حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه، قال: قال علي
قال لي رسولُ الله ﷺ: «مَن أَشقَى الأَوّلين؟» قلت: عاقرُ النّاقة، قال: «صدَقْتَ، فمَن أَشقَى الآخِرين؟» قلتُ: لا عِلمَ لي يا رسولَ الله، قال: «الذي يَضرِبُكَ على هذه» وأَشار بيَدِه إلى يافُوخِه. وكان يقول: ودِدتُ أنّه قد انبَعثَ أَشقاكُم، فخَضَب هذهِ من هذه. يعني لِحيتَه مِن دمِ رأسِه.
حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني
قال: شهدتُ عليًّا والزُّبير حين تَواقَفا، فقال له عليٌّ: يا زُبَير، أَنشُدُكَ الله، أَسَمِعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّك تُقاتلُ وأنتَ ظالمٌ لي»؟ قال: نعم، ولم أَذكُر إلا في مَوقِفي هذا، ثم انصَرَف.
حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام رجل من بني حية
قال: خَلا عليٌّ بالزُّبير يومَ الجَمَل، فقال: أَنشُدُكَ بالله، كيفَ سمِعتَ رسولَ الله ﷺ يقولُ، وأنتَ لاوي يَدِي في سَقيفَةِ بني فلان: لتُقاتِلَنَّه وأَنتَ ظالمٌ له، ثم لَيُنصَرَنَّ عليك»؟ قال: قد سمِعتُ، لا جَرَمَ لا أُقاتِلُك.
مصنف ابن أبي شيبة — رقم الحديث: 38982 — ج: 21 — ص: 400
حدثنا يزيد بن هارون, قال: حدثنا شريك، عن الأسود بن قيس
قال: حدَّثني مَن رأى الزُّبيرَ يَقعصُ الخيلَ بالرُّمح قَعصًا، فنوَّهَ به عليٌّ: يا عبدَ الله، يا عبدَ الله، قال: فأقبلَ حتى التَقَتْ أَعناقُ دوابِّهما، قال: فقالَ له علي: أَنشدُكَ بالله، أَتذكُر يومَ أَتانا النّبيُّ ﷺ وأَنا أُناجِيك، فقال: «أَتُناجيه، فواللهِ ليُقاتِلنَّكَ يومًا، وهو لكَ ظالم» قال: فضرَبَ الزُّبير وجهَ دابّتِه فانصرَف.
مصنف ابن أبي شيبة — رقم الحديث: 38983 — ج: 21 — ص: 400
أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا أبو مالك عمرو وهو ابن هاشم، عن إسماعيل وهو ابن أبي خالد قال: أخبرني عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، أنه سمع عليا
يقول: أنا فَقأتُ عينَ الفِتنة، ولولا أَنا ما قُوتِلَ أَهلُ النَّهرَوان، ولولا أَنِّي أَخشَى أن تَتركُوا العملَ، لأَخبرتُكم بالذي قَضَى اللهُ على لسانِ نبيِّكم ﷺ لِمَن قاتَلَهم مُبصِرًا لضَلالتِهم، عارفًا بالهُدَى الذي نحنُ عليه.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 8521 — ج: 7 — ص: 479