حدثنا محمود بن غَيلان حدثنا أبو داود حدثنا الحكم بن عطيّة عن ثابت عن أنس
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَخرُجُ على أَصحابِه من المهاجِرِين والأنصار وهم جلوسٌ، فيهم أبو بكرٍ وعمر، فلا يَرفعُ إليه أحدٌ منهم بَصَرَه إلَّا أَبو بكرٍ وعمر، فإنَّهما كانا يَنظُرانِ إليه، وينظر إليهما، ويتبسَّمانِ إليه ويتبسَّمُ إليهما.هذا حديثٌ غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث الحَكَم بن عَطِيَّة، وقد تَكلَّم بعضُهم في الحَكَم بن عَطِيَّة.
سنن الترمذي — باب من فضائل أبي بكر وعمر-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3668 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3670
أخبرنا محمد بن المثنى عن حديث عبد الوهاب قال:حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله
قال: تُوفِّي أَبي وعليه دَين، فعَرَضتُ على غُرَمائِه أن يأخذُوا الثَّمرةَ بما عليه، فأبَوا، ولم يَرَوا فيه وفاءً، فأَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فذَكرتُ ذلك له، قال: «إذا جَدَدتَه فوَضَعتَه في المِربَد، فآذنِّي» فلمَّا جدَدتُه وضعتُه في المِربَد، أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فجاءَ ومعَه أبو بكرٍ، وعمرُ، فجلَسَ عليه، ودَعا بالبَرَكةِ، ثمّ قال: «ادعُ غُرماءَك فأَوفِهم» قال: فما تَركتُ أَحدًا له على أَبي دَينٌ إلَّا قضَيتُه، وفَضَل لي ثلاثةَ عشرَ وَسْقًا، فذَكرتُ ذلك له، فضَحِكَ، وقال: «ائْتِ أَبا بكرٍ وعُمر فأَخبِرهُما ذلك» فأَتيتُ أبا بكرٍ وعمرَ فأخبَرتُهما، فقالا: قد عَلِمنا إذ صَنَع رسولُ الله ﷺ ما صَنَع أَنَّه سيَكونُ ذلك.
سنن النسائي — باب قضاء الدين قبل الميراث وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه-كتاب الوصايا-سنن النسائي — رقم الحديث: 3640 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3640
حدثنا أبو بكر ثنا وكيع عن زَمعة بن صالح عن الزهريّ عن وهب بن عبدٍ بن زمعة عن أم سلمة ح وحدثنا عليّ بن محمد ثنا وكيع ثنا زَمعة بن صالح عن الزهريّ عن عبد الله بن وهب بن زَمعة عن أم سلمة
قالت: خَرَجَ أبو بكرٍ في تجارةٍ إلى بُصْرَى، قبلَ موتِ النَّبيِّ ﷺ بعام، ومَعَهُ نُعَيمانُ وسُوَيبِطُ بن حَرْملَةَ، وكانا شَهِدا بَدْرًا، وكان نُعَيمانُ على الزَّاد، وكان سُوَيبِطُ رجلًا مَزّاحًا، فقال لنُعَيمان: أطعِمْنِي، قال: حتَّى يَجيءَ أبو بكر، قال: أمَا لأُغِيظَنَّك، قال: فمَرُّوا بقومٍ، فقال لهم سُوَيبِط(1): تَشتَرونَ منِّي عُبَيدًا لي؟ قالوا: نعم، قال: إنّه عبدٌ له كلام، وهو قائلٌ لكم: إنِّي حُرٌّ، فإن كُنتُم إذا قالَ لكم هذه المَقالةَ تَرَكتُموه، فلا تُفسِدُوا عليَّ عبدي. قالوا: لا، بل نَشتريهِ منك، فاشتَرَوهُ بعَشَرةِ قَلائِص، ثم أتَوه فوَضَعوا في عُنُقِه عِمَامةً أو حَبْلًا، فقال نُعَيمان: إنَّ هذا يَستَهزئُ بكم، وإنِّي حُرٌّ لستُ بعَبد. فقالوا: قد أخبَرَنا خبَرَك. فانطَلَقوا به، فجاءَ أبو بكرٍ فأخبَرُوه بذلك، قال: فأتبَعَ القومَ، ورَدَّ عليهم القَلائصَ، وأخذَ نُعيمانَ. قال: فلمَّا قَدِمُوا على النَّبيِّ ﷺ وأخبَروه، قال: فضَحِكَ النَّبيُّ ﷺ وأصحابُه منهُ حَولًا.-----------------------------------------(1) كذا عند ابن ماجه. المازح سويبط والمبتاع نعيمان، والصحيح العكس أي: أن المازح نعيمان، والمبتاع سويبط كما هو عند غير ابن ماجه، ونعيمان هذا: هو ابن عمرو بن رفاعة ابن الحارث، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح يُضحِك النبي ﷺ من مزاحه. تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط - رحمه الله - على سنن ابن ماجه.
سنن ابن ماجة — باب المزاح-كتاب الأدب-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 3719 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3719
حدثنا أبو اليمان أنا شعيب حدثني عبد الله بن أبي حسين حدثني شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم ملاحظة وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس أنّ معاذ بن جبل حدثه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنّه ركبَ يومًا على حمارٍ له يقال له: يَعفور، رَسَنُه من لِيف، ثمّ قال: «اركب يا معاذ» فقلت: سِرْ يا رسولَ الله، فقال: «اركب» فرَدِفتُه، فصُرِع الحمارُ بنا، فقام النّبيُّ ﷺ يضحك، وقمت أذكرُ من نفسي أَسَفًا، ثمّ فعل ذلك الثانية، ثمّ الثالثة، فركب وسار بنا الحمارُ، فأخلفَ يَدَه فضَرَبَ ظهري بسوطٍ معه، أو عصا، ثمّ قال: «يا معاذ، هل تدري ما حقّ الله على العباد؟» فقلت: الله ورسولُه أَعلَم، قال: «فإنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبُدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا»، قال: ثمّ سار ما شاء الله، ثمّ أَخْلَفَ يَدَه فضربَ ظَهري، فقال: «يا معاذُ، يا ابنَ أُمِّ مُعاذ، هل تدري ما حقُّ العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنّ حقّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك، أن يُدخِلَهم الجنَّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22073 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22073 — ج: 5 — ص: 238