حدثنا سفيان عن الزهريّ عن عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة
قال: مَرَّ بي رَسولُ الله ﷺ وأَنا بالأَبواءِ - أو بوَدّان - فأَهدَيتُ له مِن لحمِ حمارِ وَحشٍ وهو مُحْرِم، فرَدَّه عليَّ، فلمَّا رأَى في وَجهِي الكَراهةَ قال: «إنَّه ليسَ بِنا رَدٌّ عليكَ، ولكنَّا حُرُم».وسمِعتُه يقول: «لا حِمَى إلّا للهِ ولرَسولِه».وسُئل عن أَهلِ الدَّار مِن المُشرِكين يُبيَّتونَ فيُصابُ من نِسائِهم وذَرَارِيهم؟ فقال: «هم مِنهم»، ثم يقولُ الزُّهريُّ: ثم نَهى عن ذلكَ بعدُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 16422 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16422 — ج: 4 — ص: 37
حدثنا علي بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده
قال: غزَوْنا مع رسولِ الله ﷺ أوّلَ غزوةٍ غزاها الأَبواءَ، حتى إذا كنّا بالرَّوحاء نزلَ بعِرْق الظَّبْية فصلَّى، ثم قال: «هل تَدرونَ ما اسمُ هذا الجبل؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلَم، قال: «هذا جبلٌ مِن جبال الجَنّة، اللّهمَّ بارِك فيه، وبارِك لأَهلِه فيه» وقال للرَّوحاء: «هذه سَجاسِجُ وادٍ من أَوديةِ الجنّة، لقد صلَّى في هذا المَسجدِ قَبْلي سَبعونَ نبيًّا، ولقد مَرَّ بها موسى عليه عباءَتانِ قَطوانيّتانِ على ناقةٍ وَرْقاءَ في سَبعينَ أَلفًا مِن بني إسرائيلَ حاجِّينَ البيتَ العَتِيق، ولا تمُرُّ السّاعةُ حتى يمُرَّ بها عيسى ابنُ مريمَ عبدُ اللهِ ورَسولُه حاجًّا أو معتمِرًا، أو يَجمَعُ اللهُ له ذلك».