Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث / قراءة الحديث
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

المستدرك

حديث 4343

عرض السند

ما حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس. قال ابنُ إسحاق: وحدثني يزيد بن رُومان، عن عُرْوة بن الزبير

قالا: رأتْ عاتِكةُ بنت عبد المُطّلب فيما يَرى النائمُ قبل مَقدَم ضَمْضَم بن عمرو الغِفاري على قريش بمكةَ بثلاث ليالٍ رؤيا، فأصبحتْ عاتكةُ فأَعظَمَتْها، فبعثتْ إلى أخيها العباس بن عبد المطّلب فقالت له: يا أخي، لقد رأيتُ رؤيا الليلةَ لَيدخُلَنَّ على قومِك منها شرٌّ وبَلاءٌ، فقال: وما هي؟ فقالت: رأيتُ فيما يرى النائمُ أنَّ رجلًا أقبل على بعيرٍ له فوقَف بالأبْطَحِ، فقال: انفِرُوا يا آلَ غُدَرَ لِمَصارِعِكم في ثلاثٍ، فأرى الناسَ اجتمعُوا إليه، ثم أرى بَعِيرَه دخل به المسجدَ واجتمعَ الناسُ إليه، ثم مَثَلَ به بَعِيرُه، فإذا هو على رأسِ الكعبة، فقال: انفِروا يا آلَ غُدَرَ لِمَصارعِكم في ثلاثٍ، ثم أرى بعيرَه مَثَلَ به على رأس أبي قُبيس، فقال: انفِروا يا آلَ غُدَرَ لِمَصارعِكم في ثلاثٍ، ثم أخذ صخرةً، فأرسلَها مِن رأس الجبل فأقبلتْ تَهوِي، حتى إذا كانت في أسفلِه ارفضّت، فما بقيتْ دارٌ من دُور قومِك ولا بيتٌ إلَّا دخل فيه بعضُها، فقال العباس: والله إنَّ هذه لرؤيا فاكتُمِيها، قالت: وأنت فاكتُمْها، لئن بلغتْ هذه قريشًا لَيُؤذُونا. فخرج العباس مِن عندها ولقي الوليدَ بن عُتبة - وكان له صديقًا - فذكَرها له، واستَكْتَمَه إياها، فذكرها الوليدُ لأبيه، فتحدَّث بها ففَشَا الحديثُ، قال العباس: والله إني لَغَادٍ إلى الكعبة لأطُوفَ بها إذ دخلتُ المسجدَ، فإذا أبو جهل في نفرٍ من قُريش يتحدّثُون عن رؤيا عاتِكة، فقال أبو جهل: يا أبا الفَضْل، متى حدثت هذه النبيَّةُ فيكم؟! قلت: وما ذاكَ، قال: رؤيا رأتْها عاتكةُ بنت عبد المطّلب، أما رضيتُم يا بني عبد المطَّلب أن تَنبّأ رجالُكم حتى تَنبّأ نساؤكم! فسنتربَّص بكم هذه الثلاثَ التي ذكرتْ عاتِكةُ، فإن كان حقًّا فسيكون، وإلَّا كتبْنا عليكم كتابًا أنكم أكذَبُ أهلِ بيتٍ في العرب، فوالله ما كان إليه مني من كبيرٍ إلَّا أني أنكرتُ ما قالتْ، فقلت: ما رأت شيئًا ولا سمعتُ بهذا، فلما أمسيتُ لم تبقَ امرأةٌ من بني عبد المطَّلب إلَّا أتتْني، فقلن: صبرتُم لهذا الفاسق الخَبيث أن يقَعَ في رجالكم، ثم تناولَ النساءَ وأنت تسمعُ، فلم يكن عندك في ذلك غَيْرٌ؟! فقلت: قد والله صدقْتُنّ، وما كان عندي في ذلك من مِن غَيْرٍ، إلَّا أني قد أنكرتُ ما قال، فإن عادَ لأكْسَعَنَّه، فغَدَوتُ في اليوم الثالث أتعرَّضُه ليقولَ شيئًا فأُشاتِمَه، فوالله إني لَمُقبِلٌ نحوه، وكان رجلًا حديدَ الوجهِ، حديدَ المنظَر، حديدَ اللسانِ، إذ ولّى نحو باب المسجد يَشتَدُّ، فقلتُ في نفسي: اللهم العَنْه، أكلُّ هذا فَرَقًا أن أُشاتِمَه، وإذا هو قد سمعَ ما لم أسمَعْ، صوتَ ضَمْضَم بن عمرو وهو واقفٌ على بَعيره بالأبْطَحِ قد حَوّل رَحْلَه، وشَقّ قَمِيصَه، وجَدَع بَعِيرَه يقول: يا معشرَ قريش، اللَّطِيمةَ اللَّطِيمةَ، أموالُكم مع أبي سفيان وتجارتُكم قد عَرَضَ لها محمدٌ وأصحابه، فالغوثَ، فشَغَلَه ذلك عني، فلم يكن إلَّا الجَهازُ حتى خَرَجْنا، فأصابَ قريشًا ما أصابَها يوم بدر من قتلِ أَشرافِهم، وأَسرِ خِيارِهم، فقالت عاتكةُ بنت عبد المطّلب: ألم تكن الرؤيا بحقٍّ وعابَكم ... بتصديقها فَلٌّ من القَومِ هارِبُ فقلتُم - ولم أكذبْ -: كذبتِ وإنما ... يُكذِّبنا بالصِّدقِ مَن هو كاذِبُ وذكر قصة طويلة.
المستدرك — رقم الحديث: 4343 — الرقم الأصلي: 4297 — ج: 5 — ص: 271
طباعة الحديث

الشواهد المميزة مأخوذة من التصنيفات المنشورة. لعرض شواهد دلالة بعينها اضغط اسمها.

تنزيل هذا الحديث بصيغة Word
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.