مسند أحمد
حديث 26956 / 99
عرض السند
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال:أنا أبي عن ابن إسحاق قال:حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر
قالت: لمّا وَقفَ رسولُ الله ﷺ بذي طُوى، قال أبو قُحافةَ لابنةٍ له من أصغر ولَدِه: أي بُنَيَّة، اظهَرِي بي على أَبي قُبَيس، قالت: وقد كُفَّ بصرُه، قالت: فأشْرَفْتُ به عليه، فقال: يا بُنَيَّة، ماذا ترين؟ قالت: أرى سَوادًا مُجتمعًا، قال: تلك الخَيل، قالت: وأرى رَجُلًا يسعى بين ذلك السَّواد مُقبِلًا ومُدبرًا، قال: يا بن بُنَيَّة، ذلك الوازِعُ الذي يأمر الخيلَ ويتقدَّم إليها، ثمّ قالت: قد واللهِ انتَشَر السَّواد، فقال: قد والله إذًا دُفِعت الخَيلُ، فأَسرِعي بي إلى بَيتي، فانْحَطَّت به، وتلقَّاه الخيلُ قبل أن يَصِلَ إلى بيتِه. وفي عُنُقِ الجاريةِ طَوقٌ لها من وَرِقْ، فتلقَّاها رجلٌ فاقتَلَعَه من عُنُقِها، قالت: فلمَّا دخلَ رسولُ الله ﷺ مَكَّةَ، ودخل المسجدَ، أتاه أبو بكرٍ بأبيهِ يَعودُه، فلمَّا رآه رسولُ الله ﷺ قال: «هلَّا تركتَ الشَّيخَ في بيتِه، حتَّى أَكونَ أَنا آتيهِ فيه»، قال أبو بكر: يا رسولَ الله، هو أحقُّ أن يمشيَ إليك من أن تمشيَ أنت إليه، قال: فأَجلَسَه بين يَدَيه، ثمّ مسح صَدرَه، ثمّ قال له: «أَسلِم». فأَسلَمَ. ودخلَ به أبو بكرٍ رضي الله عنه، على رسولِ الله ﷺ ورأسُه كأنه ثَغَامَة، فقال رسول الله ﷺ : «غَيِّروا هذا من شَعْره» ثمّ قامَ أبو بكر فأَخذَ بيدِ أُختِه، فقال: أنشُدُ باللهِ والإسلامِ طوقَ أُختي، فلم يُجِبْه أحدٌ، فقال: يا أُخيَّة، احتَسِبي طوقَكِ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 26956 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 26956 — ج: 6 — ص: 349
الحكم المسجّل: حسن