1. الطبقات الكبرى — ج: 2 — ص: 147
بدون إسناد.
قالوا : بعثَ رسولُ الله ﷺ عُيينةَ بنَ حِصْنٍ الفَزَاريَّ إلى بَني تَميمٍ في خَمسينَ فارسًا من العرب، ليس فيهم مُهاجِريٌّ ولا أَنصاريٌّ، فكان يَسيرُ اللَّيلَ ويَكمنُ النَّهار، فهَجمَ عليهم في صحراءٍ، فدَخَلوا وسرَّحوا مَواشِيَهم، فلمَّا رأَوا الجَمعَ ولَّوا، وأَخذَ مِنهم أَحدَ عشَرَ رجلًا، ووَجدوا في المَحَلَّةِ إحدى عشْرةَ امرأةً وثلاثينَ صبيًّا، فجَلَبهم إلى المدينة، فأَمرَ بهم رسولُ الله ﷺ فحُبِسوا في دارِ رَمْلةَ بنتِ الحارث، فقَدِمَ فيهم عدَّةٌ مِن رؤسائِهم: عُطاردُ بنُ حاجب، والزِّبْرِقانُ بنُ بدر، وقيسُ بن عاصم، والأَقرع بنُ حابس، وقيس بنُ الحارث، ونُعَيم بن سعد، وعَمرو بن الأَهْتَم، ورَباح بنُ الحارث بنِ مُجاشِع، فلمَّا رأَوهم بكَى إليهم النِّساءُ والذَّراريُّ، فعَجِلوا فجاؤوا إلى باب النّبيِّ ﷺ، فنادَوا: يا محمّد، اخرُج إلينا، فخرَجَ رسولُ الله ﷺ، وأَقام بلالٌ الصّلاةَ، وتعلَّقوا برَسولِ الله ﷺ يكلِّمونَه، فوقفَ معَهم، ثم مضَى فصلَّى الظُّهرَ ثم جلَسَ في صَحنِ المَسجد، فقدَّمُوا عُطاردَ بن حاجبٍ فتكلَّم وخَطَب، فأَمرَ رسولُ الله ﷺ ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شَمَّاس فأَجابَهم، ونزلَ فيهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾، فرَدَّ عليهم رسولُ الله الأَسرَى والسَّبْيَ.
الدلالات: سرية عيينة بن حصن إلى بني تميم - أحداث السنة الثامنة
معرّف السجل في المكتبة: 170912