حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود قال:ثنا حرب بن شدّاد عن يحيى بن أبي كثير قال:حدثني الحضرميّ بن لاحق أنّ ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة
أخبرَته، قالت: دخلَ علَيَّ رسولُ الله ﷺ وأَنا أَبكي، فقال لي: «ما يُبكِيكِ؟» قلتُ: يا رسولَ الله، ذَكرتُ الدَّجّالَ، فبَكَيت، فقال رسولُ الله ﷺ: «إن يَخرُج الدَّجّالُ وأنا حيٌّ، كفَيتُكُموه، وإن يَخرُج بعدِي، فإنَّ ربَّكم، عزّ وجلّ، ليسَ بأَعور، إنّه يَخرجُ في يَهوديّةِ أَصبهانَ، حتى يأتي المَدينةَ، فيَنزلَ ناحيتَها، ولها يومَئذٍ سبعةُ أَبواب، على كلِّ نَقْبٍ منها مَلَكان، فيَخرجُ إليه شِرارُ أَهلِها، حتى الشّامَ مدينةً بفِلسطينَ، ببابِ لُدّ». وقال أَبو داودَ مرَّةً: «حتى يأتي فِلسطينَ ببابِ لُدٍّ، فيَنزلُ عيسى، عليه السّلامُ، فيَقتُلُه، ثم يَمكثُ عيسى، عليه السّلامُ، في الأَرضِ أَربعينَ سَنةً، إمامًا عدلًا، وحَكَمًا مُقسِطًا».
مسند أحمد — رقم الحديث: 24467 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 24467 — ج: 6 — ص: 75
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد الأنصارية
قالت: كان رسولُ الله ﷺ في بيتي، فذَكرَ الدَّجّال، فقال: «إنَّ بينَ يدَيهِ ثلاثَ سِنين، سنةٌ تُمسِكُ السَّماءُ ثلثَ قَطْرِها، والأَرضُ ثلثَ نَباتِها، والثانيةُ تُمسكُ السماءُ ثُلثَي قَطرِها، والأرضُ ثُلثَي نباتِها، والثالثةُ تُمسكُ السماءُ قَطْرَها كلَّه، والأَرضَ نَباتَها كلَّه، فلا يبقى ذاتُ ضِرسٍ، ولا ذاتُ ظِلْفٍ مِن البهائمِ إلّا هلَكَت، وإنَّ أَشدَّ فِتنةٍ: يأتي الأَعرابيَّ فيقول: أَرأيتَ إن أَحيَيتُ لك إبلَكَ، أَلستَ تعلمُ أنِّي ربُّك؟ قال: فيَقول: بلى، فتَمثَّلُ الشياطينُ له نحو إبله كأحسنِ ما تكونُ ضُروعُها، وأَعظمِه أَسنِمةً، قال: ويأتي الرجلَ قد ماتَ أَخوه، ومات أَبوه، فيقول: أَرأيتَ إن أَحييتُ لك أَباك، وأَحييتُ لك أَخاك، ألستَ تعلمُ أنِّي ربُّك؟ فيقول: بلى، فتَمثَّلُ له الشياطينُ نحو أَبيه، ونحو أَخيه» قالت: ثم خرجَ رسولُ الله ﷺ لحاجةٍ له، ثم رجعَ، قالت: والقومُ في اهتمامٍ وغمٍّ ممّا حدَّثَهم به، قالت: فأَخذَ بلحمتي الباب، وقال: «مَهْيم أَسماء؟» قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، لقد خلعتَ أَفئدتَنا بذِكرِ الدَّجّال، قال: «وإن يَخرُجْ وأنا حيُّ، فأنا حَجِيجُه، وإلَّا فإن ربِّي خليفَتِي على كلِّ مؤمن» قالت أسماءُ: يا رسولَ الله، إنّا واللهِ لنَعجِنُ عجينَتَنا فما نَختبِزُها حتى نجوع، فكيف بالمؤمنينَ يومئذ؟ قال: «يَجزِيهم ما يَجزِي أَهلَ السَّماءِ من التَّسبيحِ والتَّقديس».
مسند أحمد — رقم الحديث: 27579 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 27579
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثَّقَفي، أنه أخبره رجل من الأنصار، عن بعض أصحاب محمد ﷺ
قال: ذَكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجّال، فقال: «يأتي سِباخَ المَدينةِ، وهو مُحرَّمٌ عليه أن يَدخلَ نِقابَها، فتَنتفِضُ المَدينةُ بأَهلِها نفْضةً أو نَفْضتَين، وهي الزَّلزَلة، فيَخرجُ إليه منها كلُّ منافقٍ ومنافِقة، ثم يُولِّي الدَّجّالُ قِبَل الشّام، حتى يأتي بعضَ جِبالِ الشّام، فيُحاصِرُهم، وبقيّةُ المُسلِمينَ يومَئذٍ مُعتصِمونَ بذِرْوةِ جبلٍ مِن جبالِ الشّام، فيُحاصِرُهم الدَّجّالُ نازلًا بأَصلِه، حتى إذا طالَ عليهمُ البَلاءُ، قال رجلُ من المُسلِمين: يا معشرَ المُسلِمين، حتّى متى أَنتُم هكذا، وعدوُّ اللهِ نازلٌ بأَرضِكُم هكذا؟! هل أَنتم إلّا بينَ إحدى الحُسْنَيين، بين أن يَستشهِدَكمُ الله، أو يُظهِرَكُم. فيُبايِعونَ على الموتِ بَيعةً، يَعلمُ اللهُ أنّها الصِّدقُ مِن أَنفُسِهم، ثم تأخذُهم ظُلمةٌ لا يُبصِرُ امرؤٌ فيها كفَّه، قال: فيَنزِلُ ابنُ مريم، فيَحسِرُ عن أَبصارِهم، وبين أَظهُرِهم رجلٌ عليه لَأْمتُه، يقولون: مَن أنتَ يا عبدَ الله؟ فيقول: أنا عبدُ اللهِ ورسولُه، ورُوحُه، وكلِمتُه، عيسى ابنُ مريم، اختاروا بينَ إحدى ثلاثٍ: بين أن يَبعثَ اللهُ على الدَّجّالِ وجنودِه عذابًا من السَّماء، أو يَخسِفَ بهمُ الأَرض، أو يُسلِّطَ عليهم سِلاحَكُم، ويَكُفَّ سِلاحَهم عنكُم، فيقولون: هذه يا رسولَ الله، أَشفَى لصُدورِنا ولأنفُسِنا، فيومَئذٍ تَرى اليَهوديَّ العَظيمَ الطَّويلَ، الأَكُولَ الشَّرُوبَ، لا تُقِلُّ يدُه سَيفَه من الرِّعْدة، فيَقومونَ إليهم فيُسَلَّطونَ عليهم، ويَذوبُ الدَّجّالُ حين يَرى ابنَ مَريمَ كما يَذوبُ الرَّصاص، حتى يأتِيَه - أو يُدرِكَه - عيسى فيَقتُلَه».
مصنف عبد الرزاق — رقم الحديث: 20834 — ج: 11 — ص: 397