أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي بعسكر مكرم، قال: حدثنا داهر بن نوح الأهوازي، قال: حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، قال: حدثنا هدبة بن المنهال، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا صَلَّت المرأةُ خَمسها، وصامَت شَهرَها، وحَصَّنَت فرجَهَا، وأَطاعَت بعلَها، دَخَلَت مِن أَيِّ أَبواب الجَنَّةِ شاءَت».قال أبو حاتم رصي الله عنه: تفرَّد بهذا الحديثِ عبدُ الملك بنُ عُمَير من حديث أَبي سَلَمة، وما رواه عن عبدِ المَلك إلّا هُدْبةُ بن المِنهال، وهو شيخٌ أَهوازيّ.
حدثنا القاسم بن وهيب الكوفي، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد، قال: حدثنا مندل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما،
قال: جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي وافِدَةُ النِّساءِ إليك، هذا الجِهادُ كَتَبه اللهُ على الرِّجال؛ فإن يُصيبُوا أُجِروا، وإن قُتِلوا كانوا أَحياءً عندَ رَبِّهم يُرزَقُون، ونحنُ مَعاشِرَ النِّساءِ نَقومُ عَلَيهم، فما لنا مِن ذلك؟ قال: فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «أَبلِغِي مَن لَقِيتِ مِنَ النساءِ أَنَّ طاعةَ الزَّوج، واعترافًا بحَقِّه يَعدِلُ ذلك، وقَليل مِنكُنَّ مَن يَفعلُه».وهذا الحديثُ لا نَعلمُه يُروَى عن النّبيِّ ﷺ إلّا مِن هذا الوجهِ بهذا الإسناد، ورِشْدِين بنُ كُرَيب قد حدَّث عنه جماعةٌ ثقاتٌ من أَهل العِلم واحتَمَلوا حديثَه.