مسند أحمد
حديث 12697 / 99
عرض السند
حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهريّ قال:أخبرني أنس بن مالك
قال: كنّا جُلوسًا مع رسولِ الله ﷺ، فقال: «يَطلُع عليكُم الآنَ رجُلٌ مِن أَهلِ الجَنَّة» فطَلَع رجُلٌ مِن الأَنصارِ تَنطِفُ لِحيتُه مِن وَضوئِه، قد تعلَّق نَعلَيه في يَدِه الشِّمال، فلمَّا كان الغدُ، قال النّبيُّ ﷺ مِثلَ ذلك، فطَلَع ذلك الرَّجُلُ مِثل المرَّة الأُولى، فلمَّا كان اليومُ الثالثُ، قال النّبيُّ ﷺ مِثلَ مَقَالتِه أَيضًا، فطَلَع ذلك الرَّجُل على مِثلِ حالِه الأُولى، فلمّا قامَ النّبيُّ ﷺ، تَبعَه عبدُ الله بن عَمرو بن العاص، فقال: إنّي لاحَيتُ أَبي، فأَقسمتُ أن لا أَدخُلَ عليه ثلاثًا، فإن رأيتَ أن تُؤوِيَني إليك حتّى تَمضِي، فعلتُ، قال: نعم. قال أَنس: وكان عبدُ الله يُحدِّث أنّه باتَ معهٌ تلكَ اللَّيالي الثّلاث، فلم يَرَه يَقومُ مِن اللَّيلِ شيئًا، غيرَ أنّه إذا تَعَارَّ وتَقَلَّب على فِراشِه ذكر اللهَ عزّ وجلّ، وكبَّر، حتّى يقومَ لصلاةِ الفَجرِ، قال عبدُ الله: غيرَ أَنِّي لم أَسمَعْه يقولُ إلّا خيرًا، فلما مَضت الثلاثُ ليالٍ، وكِدتُ أن أَحقِرَ عمَلَه، قلتُ: يا عبدَ الله، إنِّي لم يكن بَيني وبينَ أَبي غَضبٌ ولا هجْرٌ ثَمّ، ولكن سمعتُ رسول الله ﷺ، يقولُ لك ثلاثَ مِرارٍ: «يَطلُع عليكُم الآنَ رجُلٌ مِن أَهلِ الجَنَّة»، فطَلَعتَ أَنتَ الثلاثَ مِرَار، فأَردتُ أَن آوي إليك لأَنظرَ ما عَملُك فأَقتدِي به، فلم أَركَ تعملُ كثيرَ عملٍ، فما الذي بلغَ بك ما قال رسولُ اللهِ ﷺ؟! فقال: ما هو إلّا ما رأيتَ، قال: فلمّا ولَّيتُ دعاني، فقال: ما هو إلّا ما رأيتَ، غيرَ أَنّي لا أَجِدُ في نَفْسي لأحدٍ مِن المُسلمِينَ غِشًّا، ولا أَحسُدُ أَحدًا على خيرٍ أَعطاهُ الله إيّاه، فقال عبدُ الله: هذه التي بلَغَت بك، وهي التي لا نُطِيق.
مسند أحمد — رقم الحديث: 12697 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12697
الحكم المسجّل: صحيحالحكم الثاني: صحيح