديث بصيغة Word
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.