Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث / قراءة الحديث
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

المستدرك

حديث 4407 / 99

عرض السند

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عبّاس

قال: مضى رسولُ الله ﷺ وأصحابه عامَ الفتح حتى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْران في عشرة آلاف من المسلمين، فسَبَّعتْ سُليمٌ وألَّفتْ مُزَينةُ، وفي كلِّ القبائل عددٌ وإسلامٌ، وأوعَبَ مع رسول الله ﷺ المهاجِرُون والأنصارُ، فلم يَتَخَلّف عنه منهم أحدٌ، وقد عُمِّيتَ الأخبارُ على قُريش، فلا يأتيهم خَبرُ رسولِ الله ﷺ، ولا يَدْرُون ما هو صانعٌ. وكان أبو سفيان بن الحارث وعبدُ الله بن أبي أُميّة بن المُغيرة قد لَقِيا رسولَ الله ﷺ بثَنِيّةِ العُقاب فيما بين مكة والمدينة، فالْتَمَسا الدخولَ عليه، فكلّمَتْه أمُّ سلمة، فقالت: يا رسولَ الله، ابنُ عَمِّك وابن عَمَّتِك وصِهْرُك، فقال: «لا حاجةَ لي فيهم، أما ابنُ عَمِّي فهَتَك عِرْضِي، وأما ابنُ عمّتي وصِهْري فهو الذي قال لي بمكة ما قالَ»؛ فلما خرج الخبرُ إليهما بذلك، ومع أبي سفيان بنِ الحارث ابنٌ له فقال: والله لَيأذَنَنَّ رسولُ ﷺ أو لآخُذَنّ بيَدِ ابني هذا، ثم لَنَذْهَبنّ في الأرض حتى نموتَ عَطَشًا أو جُوعًا، فلما بلغ ذلك رسولَ الله ﷺ رَقَّ لهما، فدخَلا عليه. فأنشدَه أبو سفيان قولَه في إسلامِه واعتذارِه ممّا كان مَضى منه، فقال: لَعَمرُكَ إني يومَ أحملُ رايةً ... لتَغلِبَ خَيلُ اللّاتِ خَيلَ محمد لَكالمُدْلِجِ الحَيرانِ أظْلَمَ لَيلُهُ ... فهذا أَوانُ الحقِّ أُهدَى وأَهتَدِي فقُل لثَقِيفٍ: لا أَريدُ قِتالَكم ... وقُل لثَقِيفٍ: تلك عندي فأوعِد هدانيَ هادٍ غيرُ نفسِي ودَلَّني ... إلى الله مَن طَرَّدتُ كلَّ مُطَرَّد أَفِرُّ سريعًا جاهدًا عن محمدٍ ... وأُدعى ولو لم أَنتَسِبْ لمحمّد همُ عُصبةٌ مَن لم يَقُلْ بِهَواهُمُ ... وإن كان ذا رأي يُلَمْ ويُفنَّد أريدُ لِأُرضِيهِمْ ولستُ بِلائطٍ ... معَ القومِ ما لم أُهدَ في كلِّ مَقعَد فما كنتُ في الجيش الذي نالَ عامرًا ... ولا كَلَّ عن خَيرٍ لِساني ولا يَدي قَبائلُ جاءتْ من بلادٍ بعيدةٍ ... تَوابِعُ جاءت من سِهامٍ وسُرْدَدِ وإنَّ الذي أخرجتُمُ وشَتمتُمُ ... سيَسْعى لكُم سَعْيَ امرئٍ غيرِ قُعْدُد قال: فلما أَنشَدَ رسولَ الله ﷺ: إلى الله مَن طَرّدتُ كلَّ مُطرَّدِ، ضربَ رسولُ الله ﷺ في صَدْرِه، فقال: «أنت طَرَّدتَني كلَّ مُطرَّدٍ». قال ابنُ إسحاق: ماتت أمُّ رسولِ الله ﷺ بالأبْواء، وهي تَزُور أخوالَها من بني النَّجّار. هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مُسلم، ولم يُخرجاه. وأبو سفيان بن الحارث أخو رسول الله ﷺ من الرَّضاعة أرضَعَتْهما حليمةُ، وابنُ عمِّه، ثم عامَلَ النبيَّ ﷺ بمعامَلاتٍ قَبيحةٍ وهَجَاه غيرَ مرةٍ، حتى أجابه حسّان بن ثابت بقصيدته التي يقول فيها: هَجَوتَ محمدًا وأجَبتُ عنهُ ... وعندَ اللهِ في ذاكَ الجَزاءُ الحديث والقصيدة بطولهما مخرّج في «الصحيح» لمسلم رحمه الله تعالى، وقد كان حسانُ بن ثابت يستأذنُ رسولَ الله ﷺ أن يَهجُوَه، فلا يأذنُ له.
المستدرك — رقم الحديث: 4407 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4359 — ج: 5 — ص: 332
الحكم المسجّل: إسناده حسن
طباعة الحديث

الشواهد المميزة مأخوذة من التصنيفات المنشورة. لعرض شواهد دلالة بعينها اضغط اسمها.

تنزيل هذا الحديث بصيغة Word
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.