حدثنا محمد بن عمر بن عليّ المُقَدّميّ البصريّ حدثني أبي عن سفيان بن حسين عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
قال: لقد رأيتُنا يومَ حُنَين، وإنَّ الفِئَتَين لمُوَلِّيَتين، وما مع رسولِ الله ﷺ مئةُ رجلٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ عُبيد الله، لا نعرفُه إلّا من هذا الوجه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الثبات عند القتال-كتاب الجهاد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1689 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1689
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن جابر بن عبد الله
قال: لما استَقبَلْنا واديَ حُنَين قال: انحدَرْنا في وادٍ مِن أَوديةِ تِهامةَ أَجوَفَ حَطُوطٍ، إنّما نَنحدِرُ فيه انحِدارًا، قال: وفي عَمَايةِ الصُّبح، وقد كان القومُ كمَنُوا لنا في شِعابِه، وفي أَحنائِهِ ومَضَايِقِه، قد أَجمَعُوا وتَهيَّؤوا وأَعَدُّوا، قال: فواللهِ ما رَاعَنَا، ونحنُ مُنحَطُّونَ إلّا الكَتائبُ قد شَدَّتْ علَينا شَدَّةَ رَجلٍ واحِد، وانهَزَمَ النّاسُ راجِعِينَ، فاستَمرُّوا لا يَلوِي أَحدٌ مِنهُم على أَحَد. وانحازَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ اليَمِين، ثم قال: «إلَيَّ أيُّها النّاس، هلُمُّوا إليَّ، أَنا رسولُ الله، أنا محمدُ بنُ عبد الله» قال: فلا شيءَ، احتَمَلت الإبِلُ بعضُها بعضًا، فانطَلَقَ النّاسُ، إلّا أنَّ مع رَسولِ اللهِ ﷺ رَهْطًا مِن المُهاجِرينَ والأنصار، وأهلِ بَيتِه غيرَ كَثيرٍ، ثَبَتَ معَه ﷺ أَبو بَكرٍ وعُمر، ومِن أَهلِ بَيتِه عليُّ بنُ أَبي طالبٍ، والعبّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلب، وابنُه الفَضْل بنُ عبّاس، وأَبو سُفيانَ بنُ الحارث، ورَبيعةُ بنُ الحارث، وأَيمنُ بنُ عُبيد وهو ابنُ أُمِّ أَيمَن، وأُسامةُ بنُ زَيد. قال: ورجلٌ مِن هَوازِنَ على جمَلٍ له أَحمرَ، في يَدِه رايةٌ له سَوداءُ في رأسِ رُمحٍ طَويلٍ له أَمامَ النّاس، وهَوازِنُ خَلْفَه، فإذا أَدرَكَ طَعَنَ برُمْحِه، وإذا فاتَه النّاسُ رفَعَه لمَن ورَاءَه فاتَّبعُوه.قال ابنُ إسحاق: وحدَّثني عاصمُ بن عُمر بنِ قَتادةَ، عن عبدِ الرَّحمن بن جابر، عن أَبيه جابرِ بنِ عبد الله، قال: بَينا ذلك الرَّجلُ من هَوازنَ صاحبُ الرَّايةِ على جَمَلِه ذلك، يَصنَعُ ما يَصنَع، إذ هوى له عليُّ بنُ أَبي طالب، ورجلٌ مِن الأَنصارِ يُريدانِه، قال: فيأتيهِ عليٌّ مِن خَلفِه، فضَرَبَ عُرقُوبَي الجَمَل، فوقعَ على عَجُزِه، ووَثبَ الأَنصاريُّ على الرَّجل فضَربَه ضَربةً أَطَنَّ قدَمَه بنِصفِ ساقِه، فانجَعَفَ عن رَحْلِه، واجتَلَدَ النّاسُ، فواللهِ ما رَجَعتْ راجِعةُ النّاسِ مِن هَزيمَتِهم حتى وَجَدوا الأَسرَى مُكتَّفينَ عندَ رسولِ الله ﷺ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 15027 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15027
حدثنا بهز ثنا حمّاد بن سلمة أخبرني يعلى بن عطاء عن أبي همام قال: قال الأسود ملاحظة هو عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهريّ
قال: كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في غَزوةِ حُنَين، فسِرنا في يومٍ قائظٍ شديدِ الحرِّ، فنزلنا تحت ظِلال الشجر، فلمَّا زالت الشمسُ لبستُ لَأْمَتي وركبتُ فرَسي، فانطلقتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو في فُسطاطِه، فقلت: السَّلامُ عليك يا رسولَ الله ورحمةُ الله، حان الرَّواحُ؟ فقال: «أجَل» فقال: «يا بلال» فثار من تحت سَمُرة كأنّ ظِلَّه ظِلُّ طائِرٍ، فقال: لَبَّيكَ وسَعدَيك، وأَنا فِداؤُك، فقال: «أسرِج لي فَرَسِي» فأَخرَجَ سَرجًا دفّتاه من ليفٍ ليس فيهما أَشَرٌ ولا بَطَر، قال: فأسْرَجَ، قال: فرَكِبَ ورَكِبنا، فصافَفْناهم عَشِيَّتَنا وليلَتَنا، فتشامَّت الخَيلانِ، فولَّى المسلمون مُدبِرِين، كما قال الله عزَّ وجلَّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا عبادَ الله، أنا عبدُ الله ورسولُه» ثمّ قال: «يا معشرَ المُهاجِرين، أنا عبدُ الله ورسولُه» قال: ثمَّ اقتَحَم رسولُ الله ﷺ عن فرسِه، فأخذ كفًّا مِن تُراب، فأخبرني الذي كان أَدنَى إليه مِنِّي: ضرَبَ به وُجُوهَهم، وقال: «شاهَت الوُجوه» فهزمهم الله عزَّ وجلَّ.قال يعلى بن عطاء، فحدَّثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا: لم يَبقَ منَّا أحدٌ إلّا امتلأت عيناهُ وفمُه ترابًا، وسَمِعنا صَلْصَلَةً بين السّماء والأرض، كإمرارِ الحديدِ على طَستِ الحديد.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22467 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22467 — ج: 5 — ص: 286
حدثَناه أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حَرْب، حدثنا مُبارك بن فَضَالة، حدثنا الحسن، عن أنس بن مالك
قال: الْتَقى يومَ حُنين أهلُ مكة وأهلُ المدينة، واشتدَّ القتالُ، فولَّوا مُدبِرين، فندَبَ رسولُ الله ﷺ الأنصارَ، فقال: «يا معشرَ المسلمين، أنا رسولُ الله» فقالوا: إليك واللهِ جئنا، فنكَّسُوا رُؤوسهم، ثم قاتَلوا حتى فتحَ الله عليهم.هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرجاه.