حدثنا عبد الرزاق قال:ثنا مَعمَر عن أيوب عن أبي قِلابة عن عمرو بن عبسة
قال: قالَ رجلٌ: يا رسولَ الله، ما الإسلام؟ قال: «أن يُسْلِم قلبُك لله عزَّ وجلّ، وأن يَسْلَم المسلمونَ مِن لسانِكَ ويدِك»، قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان»، قال: وما الإيمانُ؟ قال: «تُؤمنُ باللهِ وملائكتِه وكُتبهِ ورُسُلِه، والبعثِ بعدَ الموت»، قال: فأيُّ الإيمانِ أفضَل؟ قال: «الهِجرة»، قال: فما الهِجرَة؟ قال: «تَهجرُ السُّوء»، قال: فأيُّ الهِجرةِ أفضَل؟ قال: «الجهاد»، قال: وما الجهادُ؟ قال: «أن تُقاتِلَ الكفَّارَ إذا لَقِيتَهم»، قال: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: «مَن عُقِرَ جوادُه وأُهريقَ دمُه»، قالَ رسولُ الله ﷺ: «ثم عمَلانِ هما أفضلُ الأعمالِ إلّا مَن عَمِلَ بمِثلِهما: حَجَّةٌ مَبرورَةٌ، أو عُمرة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17027 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17027
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر
أن النبيَّ ﷺ مرَّ بخِباءِ أَعرابي وهو في أَصحابه يَريدون الغَزوَ، فرفع الأعرابيُّ ناحيةً مِن الخِباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله ﷺ وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عَرَض الدُّنيا يُصيبون؟ قيل له: نعم، يصيبون الغَنَائم، ثم تُقسم بين المسلمين، فعَمِدَ إلى بَكرٍ له فاعتَقَلَه، وسار معهم فجعل يَدنو ببَكرِه إلى رسول الله ﷺ، وجعل أَصحابُه يَذُودُون بَكرَه عنه، فقال رسول الله ﷺ: «دعوا النجديَّ، فوالذي نَفسِي بيَدِه إنَّه لَمِن مُلُوك الجنة». قال: فلقوا العَدوَّ، فاستُشهد، فأُخبر بذٰلك النبي ﷺ، فأَتاه، فقعد عندَ رَأسِه، مُستَبشرًا، أو قال مَسرورًا يَضحك، ثمَّ أَعرض عنه، فقُلنا يا رَسولَ الله، رأَيناك مُستبشرًا تَضحك، ثُمَّ أَعرضت عنه، فقال: أَمَّا ما رأيتم مِن استبشاري- أو قال: سُروري - فلِمَا رأيتُ مِن كَرَامة رُوحه على الله تعالى، وأَما إعراضِي عنه، فإنَّ زَوجتَه مِن الحُورِ العِين الآن عِندَ رَأسِه».
أخبرني أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس:
أنَّ رجلًا أسودَ أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني رجل أسودُ مُنتِنُ الرِّيحِ، قبيحُ الوجه، لا مالَ لي، فإن أنا قاتلتُ هؤلاء حتى أُقتَل، فأين أنا؟ قال: «في الجنة»، فقاتل حتى قُتِل، فأتاه النبيُّ ﷺ فقال: «قد بَيَّض الله وجهَك، وطَيَّبَ رِيحَك، وأكثرَ مالَكَ»، وقال لهذا أو لغيره: «لقد رأيتُ زوجتَه مِن الحُور العِين نازعَتْه جُبّةً له من صُوفٍ، تَدخُل بينَه وبين جُبَّتِه».هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
أخبرني أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوة بن شُرَيح، عن ابن الهادِ، عن شُرَحْبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله،
قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة خيبر، خَرَجت سريّةٌ فأخذوا إنسانًا معه غنمٌ يرعاها، فجاؤوا به إلى رسول الله ﷺ، فكلَّمه النبيُّ ﷺ ما شاء الله أن يُكَلِّمه، فقال له الرجلُ: إني قد آمنتُ بك وبما جئتَ به، فكيف بالغَنَم يا رسول الله، فإنها أمانةٌ، وهي للناس، الشاةُ والشاتان وأكثرُ من ذلك؟ قال: «احصِبْ وجوهَها تَرجِعْ إلى أهلِها». فأخذَ قَبْضةً من حَصْباء - أو تراب - فرمى به وجُوهَها، فخرجت تَشْتَدُّ حتى دخلتْ كلُّ شاةٍ إلى أهلها، ثم تقدّم إلى الصفّ، فأصابه سهمٌ فقتَلَه ولم يصلِّ لله سجدةً قطُّ، قال رسولُ ﷺ: "أدخِلُوه الخِباءَ" فأُدخل خِباءَ رسولِ الله ﷺ، حتى إذا فرغَ رسولُ الله ﷺ دَخَلَ عليه ثم خرج، فقال: «لقد حَسُنَ إسلامُ صاحبِكم، لقد دخلتُ عليه وإن عندَه لَزوجتَين له من الحُورِ العِينِ».
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، ح وحدثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الصمد بن حسان المؤدب، كلاهما، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، وكان يزيد بن شجرة ممن يصدق قوله فعله
قال: خَطَبنا، فقال: أَيُّها الناس اذكُروا نِعمةَ الله عليكم، ما أَحسن نعمةَ اللهِ عَليكم ترى مِن بين أَخضر وأَصفر وأَحمر، وفي الرِّحال ما فيها، وكان يقولُ إذا صفَّ الناسُ للصلاة وصَفُّوا للقتال: فُتِحت أَبوابُ السماء، وأَبوابُ الجنة، وأبوابُ النار، وزُيِّن الحورُ العِين فاطَّلَعن، فإذا أَقبلَ الرجلُ قُلن: اللَّهمَّ انصُره، وإذا أَدبَرَ احتَجَبن مِنه، وقُلن اللَّهمَّ: اغفِر له، فأنهِكُوا وُجُوهَ القوم فداءً لكم أَبي وأُمي، ولا تُخزُوا الحورَ العين، فإنَّ أَوَّلَ قَطرة تَنضَحُ مِن دَمِه تُكفِّر عنه كُلَّ شيء عَمِلَه، وتَنزل عليه زَوجَتان مِن الحُور العِين تَمسَحَان مِن وَجهِه التُّراب وتَقُولان: قد أَنَى لك، ويقول: قد أَنى لكما، ثم يُكسى مِئةَ حُلَّة لَيس مِن نَسيجِ بَنِي آدم، ولكن مِن نَبت الجَنَّة، لو وُضِعَت بَينَ أُصبعيه لَوَسِعَت، وكان يَقُول: أُنبِئتُ أن السُّيوف مَفَاتيح الجنة. واللفظُ لعبدِ الصَّمَد بن حسان.
حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال: نا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: نا عتاب بن زياد قال: نا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبيد الله، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه،
أنَّ النبي ﷺ كان في غَزَاةٍ، فبارزَ رجلٌ مِن المُشركين رجلًا مِن المُسلِمين فقَتَلَه المُشرك، ثمَّ بَرزَ له آخرُ مِن المُسلمين فقَتَله المُشرك، ثم دنا فوقَفَ على النبي ﷺ، فقال: على ما تُقاتِلون؟ فقال: «دينُنا أن نُقاتِل الناسَ حتّى يَشهدوا أن لا إلٰه إلا الله، وأنَّ محمدًا عَبدُه ورسولُه، وأن نَفِىَ للهِ بحقِّه» قال: واللهِ إنَّ هٰذا لَحَسن، آمنتُ بهٰذا، ثمَّ تحوَّل إلى المُسلِمين، فحَمَلَ على المُشرِكِين فقاتل حتّى قُتِل، فحُمل، فوُضِع مع صاحِبَيه اللذين قَتَلَهما، فقال رسول الله ﷺ: «هٰؤلاء أَشدُّ أهلِ الجَنَّة تَحابًّا».لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن المبارك.