الطبقات الكبرى
حديث 170913
عرض السند
بدون إسناد
بعثَ رسولُ الله ﷺ الوليدَ بنَ عُقبةَ بن أَبي مُعَيط إلى بَلْمُصطَلِق من خُزاعةَ يُصدِّقهم، وكانوا قد أَسلَمُوا وبنَوا المساجدَ، فلمَّا سمِعُوا بدُنوِّ الوليدِ خرَجَ منهم عِشرونَ رجُلًا يتلقَّونَه بالجَزُورِ والغَنَم فرَحًا به، فلمَّا رآهم ولَّى راجعًا إلى المَدينة، فأَخبرَ النّبيَّ ﷺ أنّهم لَقُوه بالسِّلاح يَحولُونَ بينَه وبينَ الصَّدَقة. فهمَّ رسولُ الله ﷺ أن يَبعثَ إليهم مَن يَغزُوهم، وبلَغَ ذلك القومَ، فقَدِمَ عليه الرَّكبُ الذين لَقُوا الوليدَ، فأَخبَروا النّبيَّ الخبرَ على وَجهِه، فنزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة﴾ إلى آخِر الآية، فقرأَ عليهم رسولُ الله ﷺ القرآنَ، وبعثَ معَهم عبَّادَ بنَ بِشْرٍ يأخذُ صدَقاتِ أَموالِهم، ويُعلِّمُهم شرائعَ الإسلام، ويُقرئُهم القرآن، فلم يَعْدُ ما أَمرَه رسولُ الله ﷺ، ولم يضيِّع حقًّا، وأَقامَ عندَهم عشْرًا، ثم انصرفَ إلى رسول الله ﷺ راضيًا.
الطبقات الكبرى — ج: 2 — ص: 147