حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن أنس بن مالك
قال: دخلتُ على رسولِ الله ﷺ، وهو على سَريرِه مُضطجعٌ مُرْمَلٌ بشَريطٍ، وتحت رأسِه وِسَادَة مِن أَدَم، حَشْوُها لِيفٌ، فدخلَ عليه نفَرٌ مِن أصحابِه ودخلَ عُمرُ، فانحرفَ رسولُ الله ﷺ انحرافةً، فلم يَرَ عُمر بين جَنْبَيه وبين الشَّريط ثوبًا، وقد أَثَّر الشَّريطُ بجَنبِ رَسولِ الله ﷺ، فبكى عُمرُ، فقال له النبيّ ﷺ: «ما يُبكِيكَ يا عُمر؟» قال: واللهِ لا أبكي إلّا أن أكونَ أَعلمُ أنّك أكرمُ على الله عزّ وجلّ مِن كِسرى وقَيصَر، وهما يَعِيثان في الدُّنيا فيما يَعِيثان فيه، وأنتَ يا رسولَ اللهِ بالمكان الذي أَرَى، فقال النّبيُّ ﷺ: «أما تَرضَى أن تكونَ لهم الدُّنيا ولنا الآخِرة؟» قال عُمر: بلَى، قال: «فإنّه كذاك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 12417 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 12417 — ج: 3 — ص: 139